|
لا ينتبه آل سعود إلى مصالح الحرمين و
زوارهما إلا عندما تقع الكوارث و الأحداث
الأليمة .
و بعد المأساة التي وقعت في رمي الجمرات في
موسم الحج الماضي ، هاهي حكومة آل سعود تتحرك
لتفادي غضب المسلمين و استنكارهم المتزايد .
و لولا الخوف من تزايد النقمة على آل سعود و
تفريطهم ، لما حركوا ساكنا .
فإلى الخبر :
المصدر: جريدة الرياض - الاحد 28 رجب 1425العدد 13232 السنة 40
تنفيذ جسر الجمرات الجديد مع بداية العام
1426هـ مكة المكرمة - وائل اللهيبي، خالد
عبدالله: تصوير - محمد حامد:
أكد وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية
الدكتور حبيب مصطفى زين العابدين ان الوزارة
ممثلة في مشروع تطوير منى ستقوم بتنفيذ جسر
الجمرات الجديد مع بداية العام القادم 1426ه
وقال في تصريحه ل "الرياض" ان المشروع سيتم
تنفيذه على اربع مراحل حيث انهت الوزارة دراسة
كافة التصاميم المعمارية للجسر بالتعاون مع
معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج حيث
تم اختيار الافضل والانسب من حيث الطاقة
الاستيعابية وانسيابية حركة مرور الحجاج عند
الرمي وتسهيل عملية دخولهم وخروجهم من والى
الجسر اثناء رمي الجمرات. وبين الدكتور زين
العابدين ان هذا المشروع سيتم تنفيذه على مدى
اربع سنوات او خمس سنوات مشيراً الى ان الطاقة
الاستيعابية للجسر الجديد بعد الانتهاء منه
تتراوح من 3الى 4ملايين نسمة وذلك في وقت
الذروة لرمي الجمرات. وفيما أكد وكيل وزارة
الشؤون البلدية والقروية ان هذه التكلفة لم
تتم معرفتها حتى الآن وسيتم تحديدها وفق
العروض المقدمة من الشركات والمؤسسات المشاركة
في منافسة المشروع والتي اعلن عنها مؤخراً
موضحاً انه يتم حالياً عقد العديد من
الاجتماعات للوزارة ومشروع تطوير منى لمناقشة
كافة الجوانب المتعلقة بهذا المشروع.
وأضاف الدكتور زين العابدين ان تنفيذ هذا
المشروع الحيوي يأتي انطلاقاً من حرص حكومة
خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز
وسمو ولي عهده الامين - يحفظهم الله - على
تقديم كل ما من شأنه راحة وطمأنينة وسلامة
ضيوف الرحمن وادائهم شعائرهم في جو من الراحة
والامن والامان حيث قامت وزارة الشؤون البلدية
والقروية وبمتابعة وتوجيه من صاحب السمو
الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون
البلدية والقروية حيث قامت الوزارة بطرح
منافسة عامة امام الشركات والمؤسسات الخاصة
للدخول لتقديم عروضهم وفقاً للشروط والمواصفات
التي قامت باعدادها الوزارة والتي تهدف ان
يخرج هذا المشروع في احسن صورة وبأسرع وقت لكي
يحقق الاهداف المرجوة منه وهو توفير اقصى سبل
الامان والراحة لحجاج بيت الله الحرام. ويتكون
تصميم الجسر الجديد من أربعة طوابق متعددة
بالإضافة الى دور القبو (البدروم) كما اعتمد
التصميم على ان تكون جميع الأعمدة الحاملة
للجسر جانبية وهذا يعطي ميزة للجسر حيث يسمح
بعدم مضايقة المنطقة تحت الجسر بالأعمدة مما
يتيح حرية الحركة بالنسبة للحجاج وإعطاء مساحة
فسيحة اكبر تم تخصيص لكل طابق عدد من المخارج
والمداخل بحيث يتكون لكل طابق مدخل ومخرج خاص
به دون ان يحدث تلاق مع مداخل ومخارج الطوابق
الاخرى، ويشتمل القبو (البدروم) على ثلاثة
انفاق هي نفق سوق العرب ونفق الجوهرة ونفق
الملك فيصل اضافة الى منحدر لخدمة المنطقة خلف
مسجد الخيف، اما الطابق الاول فخصص له مدخلان
جانبيان من الجهة الجنوبية للجسر وثلاثة مخارج
على شكل منحدرات انسيابية الاول يمين جمرة
العقبة والثاني العقبة الكبرى والمخرج الثالث
من الجهة الامامية للجمرة.
اما الطابق الثاني فقد تم تصميم مداخله على
شكل نصف دائري وله مدخلان من شمال الجسر
والاول وضع على يمين الجسر والمدخل الثاني على
شمال الجسر وله مخرج واحد من امام جمرة
العقبة.
وبالنسبة للطابق الثالث فله مدخل رئيسي كبير
يمتد من منطقة مجر الكبش ويتجه للجهة الجنوبية
للجسر و له خمس مناطق في مواقع مختلفة لدخو ل
المدخل الرئيسي للدور الثالث واعتمد تصميم
الطابق الثالث على مخرجين رئيسيين اماميين
يتفرع منهما ست مناطق للخروج من عدة مواقع
مختلفة، كما تم تصميم مداخل الطابق الرابع من
خلال مدخل واحد رئيسي يمتد بالقرب من شارع
الملك عبدالعزيز الواقع في الجهة اليسرى من
الجسر وله مخرج واحد من يسار الجمرة العقبة
الكبرى وينفذ الى المنطقة القريبة من ربوة
الحضارم.
