في جزيرة العرب والنقط..امرأة تنتحر من الفقر .

2

علي الحمود

    نشرت صحيفة الإقتصادية في صفحتها الأخيرة مقالا مطولا عن قصة امرأة من جنوب الجزيرة العربية انتحرت من الفقر !!
من يتصور أن يحدث ذلك في منطقة وهبها الله أكبر ثروة نفطية، وأجرى تحتها أنهارا من النفط؟
أين مردود 12 مليون برميل يومي من النفط؟
كما سرد الكاتب قصة عائلة أخرى تعيش "تحت شجرة".
ليت إعلام آل سعود الفضائي المهتم بهز الأوراك والخصور والذي يناقش نهائيات كأس العالم وسباقات الهجن والصيد بالصقور والشواهين يناقش هذه الحالة وهنالك حالات كثيرة وكثيرة .
فقراء مكة يعيشون تحت أسقف من الصفيح، والفقر يزيد ويفتك بالناس، والأمراء يزدادون في إنفاقهم المتوحش لأإموال النفط والحج .
يقول أحد مواطني الجزيرة المنكوبة:
"هنالك ألوف الأسر والله العلي العظيم لا تجد قوت يومها ، ولازلت اذكر المرأة السعودية بنت القبيلة الحرة العفيفة حين قدم لها (( كيس )) رز وبكت بكاءا شديدا وقالت والله لا اعرفه منذ شهور !!! ".
يحدث هذا وأيدي أمراء آل سعود تمتد في الغرب لتساعد الأمريكيين محافظة على عرشهم وتزلفا باطلا، وأولوا القربى أولى بالصدقات والمساعدات.
وقد نشرت جريدة الرياض ليوم الخميس 10 جمادى الآخرة 1427هـ - 6 يوليو 2006م - العدد 13891 مقالا بعنوان:
لفتة إنسانية سعودية تعيد البسمة الى 25 عائلة أمريكية من مشردي "كاترينا".
جاء فيه:

