|
لآل سعود في كل حفل رقصة، ولهم مع القاتل موقف ثم لهم بعد ذلك موقف مع المقتول، يتلونون ويتحولون ، فمرة إلى هؤلاء ومرة إلى هؤلاء، والمقياس دائما هو مصلحة العرش الذي يستولون عليه ويحتفظون به ببذل كل التنازلات من تغيير المناهج إلى تغيير الجلد.
مؤخرا تناقلت وسائل الإعلام خبر الخطوة التي قام بها آل سعود لإضفاءمسحة مساحيق على وجوههم قصد نيل رضى اليهود والصليبيين.
آل سعود لم يفكروا في الوقوف وراء إصدار كتاب يدافعون به مثلا عن أنفسهم في جريمة الاستئثار بأمر الحرمين، ولا فكروا في تبرئة أنفسهم من تذمر شعب الجزيرة من تنكيلهم به.
لم يفعلوا لا هذا ولا ذاك، فلا الأمة تهمهم ولا شعب الجزيرة، فقط يهمهم رأي بوش وأصحاب مشروع الحرب على الإسلام والمسلمين.
لذلك فقد لجأوا إلى الإيعاز إلى (أوليائهم) بإصدار كتاب يبرئ ساحتهم من الذي تسميه الولايات المتحدة إرهابا وتصر الأمة الإسلامية أنه مقاومة مشروعة.
وهذا الخبر كما أوردته وكالات الأنباء:
أطلقت المملكة العربية السعودية كتابا عالميا عن الارهاب بعنوان (السعوديون والارهاب .. رؤى عالمية) بمشاركة نخبة من كبار المفكرين والسياسيين والباحثين والاكاديميين من مختلف دول العالم.
وتم تقديم الكتاب في مركز سعود البابطين الخيري للثقافة والتراث بالرياض الليلة الماضية برعاية رئيس لجنة الإشراف وعضو الفريق العلمي للكتاب الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز.
وحضر الحفل عدد كبير من المفكرين وسفراء عدد من الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى السعودية والإعلاميين والشخصيات العامة إضافة إلى العلماء المشاركين في الكتاب وممثلي المؤسسات والهيئات الراعية .
وقال رئيس فريق التدشين الدكتور عبدالله الحمود لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب الحفل ان الكتاب يعد اصدارا عالميا وانجازا فكريا غير مسبوق من خلال تناوله لظاهرة الارهاب كظاهرة عالمية لا ترتبط بدين او دولة.
واضاف ان الكتاب ياتي للرد على الحملات الاعلامية المغرضة التي حاولت ظلما الصاق الارهاب بالمجتمع السعودي ولتبيان الحقيقة للعالم عن دور المواطن السعودي في مجال مكافحة الارهاب بالاضافة الى اظهار حقيقة الارهاب وتتبع اسبابه ودوافعه العالمية وحقيقة موقف الاسلام منه.
ومن جانبه قال رئيس الفريق العلمي لاعداد الكتاب الدكتور محمد البشر ان 26 مفكرا وباحثا من كل من امريكا وفرنسا والمانيا ورورسيا اضافة الى الدول العربية شاركوا في اعداد الكتاب.
وقال الدكتور البشر ل(كونا) ان مصطلح الإرهاب حظى بتداول دولي كبير بعد أحداث 11 سبتمبر واشتعال ما يسمى بالحرب الكونية ضد الإرهاب ليأخذ أبعادا جديدة ومتباينة بتباين واختلاف المصالح والسياسات.
واستعرض كتاب (السعوديون والإرهاب..رؤى عالمية) مواقف السعودية حكومة وشعبا من ظاهرة الارهاب وما اصابها منه قبل وبعد احداث ال11 من سبتمبر 2001 ومطالبتها الدائمة لدول العالم بالعمل يدا واحدة من اجل القضاء على الارهاب بجميع صوره واشكاله.
وخصص جزء من الكتاب الذي جاء في 560 صفحة وتناول ستة محاور رئيسية للحملات الاعلامية ضد السعودية خاصة الامريكية منها والتي اشتدت ضراوتها بعد احداث سبتمبر بالاضافة الى التركيز على ظاهرة الارهاب التي تحتم على المجتمع الدولي باسره توحيد الجهود لمواجهته والقضاء عليه.
يذكر ان ابرز المشاركين في الكتاب من السياسيين والمفكرين الاكاديمين هم رئيس وزراء روسيا الاسبق يفغيني بريماكوف والامين العام لجامعة الدول العربية السابق الدكتور عصمت عبدالمجيد ومساعد وزير الخارجية الامريكي الاسبق ادوارد وولكر ورئيس مجلس العلاقات العربية الامريكية جون ديوك أنثوني.)) اهـ.
تعليق موقع الأمة:
ترى كم بذل آل سعود في هذا الكتاب لتحسين صورتهم أمام أعداء الأمة؟
وهل كان الرئيس الأمريكي بوش سيلجأ إلى إصدار كتاب يحاول به التقرب إلى الأمة الإسلامية التي ينحر أبناءها بيده يوميا؟
هل يهتم بوش أو بلير أوغيرهما بتحسين صورتهم أمام الرأي العام الإسلامي رغم كل التهم التي تدور حول الحرب الصليبية الدائرة على الإسلام؟
هل سارع الدنماركيون إلى الاعتذار من المسلمين رغم الألم الذي سببوه؟
هل نفع الضغط الذي أحدثه الشارع الإسلامي في اضطرار بابا الفاتيكان إلى الاعتذار الصريح غير الملتوي للمسلمين بعد قدحه في الإسلام؟
وحدهم آل سعود من يتزلفون لليهود وللصليبيين لنيل رضاهم، فهل سينفعهم رضى هؤلاء إذا كانت الأمة كلها تغلي بركانا ضد تصرفاتهم الرعناء؟!
وسينطلق الطوفان من عقاله يوما.
|
|