الحرمان الشريفان و قناة الـ (أم بي سي) .

2

لينا سليمان الماحي

     يقوم بعض المطبلين لبني سعود بأن هؤلاء حريصون على الدين و على التزام الشرع و نشر الفضيلة .
 فهل تلك حقيقة فعلا ؟
 إن المغفل فقط هو الذي يمكن أن تنطلي عليه هذه النكتة ، لأن بني سعود الذين يدعون نشر الفضيلة عبر الحرمين هم الذين ينشرون الرذيلة عبر قناة الأم بي سي .
 هل ينكر أحد أو يجهل أن القناة تابعة لبني سعود بكل ما فيها من البرامج التي لا همّ لها سوى تحريك الغرائز و بث الرذيلة ؟!
و هل يمكن أن ننسى بهذه السرعة برنامجا مثل ( بيغ براذر) ؟
 و الأسئلة التي تطرح نفسها على المطبلين لبني سعود هي :
 أيصح عقلا و شرعا و إنسانيا أن تكون هم قناة الرقص و الغناء الماجن في الوقت الذي يتعرض فيه المسلمون في العراق و فلسطين للإبادة ؟
 و هل يجوز بالأساس أن نطبع القرآن بكل اللغات باليمنى و ندعّم برامج المجون باليسرى ؟
 ما حكم الأموال التي تذهب لدعم الأم بي سي ؟
 و ما هو مصدرها ؟
 و هل يدخل فيها جزء من مداخيل الحج و العمرة ؟
أم أن كلها من أموال النفط الذي لا سيحاسب عنه الله تعالى هؤلاء ، فيما أنفقوا عائداته ؟
 لماذا يصرّ المطبلون لبني سعود من العلماء و الإعلاميين المرتزقة على تجريدنا من عقولنا لنصدّق أن بني سعود ولاة صالحون يحرصون على خير الأمة و خدمة الحرمين الشريفين .
 إننا نسأل هؤلاء جميعا :
 هل يحق للأمة مثلا أن تطالب آل سعود بإغلاق قناة الأم بي سي و توجيه أموال دعمها إلى قناة جديدة اسمها ( الحرمان ) تقوم فقط ببث ما يخدم الأمة و الحرمين ؟
 هل يمكن لهم أن يوجهوا الـ ( 60) مليون دولار التي يحولونها سنويا إلى الأم بي سي إلى مشاريع لتطوير خدمة الحجاج لتفادي موت المئات منهم سنويا في الحج ؟
 60 مليون دولار يتم إنفاقها على الرقص و هز الخصور و التعري و علماء الغفلة الأذناب يحدثوننا عن تقوى ولي الأمر الذي طبع مليون مصحف .
 و هل يمكن أن يحمد العقلاء فعل من يقرأ آية من القرآن و يتبعها بجرعة خمر ؟ هل يمكن أن يحمد العقلاء من يطبع مصحفا ليدخل الناس في الدين فرادى ، ثم يأتيهم ببرنامج بيغ براذر ليخرجهم من الدين أفواجا ؟
 و حتى لو أن قناة الأم بي سي أغلقت .
 فكم من الأوكار و المؤسسات الإفسادية التي يدعمها بنو سعود في العالم ؟
ثم هل يكون الذي ينفق المال على قناة مثل الأم بي سي أقرب إلى الله من الذي ينادي بتحويل هذه الأموال لخدمة الحرمين ؟
 ماذا يقول لربهم يوم القيامة أولئك الذين يقفون مع الباطل رغم أنهم يعرفون أنه باطا ؟
إن الأمة تطالب بالحق و بالخير و هذا امتحان أمام الله تعالى لكل الناس ليقفوا إما مع الخير و الحرمين و إما مع ذهاب أموال المسلمين لدعم برامج الرقص و الغناء في الوقت الذي تتعرض فيه الأمة للتنكيل .
فعلى من يضحك هؤلاء ؟

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com