نيويورك - احمد حسين اليامي:
«شيريل جونسون، احدى ضحايا إعصار كاترينا الذي ضرب مدينة نيو أورليانز الأميركية العام الماضي ودمر المدينة عن بكرة أبيها، وجدت سبباً للابتسام أخيراً، وكل ذلك بفضل مواطني المملكة العربية السعودية»، هكذا جاء في مقدمة تقرير لصحيفة «هيوستن كرونيكل» الأميركية التي أفردت تقريراً موسعاً في صدر صفحاتها الأولى للحديث عن مشروع مبان سكنية في مدينة هيوستن بولاية تكساس القريبة تم بناؤه بفضل مساعدات أبناء المملكة لإغاثة منكوبي إعصار كاترينا.
فيوم الخميس الماضي، كانت ابتسامة شيريل جونسون (32 عاما) واسعة جداً بعد أن دخلت هي وأفراد أسرتها، وللمرة الأولى منذ تسعة أشهر، منزلها الدائم الخاص بها في مدينة هيوستن القريبة من مدينتها التي دمرها الإعصار الماضي وليس هناك ما يدل على إمكانية عودتها إليه عن قريب. ولم تكن جونسون هي الوحيدة التي ابتسمت ذلك الصباح، إذ شاركتها تلك الفرحة 25 عائلة حصلت هي الأخرى على منازل في ذلك المجمع السكني الذي بنته مؤسسة «هيوستن هابيتات» بتبرع سخي من مواطني المملكة العربية السعودية.
وقالت جونسون، «إن من المبهج لي أن أرى هذه المنازل وأدرك أن ذلك بسبب مشاعر الرحمة والعطف لأناس في الجانب الآخر من العالم». أما مدير مؤسسة (هابيتات هيوستن) توم أوينز، فقال فرحاً، متحدثاً عن أبناء المملكة الذين تبرعوا لمؤسسته بهذه الأموال لبناء هذا المجمع: «هؤلاء هم الناس الذين استمتع بوصفهم أصدقائي».
وكان المواطنون السعوديون قد تبرعوا بمبلغ 600,000 دولار لمؤسسة (هابيتات هيوستن) في نهاية العام الماضي لبناء 25 منزلاً في شمال مدينة هيوستن لمنكوبي كارثة إعصار كاترينا الذين لجأ العديد منهم إلى هيوستن القريبة من مدينتهم. وان تكون هذه العائلات ال 25 هي الوحيدة التي ستستفيد من تبرعات مواطني المملكة. فبفضل برنامج فريد تنفذه مؤسسة (هابيتات هيوستن) غير الربحية، سيتم بناء 150 منزلاً صغيراً آخر في ولايات لويزيانا وميسيسبي وألاباما المجاورة لمنكوبي نيو أورلينز الفقراء، حيث ستتمكن 150 عائلة أخرى من تملك منزلها عن طريق الحصول على قرض لا تدفع عليه أية فوائد للمؤسسة وتملك واحداً من هذه المنازل ال 150 بسعر التكلفة بفضل التبرع السعودي.
ضياء إلياس، مدير العلاقات العامة لشركة «أرامكو سيرفسيز» في مدينة هيوستن، وهي فرع لشركة أرامكو النفطية السعودية، التي ساهمت في جمع وتوزيع هذه التبرعات لمساعدة ضحايا إعصار كاترينا، قال إن «الألم والعواطف التي بدت على وجوه منكوبي إعصار كاترينا لامست قلوب المواطنين السعوديين الذين تبرعوا بسخاء». وقال لأول خمس عائلات تسلمت مفاتيح منازلها الجديدة: «يبارك الله لكم في بيوتكم، وليجعل الله تلك الفاجعة آخر أحزانكم».
وقالت لينيت ميريس، التي تسلمت مفتاحاً لبيت مجاور لبيت جونسون وتخطط للانتقال إليه ولبنتها الصغيرة الأسبوع القادم، إنها شعرت براحة قلبية ان مواطنين من المملكة العربية السعودية هم الذين مدوا لها يد المساعدة في محنتها، وأضافت: «لقد كان ذلك عملاً لامس قلبي ما فعله المواطنون السعوديون».
وحسب إحصاءات الأمم المتحدة الخاصة بكارثة كاترينا، فإن المملكة العربية السعودية تقدمت بمساعدات بلغت أكثر من 250 مليون دولار لمنكوبي الكارثة، وهو أكبر تبرع لضحايا الكارثة يأتي من بلد خارج الولايات المتحدة، وجاء في تقرير لوكالة (اسوشيتدبرس) الأسبوع الماضي بناء على تقارير صندوق إغاثة الكوارث الطبيعية التابع للأمم المتحدة أن المملكة العربية السعودية تتصدر جميع البلدان الأخرى بالنسبة لمقادير التبرعات التي تقدمها لإغاثة المتضررين من الكوارث الطبيعية في العام 2005.
ورفض المتحدث باسم شركة (أراموكو سيرفيسز) في هيوستن ضياء إلياس، الكشف عن مقدار التبرعات المالية الكلية التي قدمتها المملكة - حكومة وشعبا - لمؤسسة هابيتات الأميركية على صعيد الولايات المتحدة في أعقاب كارثة إعصار كاترينا، مكتفياً بالقول ان «ليس من شيم العرب والمسلمين التحدث عن مقادير ما يتبرعون به.. ولندع أعمالنا تتحدث عنا». وقال إن هذه التبرعات «لا تقصد تشكيل نوع من النية الحسنة تجاه السعودية أو العرب، بل هي مجرد تعبير عن شعورنا كعرب ومسلمين في أن نمد يد العون لمن هم في محنة أو كارثة». وأضاف أنه «إذا حدث وأن شكلت مثل هذه الأعمال الخيرية نوعاً من النوايا الحسنة تجاهنا، فليباركنا الله جميعا".
وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت؟
بذنب الفقر والجوع في بلد تذهب خيراته وثرواته سدى في وجوه الباطل؟!

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com