مؤامرات في ظل البيت العتيق

2

فاضل السعدي برهوم

     لم يعد خافيا أن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى بعض الدول العربية قبل انعقاد القمة بفترة وجيزة كان وراءه شيء ما.
لهذا كان الخافي من القمة مخيفا، فقد فهم أهل السياسة أن هذه القمة مثيرة بقدر ما فيها من الغموض.
هناك شيء يراد للمنطقة، شيء تم تدبيره بين دول لطالما حاربت الإسلام واستذلت أهله وفتحت الباب على مصراعيه للإسرائيليين.
فإذا أضيف إلى هذه الدول وجود وزيرة خارجية دولة صليبية محكومة بالعداوة للمسلمين والتقرب من إسرائيل، لم يعد الشك شكا في أن مؤامرة ما تُرتب وراء الأكمة.
وليس من المستغرب أن يجيء التآمر من آل سعود، لكن الذي يحز في النفس هو أن يتم التآمر على الإسلام والمسلمين وفلسطين في ظل البيت العتيق وجوار أول بيت وضع للناس.
في الجزيرة العربية التي انطلقت منها رايات الإسلام في عهود الصلة الوثيقة بالله، ترفرف في الآفاق ناشرة الخير، داحرة المبطلين والمشركين والحاقدين من يهود وصليبيين.
ماذا لو كانت هذه القمة ، لا لمصالحة إسرائيل وعقد سلام معها، بل لحشد الجيوش الإسلامية والعربية لتحرير الأرض الفلسطينية وكل الأرض الإسلامية من الكفار؟
ملك آل سعود أظهر ذرا للرماد أنه ضد احتلال العراق، وهو يعلم من أين انطلقت الطائرات الأمريكية التي احتلت العراق.
كما يعلم علم اليقين من الذي كان وراء استقدام الأميركيين إلى المنطقة وإلى العراق خصوصا، سواء في حرب الخليج الأولى التي عبدت الطريق لاحتلال العراق والمنطقة أو بعد ذلك.
وهو يعلم جيدا أين تتواجد قواعد الجيش الأمريكي، ويعرف جيدا الدور الذي لعبته وتلعبه قاعدة أخيه وولي عهده الأمير سلطان في الرياض.
ليس غريبا احتلال الصليبيين واليهود للمنطقة، هم الذين حذر منهم القرآن الكريم وأنهم أشد عداوة، وأنهم لن يرضوا عن المسلمين.
لكن الغريب هو أن تكون نقطة ارتكاز مشروعهم الحاقد في جزيرة العرب التي بعث فيها محمد صلى الله عليه وسلم الذي أجلى اليهود وأمر بإخراج المشركين من جزيرة العرب.
فمن يحرر بلاد البيت العتيق من هذا الرجس والإثم والتعدي؟!

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com