و استولوا على انتماءات المسلمين استعبادا .

2

عبد الكريم المحفوظ

       استولى آل سعود على الجزيرة العربية و سموها باسمهم العائلي ، مثلما يسمي أي شخص منا شيئا مملوكا له ، خاصا به .
و لو كانت التسمية تجوز نسبة إلى شخص لكان إبراهيم عليه السلام قد سمى الجزيرة باسمه ، أو لسماها بعده محمد صلى الله عليه و سلم باسمه أو من بعده صحابته الكرام .
لكن آل سعود فعلوها ، و الواجب عدم التسليم لهم بذلك ، و هو ما يستلزم وجوب الإقلاع عن تسمية أرض الحرمين الشريفين باسم عائلة ملكت الأرض و الشعب و المقدسات .
إن تسمية ( بلاد الحرمين ) هي أقرب التسميات تعبيرا عن ماهية البلد .
لذلك ستكون نسبة الشعب السعودي إلى الحرمين أفضل له من نسبته إلى ملك شخص أو عائلة متسلطة .
فليقل : ( الشعب الحرميني ) ، بدل الشعب السعودي ، و ليقل : ( هذا رجل حرميني ) ، بدل ( سعودي ) ، إلا من ارتضى أن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ، فذلك ( سعودي ) لا ( حرميني ) ، ثم أن الواجب نسبة الرجل إلى قبيلته لا إلى قبائل الآخرين ، فترى مثلا رجلا من قبيلة قريش ، يتخلى عن هذا النسب و ينتمي إلى قبيلة أدنمى من قبيلته ، تسأله من أين الأخ ؟
يجيبك : ( سعودي ) .
أفلم يكن الأفضل لو قال : ( قرشي ) و انتمى إلى قبيلة محمد صلى الله عليه و سلم ؟
ثم لماذا يحكم على أهل الحرمين و جزيرة العرب أن يتنكروا لأصولهم و انتماءاتهم ، ليعلنوا أنهم سعوديون .
إنها رسالة إلى كل شخص غير سعودي ، يجتث من نسبه و لو كان فاضلا ليلحق بآل سعود ، نسأله : ( هل يفرط الحر في نسبه ؟)
سؤال للأحرار ممن سموا ظلما سعوديين .
و لو كان هذا جائزا لسمى النبي صلى الله عليه و سلم كل القبائل في الجزيرة باسم قبيلته ( قريش ) .
لكنه صلى الله عليه و سلم لم يفعلها ، لأنها غير جائزة ، و الله يقول : ( ادعوهم لآبائهم هو خير ) .

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com