|
هناك في عالم المسلمين اليوم الكثير من
الفرائض الغائبة و الواجبات المعطّلة ، و التي
تعد مسألة تحرير الحرمين الشريفين إحداها .
و في الفقه يرى علماؤنا أن فرض الكفاية هو
الذي إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، لكن
إذا لم يقم به أحد لحق الإثم الجميع .
و اليوم ، و نحن نرى هذا العبث بالمقدسات و
أماكن العبادة في الجزيرة العربية .
و مثلما ضاع المسجد الأقسى من بين أيدي
المسلمين و أورثهم الحسرات ، فإن الأماكن
المقدسة في مكة و المدينة تكاد تسلّم اليوم
إلى الأمريكان بيد غلمان آل سعود .
و لعل أكثر و أكبر الناس مسؤولية هم العلماء ،
الذين أخذ الله عليهم العهد ليبيننه للناس و
لا يكتمونه .
فماذا سيحدث لو أن مائة عالم من علماء
المسلمين أوضحوا للأمة أن وجود الحرمين تحت
رداء آل سعود يعد أمرا مناقضا لما جاء به
الإسلام ؟
ماذا يكون لو أن هؤلاء العلماء بينوا للأمة أن
من واجبها العمل لتحرير الحرمين ؟
ماذا لو أن هؤلاء العلماء بينوا للمسلمين
جميعا أنهم آثمون بإهمال الحرمين ؟
و بينوا للمسلمين أنهم يأثمون كلما تغاضوا عن
أمير فأدخل إلى جيبه من أموال الحرمين ما
يعربد به و يقترف الآثام في عواصم الغرب ....
و بينوا للمسلمين أنهم مسؤولون عن أحداث
التسيب التي يتعرض لها الحجاج كل سنة و يقضي
فيها المئات ...
و بينوا للمسلمين أنهم مسؤولون عن لامبالاتهم
و الأمريكيون بل و الموساد في جوار الحرمين
يتآمرون و يعيثون فسادا....
و بينوا للمسلمين أنهم مسؤولون عن الفساد
المتكاثر في جوار الحرم و الذي يقوم بالترويج
له أمراء من آل سعود بالتنسيق مع جهات و شبكات
خارجية مشبوهة تريد زرع الفتنة في الأمة و في
أماكنها المقدسة ..؟
إن من واجب العلماء أن يقولوا كلمتهم ، و إذا
لم يتكلم العلماء و آثروا إغماض أعينهم على
القذى ، فمن واجب طلبة العلم و مجموع المسلمين
أن يسألوهم عن هذه القضايا ليستبينوا الحق
فيها .
|