تأملات في برنامج الاتجاه المعاكس حول ( وسائل إعلام آل سعود و دورها في تدمير الأمة)

2

حمود العنيزي

    برنامج الاتجاه المعاكس الذي بثته قناة الجزيرة لهذا الأسبوع الأخير من شهر ، و الذي كان موضوعه حول عملية الإفساد و التآمر على أخلاق  حزيران 2005م الأمة في وسائل الإعلام التابعة لآل سعود ، كشف اللثام للعامة من الناس عن  ازدواجية المهمات في أسرة آل سعود .
فهذه الأسرة تدعي في جهة أنها المؤتمنة على الحرمين ، و أنها الخادمة لهما ، و من ناحية أخرى فهي تقوم بأخطر مخطط لتدمير المجتمع الإسلامي من الداخل .
 و القضاء على مناعة الأمة  و السؤال الذي يطرح نفسه هو :
لصالح من تقوم أسرة آل سعود بتدمير الأمة الإسلامية ، و غرس الانحلال و التفسخ في أوصالها؟
 و الأجدر بآل سعود أن ينتبهوا إلى نتائج الاستفتاء في البرنامج ، إذ كان 90 % من الناس يعتقدون أن آل سعود يقومون بمهمة التخريب لهذه الأمة عن طريق  ترسانتهم الإعلامية.
 و بقراءة أخرى ، فإن هذا يعني أن النسبة الأكبر في المجتمع الإسلامي تعرف  آل سعود على حقيقتهم ، و تدرك أن خدمتهم للحرم ليست حقيقية .
و هذا بالنسبة لنا يعني الكثير ، و يكفي من ذلك أنه يشير إلى أنه بالإمكان  مستقبلا استثمار هذا التذمر من آل سعود في العالم الإسلامي.
 إن الكثير من هؤلاء الذين بينوا في البرنامج أنهم يعتقدون فساد آل سعود ، و أن هذه الأسرة المالكة تلعب دورا تآمريا في القضاء على الفضائل و القيم ، الكثير من هؤلاء هم سواء من قريب أو من بعيد جزء من مشروع تحرير الحرمين  الشريفين.
 كرة الثلج تكبر يوما بعد يوم ، و لم يعد هناك عاقل يستطيع أن يلغي عقله ليصدّق أن أسرة روتانا و الأم بي سي ، هي فعلا أسرة تريد الخير لهذه الأمة ، أو  أنها أهل لأن تستأثر بمفاتيح الحرمين.
 هل ما زال هناك شك عند المطبلين لآل سعود أن الأمة تعرف كل شيء ، لكنها فقط تحتاج إلى مشروع واع و مدروس لاستثمار حالات التذمر في العالم الإسلامي ضد  آل سعود ، لافتكاك الحرمين الشريفين منهم .
 و إنها لنقطة أخرى لصالح قضية تحرير الحرمين.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com