أطلقها طلال وسكت لتنتشر فكرتها في الجزيرة

2

سعد السرور

     حسب مصادرنا في موقع الأمة، فإن الملك عبد الله بن عبد العزيز يكون قد اتصل بأخيه الأمير طلال بن عبد العزيز وطلب منه أن يطوي ملف الحديث عن تأسيس حزب سياسي، ولأن الملك يدرك أن حديث أخيه طلال عن الحزب إنما كان من قبيل الضغط والابتزاز فقد عقده معه صفقة وكأنه يقول له 'الرسالة وصلت'.
لكمن المشكلة لا تكمن هنا، بل في كون فكرة الأمير طلال قد تم تلقفها من طرف مجموعات وشخصيات وتيارات أيديولوجية وثقافية وسياسية وقبائلية في جزيرة العرب، ما يعني أن الحبة التي أطلقها الوليد قد وجدت أرضا خصبة وستتحول بفعل الأيام إلى قبة كبيرة تزعج آل سعود.
تأسيس حزب في الجزيرة ينظر إليه آل سعود على أنه أول خطوة لمنافستهم وإزالتهم، أما علماء البلاط والسلطان فيرونه افتئاتا على ولي الأمر وهو أمر لا يجوز، أما بقية الشعب من المسحوقين والذين يعيشون على فُتات آل سعود وبقايا النفط تقطيرا فينظرون إلى المبادرة أو الفكرة على أنها نقطة في طريق الخلاص من قمع وتسلط آل سعود.
انفتاح باب التفكير في تأسيس أحزاب سياسية في الجزيرة العربية معناه بداية السقوط الفعلي لفكرة الولاية الشرعية التي لا يجب منازعة ولي الأمر في أمرها.
السنوات الماضية أوضحت بجلاء تذمر شعب الجزيرة العربية من سطوة واستئثار آل سعود بكل شيء، لكن فكرة الخروج السياسي عليهم لم تبدأ بالاختمار إلا الآن، في انتظار أن يتم الإعلان عن أحزاب سياسية تزاحم الملك عبد الله على عرش البلاد.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com