|
استولى آل سعود على الجزيرة العربية و سموها
باسمهم العائلي ، مثلما يسمي أي شخص منا شيئا
مملوكا له ، خاصا به . و لو كانت التسمية
تجوز نسبة إلى شخص لكان إبراهيم عليه السلام
قد سمى الجزيرة باسمه ، أو لسماها بعده محمد
صلى الله عليه و سلم باسمه أو من بعده صحابته
الكرام .
لكن آل سعود فعلوها ، و الواجب عدم التسليم
لهم بذلك ، و هو ما يستلزم وجوب الإقلاع عن
تسمية أرض الحرمين الشريفين باسم عائلة ملكت
الأرض و الشعب و المقدسات .
إن تسمية ( بلاد الحرمين ) هي أقرب التسميات
تعبيرا عن ماهية البلد .
لذلك ستكون نسبة الشعب السعودي إلى الحرمين
أفضل له من نسبته إلى ملك شخص أو عائلة متسلطة
.
فليقل : ( الشعب الحرميني ) ، بدل الشعب
السعودي ، و ليقل : ( هذا رجل حرميني ) ، بدل
( سعودي ) ، إلا من ارتضى أن يستبدل الذي هو
أدنى بالذي هو خير ، فذلك ( سعودي ) لا (
حرميني ) ، ثم أن الواجب نسبة الرجل إلى
قبيلته لا إلى قبائل الآخرين ، فترى مثلا رجلا
من قبيلة قريش ، يتخلى عن هذا النسب و ينتمي
إلى قبيلة أدنمى من قبيلته ، تسأله من أين
الأخ ؟
يجيبك : ( سعودي ) .
أفلم يكن الأفضل لو قال : ( قرشي ) و انتمى
إلى قبيلة محمد صلى الله عليه و سلم ؟
ثم لماذا يحكم على أهل الحرمين و جزيرة العرب
أن يتنكروا لأصولهم و انتماءاتهم ، ليعلنوا
أنهم سعوديون .
إنها رسالة إلى كل شخص غير سعودي ، يجتث من
نسبه و لو كان فاضلا ليلحق بآل سعود ، نسأله :
( هل يفرط الحر في نسبه ؟)
سؤال للأحرار ممن سموا ظلما سعوديين . و لو
كان هذا جائزا لسمى النبي صلى الله عليه و سلم
كل القبائل في الجزيرة باسم قبيلته ( قريش ) .
لكنه صلى الله عليه و سلم لم يفعلها ، لأنها
غير جائزة ، و الله يقول : ( ادعوهم لآبائهم
هو خير ) .
|