|
تفاجأ الذين تابعوا الطواف ( الرسمي) للملك عبد الله آل سعود ، بما رأوا.
فلقد نقلت الفضائيات ( عملية) طوافه حول الكعبة ، بعد أن تم إجلاء الطائفين من المسلمين ، ليخلو المكان للملك ليطوف.
و قد بدا أن عنجيهية آل سعود قد بلغت أوجها .
و لقد كان خير البشر محمد صلى الله عليه و سلم يطوف بالكعبة مع المسلمين جنبا إلى جنب ، و لم تحدثنا كتب السيرة أو الفقه أو التاريخ أن محمدا صلى الله عليه و سلم قد أمر بإجلاء المعتمرين عن الكعبة و تحويلهم إلى متفرجين يتابعون طوافه.
لم يعد الدين برمته عند آل سعود إلا تمثيلية ممجوجة .
و إلا فما معنى أن يتحول الطواف إلى أنواع :
فهناك طواف الفقراء .
و هناك طواف الأغنياء.
و هناك طواف العامة .
و هناك طواف الخمس نجوم.
و هناك طواف الملوك.
و هناك طواف المستضعفين.
متى حدث هذا قبل هذا؟
و هل سيفرح الله تعالى بطواف عبد فاسد معروف بفساده و مجونه ، و هو يعطّل طواف الطائفين ، ليستأثر بالكعبة دون الناس.
و لم نقرأ عن مثل هذا في التاريخ إلا ما حدث في عهد الحجاج حين عطّل موسم الحج للقضاء على عبد الله بن الزبير .
و هاهو ملك الجهالة عبد الله بن عبد العزيز يعطّل طواف ضيوف الرحمان الشعث الغبر القادمين من كل فج و حدب ، ليطوف هو .
و بالله ، ليس هذا هو الإسلام الذي نزل على محمد صلى الله عليه و سلم ، و الذي يتساوى فيه الجميع في صعيد واحد .
و قد علمنا الدين الحنيف أن من بلغ هذه الدرجة من الجبروت ، فإنه قد بلغ بداية خرابه و هلاكه .
و إنا منتظرون.
|