|
كل موسم حج تكثر الشكاوى، ويرجع الحجاج مستائين مما شاهدوه أو لمسوه أو عاشوه من التضييق أو الاستفزاز الشعوري والنفسي.
للقادمين من مناطق بعيدة إحساسهم الطاغي بعظمة الحرمين والحج والمناسك، هذا ما يضمرون في أنفسهم، وهم يتخيلون المعاملة في الحج والاستضافة بحجم كونهم ضيوفا للرحمن تعالى.
لكن هؤلاء الحجاج يفاجئهم الواقع بداية من أمام قنصليات آل سعود في العالم، لتزداد التضييقات والانطباعات السيئة من أول نقطة لدخول حدود الجزيرة العربية.
في الحج يتأكد الحجاج أن المسلمين الذين هم سواسية عند الله تعالى ولا يتفاوتون إلا بالإيمان والتقوى والعمل الصالح، يلبسون ثيابا واحدة ويلبون تلبية واحدة، هؤلاء المسلمون لهم معايير أخرى للتفاضل عند آل سعود، معايير لا تنتمي إلى الشرع ولا إلى ميزان التقوى.
موازين تقوم على متاع الدنيا الزائل وهيلماناتها الفارغة، كالمنصب والمال والوساطات.
ضيوف الأمراء لهم فضل على باقي ضيوف الرحمن، لذلك فهم في إقاماتهم مقربون من الحرم ، ينزلون درج الفندق إلى باحة الحرم مباشرة، أما البسطاء من ضيوف الرحمن فيلاقون العنت والشدة والضيق.
فإلى متى يبقى هذا العبث والمحسوبيات والازدواجية المرفوضة دينا وأخلاقا؟
إلى متى يبقى التكريم من نصيب ضيوف الملك وأمرائه وحاشيته من أصحاب المناصب في دولهم، على حساب من جاء قلبه متلهفا للكعبة وللمغفرة والرحمة؟
سؤال نريد الإجابة عنه من آل سعود لا غيرهم.
|
|