|
في مملكة آل سعود يقتسم الأمراء بينهم صفقات
التجارة و تخصصاتها ، فهذا الأمير تخصصه
استيراد المواد الغذائية ، لذلك تجده المهيمن
الأول على السوق ، و لا يجوز لغيره أن ينافسه
، و هذا أمير مهيمن على سوق قطع الغيار ، و
ذلك على استقدام العمالة ، و رابع على الحشيش
و التبغ .
و لأن السعوديين في العادة يميلون إلى
استهلاك الماركات العالمية سواء في اللباس أو
في الأكل و الشرب ، فإنهم في التدخين لا
يخرجون عن هذه القاعدة ، و هو ما جعل إنفاقهم
على التبغ أكبر بكثير من إنفاق دول أخرى
يستهلك مواطنوها تبغا محليا أو أنواعا رخيصة
الثمن منه .
و قد نشرت الصحف مؤخرا دراسة خطيرة ، جاء
فيها : (دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
-- قدرت دراسة صحية حديثة حجم إنفاق السعوديين
على التبغ بنحو 4ر14 مليار ريال (84ر3
مليار دولار) سنويا بمعدل تدخين 15 مليار
سيجارة في العام. وذكرت الدراسة التي
أعدتها الجمعية الخيرية للتوعية بأضرار
التدخين والمخدرات بمنطقة مكة المكرمة أن
نحو 8 ملايين شخص من سكان
الجيرة العربية، أي ما نسبته 40 في المائة من إجمالي
السكان، مدخنون.
كما أن الدراسة نفذت استبيانا وزع على 322
طالبا فى الصف الأول الثانوى كشف فيه ان 41
في المائة منهم مدخنون.
وبينت الدراسة، نقلا عن وكالة النباء
الكويتية، أن
الجزيرة العربية تحتل المرتبة الـ 23 على مستوى العالم
من حيث استهلاك التبغ ) .
و يلاحظ الكثير من الدارسين للحالة
الجزيرة العربية من حيث اقتراف كل ما هو ممنوع ، من خمر
و حشيش و دخان و تواصل جنسي ، أن
الجزيرة العربية تمثل رقما عاليا في كل هذا .
و يرجع خبراء السبب إلى أن
الجزيرة العربية و إن كانت في الظاهر تتبنى ( المنع
) فإن هناك شبكات (
تحتية ) سرية ، تروّج للموبقات و
الممنوعات ، و تنشرها ، و تسهل تداولها . و
يقوم على هذه الشبكات مجموعة من الأمراء الذين
لهم ارتباطات في هذا المجال بكارتلات
الممنوعات في الشرق الأوسط و العالم . و لا
يخفى هنا أن متانة العلاقة بين ( أمراء
الممنوع ) السعوديين و بين كارتل المخدرات
و الخمور اللبناني المتمركز في منطقة (
بعلبك) التي هي منطقة المطاريد التي لا
تدخلها حتى السلطة ، و التي يستعملها تجار
المخدرات عادة في تأمين المرور و الإختفاء .
إن إفساد أخلاق الشباب السعودي يندرج اليوم
في إطار مؤامرة خطيرة و كبيرة ، يزداد بها
الأمراء ثراءا ، بينما هي داخلة في الأصل في
مشروع صهيوني يهدف إلى تدمير الإنسان .
و يتضح هذا الإرتباط العضوي بين أمراء
الممنوع السعوديين و بين شبكات الممنوع
الإسرائيلية عبر دخول مخدرات (
الستازي ) الإسرائيلية إلى السوق
الجزيرة العربية السرية بكميات كبيرة ، لدرجة أن هناك
تداولا واسعا للستازي حتى في المدراس الثانوية
كما تقول بعض المصادر .
يبقى أن نقول في الأخير :
إرحموا شباب أرض الحرمين يا أمراء خادم
الحرميبن ، و وفروا لهم بدل المخدرات و الدخان
و الخمور مناصب للعمل و فرصا للزواج و
الإستقرار .
|