|
في الوقت الذي كان فيه آل سعود بحاجة إلى استعمال الدين لتوطيد حكمهم استعملوه، و في الوقت الذي صار الدين يهدد وجودهم صاروا يسعون لإرضاء أمريكا و الغرب.
و هذا ما ينذر بصدام كبير سوف يحدث بين آل سعود و التيار الديني الواسع الموجود في الحجاز، لأن هذا التيار يحاول اليوم تبرير بعض التنازلات التي يقدمها آل سعود، و لأن هذه التنازلات لا تنتهي فسينتهي الأمر إلى التصدع و الصراع و الأيام القادمة كفيلة ببيان ذلك.
’آخر الأنباء الواردة عن التغير في منهج آل سعود ساقتها إذاعة البي بي سي.
فقد أوردت الإذاعة ما يلي:
وافقت (المملكة العربية السعودية) على حضور النساء لمباراة كرة القدم ضد السويد، ناقضة بذلك قرارا سابق يمنعهن من ذلك.
وكانت( السلطات السعودية )قد أبلغت اتحاد كرة القدم السويدي أن تغيير الملعب الذي سيشهد المباراة يعني عدم إمكانية السماح للسيدات بالحضور لمتابعتها في العاصمة الرياضي.
لكن (السلطات السعودية) تراجعت عن قرارها بعد تدخل الدبلوماسيين السويديين.
وكان قرار منع (المشجعات السعوديات) قد سبب انزعاجا في السويد، وهي من أبرز دول العالم الداعمة للمساواة بين الرجل والمرأة.
وكانت القضية قد أثيرت عندما تقرر نقل المباراة بين( السعودية) والسويد إلى ملعب أصغر، حسبما ذكر أحد مسؤولي الاتحاد السويدي لكرة القدم لـ بي بي سي.
والتقى نائب رئيس بعثة السويد في الرياض، كريستر نيلسون، بالمسؤولين في (وزارة الاعلام السعودي) لحل المشكلة.
وقال مسؤول الاتحاد إنه بإمكان المشجعات السويديات (والسعوديات) الان الحضور مباراة الاربعاء.
ولم يعرف سبب تغيير مكان المباراة.
وقال وزير الخارجية السويدي للبرلمان يوم الثلاثاء إنه من المهم أن تتحدث السويد صراحة وبوضوح عن التمييز ضد المرأة وإن هذه الحادثة تعد "مناسبة جيدة" لذلك، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
و بالتأكيد فإن مؤسسات الإفتاء الرسمي ستجد فتوى جديدة تجيز ما أقراه آل سعود.
و هذا هو حال اللعب بالدين في هذه المملكة الفاسدة.
|
|