الأمير طلال محمد الرشيد يعلن ميلاد جبهة معارضة لآ سعود ديمقراطية .

2

2006/08/07
باريس ـ جريدة القدس العربي من شوقي أمين:

   أعلن في باريس عن ميلاد جبهة المعارضة السعودية الديمقراطية التي ينسق عملها الشيخ طلال محمد الرشيد، الذي ينتمي الي سلالة العائلات الحاكمة في منطقة نجد طيلة 40 سنة قبل استحواذ أسرة آل سعود علي الحكم.
وحسب معلومات توفرت لـ القدس العربي من شخصيات قريبة من الشيخ طلال، فانها المرة الأولي التي ستدخل فيها السعودية في معارضة حقيقية تعمل علي ارساء الديمقراطية الحقة، وانشاء مؤسسات تضمن قيم العدل والمساواة في البلاد بعد تفشي فاضح للتعسف في استعمال السلطة راح ضحيته مواطنون أبرياء . وستطلق الجبهة المعارضة الجديدة محطة تلفزيونية من احد البلدان الأوروبية تكون ناطقة باسمها، بالاضافة الي صحيفة سيتم طرحها في السوق في غضون أسابيع أو شهور قليلة.
في السياق، أوضحت مصادر القدس العربي أن توقيت الاعلان عن جبهة المعارضة السعودية الديمقراطية أملته الظروف السيئة التي بات يوجد فيها المجتمع السعودي، وكذلك الموقف الذي تبنته أسرة آل سعود الحاكمة من المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي معلنة علي انضمامها الي نادي المتواطئين . وقالت المصادر ان جبهة المعارضة السعودية الديمقراطية تريد أن تكون واجهة للضمير العربي الحي وحضنا لكل السعوديين الشرفاء الغيورين علي مصالح وطنهم، ومرجعية للعمل السياسي الحق تحت مظلة الديمقراطية، ودولة المؤسسات لا دولة المملكة .
وتخير المعارضة النظام الذي تقوده أسرة آل سعود بين أمرين، فإما أن يعلن على إطلاق الحريات وتنظيم حياة العدل والمساواة حول مفاهيم ديمقراطية أو أن ينسحب من الحكم بسلام، و الا ما أخذ بالقوة لن يسترجع إلا بالقوة.
أما عن التحرك الذي ستباشره المعارضة بعدما أعلنت عن نفسها، فقد أفادت المصادر أن خطوات عملية سيعلن عنها في حينها ستتم بالتنسيق مع كل أطياف المعارضة السعودية العقلانية الموجودة في أوروبا، بحيث ستطرح بشكل موضوعي القضايا العربية علي محور منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وفي إيجاد السبل الكفيلة لكي تعود العربية السعودية الي حظيرة الوطن العربي وكسر عزلتها التي فرضتها علي نفسها جراء سياسية خارجية وضعت كل ثقلها علي تحقيق الأهداف الاستراتيجية لبلدان أجنبية ضاربة عرض الحائط بمصالح مواطنيها.
في مقابل ذلك سيشرع في التنسيق مع تنظيمات المعارضة السرية من داخل السعودية التي من المتوقع أن تجهر بنشاطها في مستقبل قريب، ولم يحبذ المصدر ذكر المناطق التي تتواجد فيها بكثرة تلك المعارضة خشية أن يطالهم قمع النظام الحاكم.
وجاء في بيان وزع بباريس وحصلت القدس العربي علي نسخة منه لقد صبرنا على قهر عائلة آل سعود 70 عاما من الذبح والتنكيل وقتل رجالنا وسبي نسائنا (..) وكوّن أبناء عبد العزيز بن سعود مملكة خاصة بعائلتهم من قبائلنا العربية التي قهرت بسيف آل سعود ومدافع الانجليز، وتوارثونا واحدا واحدا، واعتبرونا ملكية خاصة لهم مثل أغنامهم وابلهم ونسائهم .
وفي ندائه باتجاه الدول العربية والإسلامية وباقي دول العالم بمؤسساته المختلفة لتحسيسها بدقة المرحلة وبخطورة الوضع في المملكة ، قال البيان نعلن اليوم للعالم أجمع ولشعوب الجزيرة العربية ولدول الخليج وللأمة العربية الإسلامية، وكل فعاليات العالم المتحضر ومؤسساته الدولية والإقليمية من الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي إلى مجلس الوصاية الدولي ومحكمة العدل الدولية ومجلس التعاون الخليجي والمؤتمر الإسلامي، أننا شعوب الجزيرة العربية في الحجاز ونجد والإحساء والقصيم والقطيف ونجران وجيزان وعسير، اننا لسنا عقارا مملوكا لآل سعود، ولسنا ملكية متحركة أغناما وأنعاما. نحن شعوب مستعمرة وتحت وصاية آل سعود .
وتابع البيان اننا قررنا تقرير مصيرنا وقررنا استقلالنا التام كدولة عربية حرة مستقلة ذات سيادة ولا تدخل في أي علاقات تجعلها طرفا في أي نزاع مذهبي أو طائفي أو أيديولوجي أو سياسي أو اقتصادي مع أي جهة في العالم، وقررنا تحرير أنفسنا من حكم آل سعود .
وبأسلوب لم يخل من التهديد للأسرة الحاكمة قال بيان جبهة المعارضة السعودية الديمقراطية : علي آل سعود أن ينسحبوا من جميع المناطق والمقاطعات، ويسحبوا كل أفرادهم المتنفذين وأعوانهم المسؤولين من جميع ما يسمونه امارات. واذا لم ينسحبوا عندئذ سنضطر للجوء إلى المادة 51 من ميثاق هيئة الأمم المتحدة، والي تطبيق شعار ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة. ولكن إذا انسحبت هذه العائلة بسلام، فعليها منا السلام .
وأضاف البيان لا توريث لرقابنا بعد اليوم. لا مبايعة بعد اليوم. لا طاعة لآل سعود بعد اليوم. فعلي العالم أن يساندنا في معركة تقرير مصيرنا وحكم أنفسنا بأنفسنا لنساهم في بناء عالم جديد خال من الإرهاب وإيديولوجياته، وخال من العنف وكراهية الآخر .
كما طالب البيان شعب الجزيرة العربية بأن يسحب أولاده من الجيش السعودي والشرطة والأمن والحرس الوطني ، وأن يعلن استقلاله بشكل سلمي وعلني ، علي أن يبدأ ذلك بالمظاهرات الجماهيرية السلمية القوية وبالمسيرات الرافضة للظلـــم وبالعصيان المدني والعسكري ضد زمرة آل سعود .

