|
بدأت الأنباء تتوارد عن هلاك الملك فهد بن عبد العزيز ، و بدأ التنافس يزداد بين عبد الله ، ولي العهد و إخوته من السديريين الرافضين لملكه .
و بين عبد الله و إخوته ، و خاصة سلطان بن عبد العزيز ما صنع الحداد ، لأن سلطان بن عبد العزيز يرى أنه لن يكون ملكا أبدا إذا آل الأمر إلى عبد الله .
لقد أدركت الشيخوخة سلطان بن عبد العزيز ، و لو ملك عبد الله و لو لخمس سنوات ، لصار ملك سلطان مستحيلا ، فأي ملك في الثمانين من العمر .
هل سيلجأ السديريون إلى تصفية عبد الله ، مع العلم أن التقاتل و الاغتيال في آل سعود سنة معروفة ؟.
يبدو أن الملك فهدا يعيش آخر أيامه ، و أن صحته قد اعتلت و تراجعت ، و هو ما يعني أن نار الصدام قد بدأت تتأجج فعلا بين الأمراء و الأجنحة.
ففي الوقت الذي بقف فيه نايف قريبا من الدعاة مستعملا الشعارات الإسلامية في استمالتهم ، يقف عبد الله قريبا من دعاة الانفتاح على الغرب و التغيير الثقافي باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية .
و عبد الله بدأ منذ زمن يفعل هذا مغازلة للولايات المتحدة ، و ذلك يعد رسالة منه إلى الغرب ، و وعد بالانفتاح و التغيير ، و هو الأمر الذي يغضب منه المؤسسة الدينية .
أيام آل سعود القادمة تبدو ساخنة ، خاصة و أن الولايات المتحدة لا تثق في عبد الله رغم كل ما قدمه لها من تنازلات ، لأن واشنطن تدرك أن عبد الله بمستواه البسيط ، لا يمكن أن يضبط الأمور مثلما يمكن لغيره أن يضبطها ، في مملكة يراها الأمريكيون بقرتهم الحلوب التي لا يسمحون بأي مساس بمستقبلها .
|