الفرائض الغائبة

2

أم ضرار

     هناك في عالم المسلمين اليوم الكثير من الفرائض الغائبة و الواجبات المعطّلة ، و التي تعد مسألة تحرير الحرمين الشريفين إحداها .
و في الفقه يرى علماؤنا أن فرض الكفاية هو الذي إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، لكن إذا لم يقم به أحد لحق الإثم الجميع .
و اليوم ، و نحن نرى هذا العبث بالمقدسات و أماكن العبادة في الجزيرة العربية .
و مثلما ضاع المسجد الأقسى من بين أيدي المسلمين و أورثهم الحسرات ، فإن الأماكن المقدسة في مكة و المدينة تكاد تسلّم اليوم إلى الأمريكان بيد غلمان آل سعود .
و لعل أكثر و أكبر الناس مسؤولية هم العلماء ، الذين أخذ الله عليهم العهد ليبيننه للناس و لا يكتمونه .
فماذا سيحدث لو أن مائة عالم من علماء المسلمين أوضحوا للأمة أن وجود الحرمين تحت رداء آل سعود يعد أمرا مناقضا لما جاء به الإسلام ؟
ماذا يكون لو أن هؤلاء العلماء بينوا للأمة أن من واجبها العمل لتحرير الحرمين ؟
ماذا لو أن هؤلاء العلماء بينوا للمسلمين جميعا أنهم آثمون بإهمال الحرمين ؟
و بينوا للمسلمين أنهم يأثمون كلما تغاضوا عن أمير فأدخل إلى جيبه من أموال الحرمين ما يعربد به و يقترف الآثام في عواصم الغرب ....
و بينوا للمسلمين أنهم مسؤولون عن أحداث التسيب التي يتعرض لها الحجاج كل سنة و يقضي فيها المئات ...
و بينوا للمسلمين أنهم مسؤولون عن لامبالاتهم و الأمريكيون بل و الموساد في جوار الحرمين يتآمرون و يعيثون فسادا....
و بينوا للمسلمين أنهم مسؤولون عن الفساد المتكاثر في جوار الحرم و الذي يقوم بالترويج له أمراء من آل سعود بالتنسيق مع جهات و شبكات خارجية مشبوهة تريد زرع الفتنة في الأمة و في أماكنها المقدسة ..؟
إن من واجب العلماء أن يقولوا كلمتهم ، و إذا لم يتكلم العلماء و آثروا إغماض أعينهم على القذى ، فمن واجب طلبة العلم و مجموع المسلمين أن يسألوهم عن هذه القضايا ليستبينوا الحق فيها .

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com