تعليق موقع الأمة:

إن موقع الأمة ما أخذ مكانته المرموقة بين الكثير من المنابر والمواقع والمؤسسات التي تدعو إلى تحرير الحرمين إلا بتبصره وخطه المتميز، وإن ظهور مثل هذه الانشقاقات عن آل سعود وميلاد هذه الجبهات التي تقف في مواجهة ملكهم الظالم، لا يعني أكثر من أن هذه الأسرة ستعيش في القريب مواجهة واسعة مع شعب الجزيرة في الداخل، ومع مجموع الأمة الإسلامية خارج الجزيرة العربية.
كل يوم يزداد أعداء آل سعود الكاشفون لمخططاتهم الواقفون في وجه مشاريعهم الفاسدة المفسدة.
لكن الموقع لا يمكن أن يستوعب داخله مثل هذه الحركات والانشقاقات ، والتي يقع بعضها تحت جناح الأعداء وتحت شعاراتهم، مثل الديمقراطية وغيرها.
الموقع ينطلق من الإسلام ويرجع إلى الإسلام وهنا قوته، إنه جبهة للشريعة لا جبهة ترفع شعارات الديمقراطية والليبرالية.
إننا لا نزن الحركات والمجموعات فقط بخروجها ضد آل سعود، بل يهمنا بعد ذلك توجهات هذه الحركات والمجموعات، وإلا فإننا نشد عضد فكرتنا على عدو بعدو.
إننا ندعو الشيخ طلال الرشيد وأمثاله إلى قيادة الأمة نحو الأفضل لا نحو المغاير المباين.
لا يهمنا أن يرفع آل سعود يدهم عن الحرمين ليضع آخرون يدهم عليهما ، لذلك فالشيخ طلال مطالب بالتأسيس على شعارات تهم الأمة وتخدمها وتنسجم معها ،بعيدا عن شعارات (الديمقراطية) الغربية التي لم تذق منها الأمة إلا الويلات كما في العراق وأفغانستان.
إننا نرسي لدعوة جادة ولمؤسسة توعية لقضية مهمة لذلك فإن محافظتنا على هوامش تحركنا المدروسة والمضبوطة خيار لا رجعة فيه.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com