بعد دور حامل الرسائل، آل سعود الابن الضال العائد.

2

واصل عطاء الله

      ما سُمي بلقاء المصالحة في الرياض يؤكد على واقع آل سعود في احساسهم بالوحدة وتدهور الدور بعد أحداث غزة.
هذا الاحساس ليس تخيلا أو مجرد هواجس، بقدر ما هو واقع، اذ يمكن لأي متابع أن يلاحظ التراجع الكبير التقهقر الفظيع لدور آل سعود في المنطقة بعد أن تحولوا في مرحلة سابقة الى مجرد موزع بريد وحامل رسائل من القوى المعادية ومنها أميركا الى دول المنطقة.
انتهى آل سعود الى هذا الواقع المزري حسبما كان منتظرا، اذ أن تواريخ السياسة تدل على أن العمالة نهايتها العزلة القاتلة والانحسار المميت.
لم يعد أحد من الدول أو الشعوب أو الجماعات أو الأفراد يثق في آل سعود في المنطقة ،والذي لازال يتعامل معهم انما يفعل ذلك تحاشيا لشرهم، وكفى المرء سخطا أن يكرمه الناس مخافة شره كما جاء في معاني بعض الأخبار.
سعي آل سعود للعودة والاندماج هو بالتأكيد نتيجة لمراجعات جرت في أوساطهم على مستويات عدة، أسرية خاصة، ومؤسساتية أمنية وسياسية تابعة لهم، وكان القرار أن الخروج من الأزمة لا يمكن أن يكون الا عن طريق العودة الى الصف.
لكن أي صف يمكن أن يعود اليه آل سعود بعد أن شقوه ومزقوه وغدروا بأهله؟
ثم هل يستطيع أي رئيس أو زعيم أن يتضامن مع آل سعود ويفرضهم على الشارع الاسلامي الذي أصبح يفر من جربهم وخياناتهم؟
لقد انتهى آل سعود أخلاقيا، لم يعد لأحد فيهم ثقة، ولن تستطيع خمسون قمة اعادتهم الى الصف.
ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.


 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com