وبهذا يكون قد تم ربط بعض الطوابق العلوية
للجسر بمساكن الحجاج مما يسهل عليهم الذهاب
للرمي والعودة الى مخيماتهم بكل يسر وسهولة
والتقليل من عملية الازدحام.
وقد اتخذ تصميم احواض الرمي على شكل القطع
الناقص (البيضاوي) بطول (40) متراً وعرض (14)
متراً وهذا الشكل يعطي حيز اكبر ويسمح بان
يكون هناك اكبر عدد ممكن من الحجاج اثناء
عملية الرمي.
كما تضمن التصميم انشاء برج للجسر يحتوي على
مبنى للربط مع المبنى الرئيس ومسطح للخدمات
العامة اضافة الى مصعدين:
الاول لسيارات الاسعاف والثاني للاشخاص وسلم
لربط الطوابق.
وجاء تصميم الجسر الجديد بعد عدة دراسات
وتصاميم والاستعانة بعدد من الخبراء
والمتخصصين في مجال الحشود البشرية الذين
قاموا بوضع عدد من التصورات والتصاميم
والدراسات الهندسية الى ان تم التوصل الى
التصميم النهائي والذي اتخذ شكلاً هندسياً
فريداً من اربعة طوابق وبدروم ارضي تعددت فيه
المداخل والمخارج لكي يجعل حركة الدخول
والخروج من والى الجسر سهل وسلسة وبدون ان
تتعارض مع بعضها البعض كما تم تغير الاحواض من
الشكل الدائري الى الشكل (القطع الناقص).
وعرضت على معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث
الحج مئات من المقترحات من داخل المملكة ومن
خارجها حيث تم اخذ جميع المقترحات بعين
الاعتبار وتم دراستها وتحليلها بشكل دقيق جداً
ويقول الدكتور نبيل عبدالقادر كوشك رئيس قسم
البحوث العمرانية والهندسية بمعهد خادم
الحرمين الشريفين لأبحاث الحج ان المعهد تلقى
العديد من الاقتراحات والتي تقدر بالمئات
وكانت المقترحات تقدم الى المعهد من خلال عدة
طرق وهي اما تقديمها للمعهد مباشرة او عن طريق
احد الجهات الحكومية او عن طريق ما يكتب في
وسائل الاعلام المقروءة فبعد ورود هذه
المقترحات تم دراستها وتحليلها بشكل دقيق واخذ
ما يمكن الاستفادة منه وليس من الضروري ان
نأخذ كل المقترح ولكن ربما تم اخذ جزء من
المقترح او فكرة معينة تم تطويرها حسب الحاجة.
ويضيف الدكتور كوشك بأن الافكار والمقترحات
التي وردت كانت على اشكال مختلفة منها ما كان
يعمل بشكل تصميم جاهز او ما يكتب بشكل نقاط او
بشكل تعبيري وبعد دراسة هذه المقترحات واخذ ما
يمكن اخذه والاستفادة منه بعد ذلك تم عمل
ارشفة الكترونية حيث تم انشاء مشروع الارشفة
الرقمية للمقترحات العمرانية والهندسة والبدء
فيه قبل عدة اشهر بالتعاون مع مشروع تطوير مكة
ال مكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
واشار الدكتور نبيل كوشك الى انه سيتم وضع
جميع المقترحات التي وردت الى المعهد على موقع
المعهد في الانترنت بأسماء اصحابها وتأتي هذه
الخطوة كي يتم التواصل مع الجميع في طرح
الافكار والمقترحات بما يفيد المسلمين. من جهة
اخرى يجري حالياً العمل على قدم وساق للانتهاء
من عمل التعديلات على جسر الجمرات الحالي
والتي بلغت تكلفتها (100) مليون ريال حيث شملت
هذه التعديلات توسع احواض الرمي وتغيرها من
الشكل الدائري الى الشكل البيضاوي وايجاد
مداخل جديدة وعمل ثلاثة مخارج إضافية بالإضافة
الى وضع لوحات إرشادية لتوعية الحجاج أثناء
الرمي.
تعليق موقع الأمة : ترى ، كم العمولات و
الصفقات و الرشاوى ستتم و تعقد باسم مشروع هذا
الجسر ؟
و إذا كان من الممكن تفادي ما حصل في العام
الماضي في رمي الجمرات من موت للمئات ، فلماذا
لم تبادر آل سعود إلى إقامة هذا الجسر منذ
سنوات ، و هم يرون بأم أعينهم سنويا مدى
الإختناق الذي يحدث عند رمي الجمرات ؟
و على من تقع مسؤولية التقصير ؟
و هل يجوز لأهالي ضحايا الإستهتار و التقصير و
الإهمال السعودي أن يطالبوا آل سعود بتعويضات
؟
أم أن المطالبة ستؤجل إلى يوم يقف الأشهاد عند
مليك مقتدر ؟
|