|
هكذا صار الدين لعبة ، و صارت الأمة كلها
خاتما في يد آل سعود ، فإذا رأى آل سعود أن
جهاد الروس في أفغانستان واجب حتى على الشباب
السعودي فهو واجب ، و إذا رأوا أن الجهاد في
العراق حرام حتى على الشباب العراقي فهو حرام
غير جائز . و قد دأبت بعض مواقع
الجزيرة العربية
، التابعة للمباحث منذ مدة على الطعن في
الجهاد العراقي الذي أحس آل سعود بحرارته ، و
خافوا على أذيال عباءاتهم من شراراته . و
من آخر ما نشره ( ضباط الأنترنت ) مقالا
بعنوان : (مافيه جهاد إلا بإذن ولي الأمر
والذي يقتل في المعركة ليس بشهيد..!!) يقول
المقال في افتتاحيته : (هذا كلام أهل العلم في
جهاد الطلب..
بمعنى أن الذي يذهب ويجاهد بدون أذن ولي
أمره..!!). فانظر إلى هذا المسكين الأمي و
هو يظن أن بإمكانه العبث بعقول شباب المسلمين
و منهم المفكرون و العلماء و الجهابذة و
الأذكياء ، ظنا منه أن أمر تخديرهم بجملة
منمقة أمر متيسر تماما كما هو متيسر داخل
مملكة آل سعود
مع بعض الذين لم ينعموا بإتمام دراستهم
الإبتدائية . فلاحظوا هذا الخلط بين قوله :
( جهاد الطلب ) و قوله ( الذي يذهب و يجاهد )
، فحسب هذا ( الضابط الاستخباراتي ) فإن
الجهاد في العراق أو فلسطين مثلا هو ( ذهاب )
يتطلب استئذان ولي الأمر ، لأنه جهاد طلب .
و جهل هذا أن الجهاد في بلاد المسلمين كلها
جهاد دفع و ليس جهاد طلب ، أما إذا كان فقهه
مبنيا على اتفاقية سايكس بيكو فهذا أمر
آخر . أما بمنظور الإسلام فإن الأمة
الإسلامية واحدة بنص القرآن الكريم ، و بلادها
واحدة ، و إذا اعتدي على بقعة منها كان واجب
المسلمين جميعا دفع الصائل ، و من تخلف أثم ،
إلا لعذر . أما أن يكون الخروج إلى العراق
جهاد طلب ، فهذا ما لم نسمع عنه ، و لم نر من
النكت المضحكة له مثيلا . صار الفتوى
كالحرمين لعبة في أيدي آل سعود و أذنابهم ...
|