الكلام ممنوع إلا بإذن الأمريكيين.

2

فهد الراجحي

     أن يتجرأ مسؤول من زمرة آل سعود فيخرج عن إيقاع الأمريكيين فذلك ما يعتبر جرما لا يغفره الملك وحاشيته.
آخر الضحايا كان الأمير تركي الفيصل، فقد كشفت مصادر دبلوماسية مؤخرا أن السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، الأمير تركي الفيصل استقال من منصبه وغادر الأراضي الأمريكية.
ولم تتضح ملابسات استقالة الفيصل، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات السعودي الذي تقلد المنصب النافذ منذ أكثر من عام.
غير أن مصادر مطلعة أكدت أن ما حدث للسفير الأمير يندرج في إطار العقوبة، إذ تأتي استقالة الفيصل، التي بررها بالتقاعد، عقب إعلانه في برنامج "Late Edition" على CNN منذ أكثر من أسبوع، تسريح أحد مستشاريه، نواف عبيد، لكتابته مقالا في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تحث السعوديين، على المبادرة بتقديم المساعدة إلى الأقلية السنية في العراق عقب مغادرة الأمريكيين.
وكان الفيصل قد حذر في نوفمبر/تشرين الثاني الفائت من خطورة تقسيم العراق، معتبراً أن ذلك قد يقود إلى توسع أعمال العنف الطائفي وإلى مجازر جماعية لا يحمد عقباها.
هذه العقوبة كشفت عن علامات استفهام أخرى حول ملف الأمير سعود الفيصل، إذ ترى بعض الأوساط أن استقالة الأمير تركي وعودته للرياض هي من أجل تعيينه بدلاً من الأمير سعود الفيصل في منصب وزير الخارجية ، حيث أن الأمير سعود يعني منذ فترة من عارض صحي وأكثر من مرة أبدى رغبته بالاستقالة.
وبين هذا وذاك يبقى كل هذا مجرد علامات ظاهرة عن واقع أسرة آل سعود داخليا، حيث تعيش حالا من الصراع والتفكك والتدافع بين الأجنحة.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com