أنابوليس آل سعود

2

سلمان العتيبي

     الدور الذي يلعبه آل سعود في التحضير لمؤتمر أنا بوليس ،واستعمالهم لتوريط الأمة الإسلامية كلها في تنازلات غير شرعية في الحقوق التي لا يجوز التنازل عنها، يبدو أخطر مما يرى البعض.
الولايات المتحدة وإسرائيل تصران على عقد المؤتمر، وفي ذلك دليل كاف على أنّ هذا المؤتمر لن يأتي بخير، وأنه لن يكون إلا في صالح الصهيونية.
يراهن الأمريكيون على مباركة عربية وإسلامية للقرارات التي سيتوصل إليها اللقاء، لأن هذه المباركة تعتبر تسليما رسميا من الطرف العربي والإسلامي.
آل سعود كانوا أول من صرح عبر وزير خارجيتهم أنهم سيحضرون أنابوليس، ثم كشفت التسريبات أنهم جزء من الصفقة الخطيرة والتي ستكون مصيرية وتاريخية في إعطاء إسرائيل ما تريد، وبالتالي في القضاء على مقومات القضية الفلسطينية التي هي قضية أمة بأكملها باعتبار الأقصى يرتبط قرآنيا بمقدسات الأمة.
ليس مستغربا أن يدخل آل سعود في لعبة مثل هذه، لكن المستغرب هو أن يبقى البعض يصدّق فعلا أنّ هذا النظام وهذه العائلة التي تجثو على صدر الجزيرة العربية والحرمين يمكن أن تكون في صف الإسلام والمسلمين فعلا.
ماذا قدم آل سعود للعراق المحترق؟
بل، ألم يكونوا هم من جاء بالاحتلال إلى العراق؟
وماذا قدم آل سعود للبنان غير دعم الفساد والفجور والمشاريع السيئة اللاأخلاقية؟ ألم يقدموا الدعم لأناس لا يؤمنون أصلا بالمواجهة اللبنانية مع إسرائيل، ولم يعطوا البديل عن حزب الله الشيعي ثم هم بعد ذلك يوجهون له الانتقادات؟ فأين البديل الحقيقي؟أهو عائلة الحريري ومن حولها من الغارقين في اللهو والعبث والبعد عن هموم الأمة؟
وماذا قدم آل سعود للقضية الفلسطينية وهم يقفون مع حركة فتح التي يدعمها الاحتلال الإسرائيلي بالمال والعتاد ورفع المعنويات؟
وماذا قدموا لكل القضايا الإسلامية والعربية غير الخراب والتآمر والدس؟
لنرجع إلى تاريخ هؤلاء، فسنجد ملفهم الأسود طافحا بما يجعل منهم جزء كبيرا من مأساة الأمة الإسلامية.
كيف يمكن أن يكون للكعبة دور في جمع الأمة وتوجيهها في قضاياها الكبرى وهي تحت حكم آل سعود؟
أنابوليس خيانة أخرى من آل سعود ليس للمسلمين فقط، وإنما لقضية إسلامية عظيمة هي قضية القدس...رغم إيماننا أن القضية لن تموت حتى لو تآمر عليها أهل الأرض جميعا.
جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله لا يضرُّهم من خذلهم ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة).
وستنتصر بشارة الحديث الشريف لا إرادة آل سعود وأسيادهم من الصليبيين واليهود الحاقدين.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com