|
صدر عن الديوان الملكي لآل سعود قرار بتعيين كل من: الدكتور خالد الغامدي وكيل كلية الدعوة بجامعة أم القرى ،والدكتور فيصل غزاوي رئيس قسم القراءات بكلية الدعوة، إمامين جديدين للمسجد الحرام.
وقد استنكر أهل الحجاز هذا التعيين واعتبروه نوعا من العصبية الجهوية والمناطقية، كون جميع المراتب الدينية العليا في الجزيرة العربية تذهب إلى أهل نجد، وكان الأولى أن يقال أن الذي يستنكر هذا هو الأمة الإسلامية الممنوعة بقرار آل سعود من أن يكون منها إمام للحرم، ذلك لأن آل سعود ينظرون الحرمين على أنهما مؤسستين لهما وليس لجميع الأمة.
لقد جاءت الأحاديث الشريفة تبيّن توجيه الإسلام في طريقة انتقاء الأئمة ، بأن يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ثم تجيء الدرجات الأقل تباعا، ولم نجد في هذه الأحاديث أن الشرط الأول هو أن يكون المترشح للإمامة من الجزيرة العربية.
على أي أساس إذن يتم حرمان أبناء الأمة من القراء المجيدين من هذا الفضل الكبير والدرجة الرفيعة في إمامة الحرمين؟
وإذا حدث ووُجد شخصان أحدهما من الجزيرة وهو أقل قراءة وتناسبا مع مواصفات الأحاديث، ووُجد غيره وهو أقوى منه وأرسخ لكنه ليس من الجزيرة العربية، فمن يقدم؟
عند آل سعود يقدم طبعا مواطن الجزيرة، بينما في الشرع يقدم الأقرب للشروط النصية في الحديث الشريف.
وهنا نتساءل:
إذن الواجب إذا تعارض حكم آل سعود مع حكم الله، على المسلمين أن يقدموا أي حكم من الحكمين؟
لا شك أن المسلم سيقدم حكم الله، الذي لا يجوز تقديم غيره عليه.
وعلى هذا فإنّ مجلس الأمة للمطالبة بتحرير الحرمين والإشراف على الأماكن المقدسة يفتح باب الترشح لإمامة الحرمين، فمن كان يجد في نفسه القدرة أن يرشح نفسه ، كما يجوز لأي جهة أن ترشّح من ترى فيه القدرة، على أن يحوز المرشح للمنصب الشروط التالية:
- أن يكون مسلما ملتزما بالشرع كتابا وسنة، ورِعا تقيا، قارئا مجيدا، عالما بعلوم القرآن وأحكامه وقراءاته، وبالفقه المتصل بالإمامة للصلاة وما يتطلبه، ذلك لإقامة الحجة على من يرى أنّ بعض الجهات تطالب بتحرير الحرمين لزرع الشرك والمنكرات فيهما، أو أن المطالبة إنما هي حكر على طائفة معينة.
- ترسل الترشيحات إلى :
مجلس الأمة عبر البريد الإلكتروني: (اتصل بنا)
alumah2008@hotmail.com
|
|