صانعو الصنم في جزيرة العرب

2

أسعد عيد الدمرداش

     مضحك أمر الكتاب الذين يبيع لهم آل سعود القرد ، ثم يضحكون منهم لاقتنائه .
أحدهم كتب في أحد المواقع مقالا بعنوان : (من يتهم السعودية-حَرَسَها اللهُ-بمظاهرةالمشركين فيخشى عليه الكفرالمبين ).
هكذا صار إطلاق الكفر لعبة عند أذناب آل سعود ، يطلقونه حتى على من ينكر المنكر .
و هل أمر مظاهرة
الجزيرة العربية للمشركين مجرد تهمة ؟
فمن إذن الذي أدخل أعداء الأمة إلى المنطقة ؟
من جاء بجيوش الصليبيين التي عاثت في بلاد المسلمين فسادا ، تذل العزيز و تنتهك الحرمة و تمتص الثروة و تقتل الأبرياء ؟
أليس لآل سعود يد في الجرائم التي ارتكبت في العراق في حق آلاف الأبرياء الذين قتلوا ؟
ألن يحاسبهم الله لا من قريب و لا من بعيد على مؤامرة كانوا جزء منها ؟
و إذا كان الله سيحاسب عمر بن الخطاب على بغلة عثرت في اليمن ، أفلن يحاسب من لعب أقذذر الأدوار في تاريخ الأمة و استجلب الغزاة و المشركين إلى أرض الحرمين ؟
ثم يأتي آل سعود و أذنابهم ليرفضوا حديثا صحيحا هو ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) .
 فما حكم رد الحديث لمجرد التشهي مع العلم بصحته ؟
إننا لا نتحدث هنا عن إخراج المشركين ، بل عن إدخالهم ، فما حكم إدخال المشركين المحاربين إلى جزيرة العرب ؟
و ما هو حكم من أدخلهم للحفاظ على عرشه ؟
ثم يأتي بعد ذلك سذج أغبياء يرددون دون فهم و يضحكون الناس عليهم : (من يتهم السعودية-حَرَسَها اللهُ-بمظاهرةالمشركين فيخشى عليه الكفرالمبين ).
أليس عجيبا أن يكون في مخ عاقل تفاهة كهذه ؟
أليس من أشد أنواع الجراءة على الدين و استدبار النصوص الشرعية ألتحكم في نص صحيح لمجرد أنه يتعارض مع سياسات الذين شهد القرآن أنهم إذا دخلوا قرية أفسدوها و جعلوا أعزة أهلها أذلة ؟
و لئن استطاع آل سعود إذلال الذين عندهم قابلية للذل من أعراب الجزيرة الجلف المغفلين الذين قيل لهم إن قبيلة آل سعود أشرف من قبيلة قريش فصدّقوا ، فهل يستطيعون إذلال أو استغفال غيرهم من المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها .
و لئن كان لسذج
من مملكة آل سعود بيعة في الأعناق يتم جرهم منها إلى هنا وو هناك ، فهل على جميع الأمة بيعة لآل سعود تمنعهم من الوقوف في وجوههم فيما يخص قضايا المسلمين ؟
  و صدق الله تعالى الذي قال : ( فاستخف قومه فأطاعوه ) ، و الذنب الأول ذنب الشعوب الساذجة التي تصنع أصنامها و طواغيتها بيدها .
فسجلوا معنا يا أذناب آل سعود أننا لا نتهم فقط
الجزيرة العربية بموالاة المشركين ، بل نعتقد ذلك اعتقادا جازما ، و ندين الله بأن الحق مع محمد صلى الله عليه و سلم الذي أمر بإخراج المشركين من جزيرة العرب ، لا مع آل سعود الذين أدخلوهم .
فهزوا ذيولكم كما تشاؤون ترحيبا بالمشركين ، فإن الأمة تستقبحكم و تحتقر الذيول .
                  

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com