وكالبعير الأجرب آل سعود في الخليج اليوم

2

فهد الرواس

     توجُّه آل سعود مؤخرا إلى رأب علاقاتهم المهتزة مع العديد من دول الجوار الخليجي يدل على أن ثمة شيئا ما من المطلوب أن يقوم آل سعود بتنفيذه بطلب من واشنطن ولصالحها.
إنه الاستعداد للحرب وتفاعلاتها، ولأن آل سعود يمثلون الحليف الأول لأمريكا في المنطقة فمن غير المستغرب أن يكون تحركهم في المنطقة هو الأول والمرجع.
لآل سعود مع الكويت مشاكل كثيرة، ومع اليمن وقطر والبحرين والإمارات، لكن كل تلك الدول الخليجية بدت مصرة على عدم الدخول في حرب أمريكا القادمة في المنطقة، ربما لأن أغلبها كان قد تورط في الماضي ثم أخذ الدرس وفهم أبجديات اللعبة وخساراتها الكثيرة من ربحها القليل.
وحدهم آل سعود بقوا في الواجهة للَعِب دور البيدق المحوري المحلّي لصالح أمريكا، وهم يعرفون اليوم أنّ أمريكا لن تتركهم لحالهم، وأنهم يجب أن يساندوها في كل ما تريد كما ساندتهم هي في ما كانوا يطلبون لتثبيت كرسيهم وتوطيد عرشهم.
آل سعود يقومون اليوم بعزف منفرد ويقفون دون ظهر في المنطقة، لذلك بدأ سعيهم الحثيث إلى استقطاب دول خليجية أخرى للوقوف معهم لتنفيذ الالتزامات تجاه واشنطن ولدعمها في حربها، خاصة وأن دولا مثل الكويت قد أعلنت صراحة أنها لن تشارك بأية طريقة في الحرب الأمريكية المقبلة، ولأن آل سعود لا يمكن لهم أن يعلنوا أو أن تسمح لهم أمريكا بإعلان ذلك، فإنهم لا بد اليوم أن يقوموا بتوريط دول أخرى في لعبتهم.
(تركوك وحدك، كالبعير الأجرب)، هذا ما قد يصدق في آل سعود في واقع دفع ثمن محرج لصداقة ومودة أمريكا.
سياسة طرق الأبواب الموصدة التي يمارسها آل سعود وتكسر شموخهم السياسي المصطنع حين يقفون على أعتاب دول صغيرة لطلب وقوفها معهم واستجداء مساعدتها لهم تدل على أزمة كبيرة يعيشها هؤلاء جزاء وفاقا بما كسبوا.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com