جدة الإحرام ...أم جدة الـ .... ؟

2

د. عبد الرحمن الجبوري

     جدة التي هي بوابة دخول الكثير من حجاج المناطق الإسلامية إلى الأماكن المقدسة للحج .
 جدة التي يحرم من مطارها ضيوف الرحمن كل سنة . جدة التي هي من الكعبة على مرمى بصر . جدة الإسلام و المسلمين تتحول تحت حكم أمراء آل سعود و بطانتهم الفاسدة إلى وكر للدعارة .
 فهل هذه هي خدمة الحرمين و الحفاظ عليهما ؟
ألا يجدر بالأمة أن تتحرك حين يصبح أمر الفساد قريبا من الحرمين ؟
أهل جدة يعرفون ، و الذين يخافون الله تعالى يعرفون ، و يعرفون كذلك من يقف وراء نشر الرذيلة و من يحميه .
 و قد نشرت صحيفة ( دنيا الوطن ) الإلكترونية تقريرا عن (تجارة الجنس في
مملكة آل سعود ) جاء فيه :
 (تجارة الجنس في
مملكة آل سعود غزة-دنيا الوطن)
 حذرت دراسة أجراها متطوعون في المركز السعودي لدراسات حقوق الإنسان في جدة من ازدياد تجارة الجنس في المدينة الساحلية وتعاظم نفوذ مجموعات مروجة لاستغلال النساء، خاصة أنهم يمارسون تجارتهم بحرية حيث لا يمكن للأنظمة في الجزيرة العربية إيقافهم بسبب وضعهم الاجتماعي كرجال اعمال .
 والتقت متطوعة في المركز بفتاة مغربية هربت من تحت أيدي المشرفين على استغلالها جنسيا ولجأت إلى أسرة سعودية فاضلة عرضت الأمر على الشرطة التي أكتفت بترحيل الفتاة وفتح التحقيق مع مستغليها.
 وتشير الدراسة إلى أن (ش) وهي فتاة مغربية أقامت في جدة لفترة مؤقتة وتم إحضارها إلى
الجزيرة العربية تحت ستار العمرة وحصلت على التأشيرة من السفارة في الجزيرة العربية في الرباط بالمغرب بتوصية من أحد رجل اعمال يقيم في جدة وكان معها أكثر من ثمان فتيات مغربيات تم تجميعهن من بيوت البغاء هناك ومنحن تأشيرة دخول لمدة شهر واحد فقط. واشتكت (ش) من انها وزميلاتها يقمن بعمل مرهق جدا حيث تضطرهن المسئولة عنهن وهي مصرية الجنسية تعمل لحساب التاجر على ممارسة البغاء عدة مرات في اليوم وأشارت إلى انها وصلت إلى المملكة منذ أسبوعين وأنها تمارس الجنس مع أكثر من اثنين يوميا وان المرأة المسئولة عنهن تحصل على قيمة العملية بينما لا تحصل هي على شيء تحت وعد بأنها ستمنح خمسة ألاف دولار حين سفرها إلى المغرب حيث لن تتجاوز إقامتها شهر واحد هناك.
 وتصف (ش) البيئة المحيطة بأنها ممارسة فضة واتجار بالنساء والفتيات دون رحمة ومحاولة للسباق مع الزمن واستغلال جسدها بأكثر ما يمكن قبل رحيلها لانتهاء تأشيرتها.
 وتتحدث (ش) في اعترافات مسجلة عن توبتها وألمها في أن تساق لممارسة البغاء بجوار الحرم الشريف وعلى الأرض الطاهرة.
 وتشتكي من ان القانون في
الجزيرة العربية لم ينصفها في محاكمة مستغليها بل رحلت على وجه السرعة.
 ويعتقد المركز ان (ش) نفذت بجلدها من عقاب صارم لو طبقت عليها القوانين
الجزيرة العربية لمثل جرائم البغاء إلا ان الخوف من تلويث سمعة ولفت الانتباه اليه دعا متواطئون في الشرطة إلى ترحيلها بسرعة. وتوضح الدراسة المطولة كيف يمارس بعض المتنفعين من أنواع التجارة المحرمة والممنوعة دون خوف من العقوبات .
 وتوضح الدراسة ان إغراء الإيرادات الضخمة من تجارة البغاء زاد من انتشار هذه التجارة وشجع البعض على جلب الفتيات من دول عربية مختلفة أغلبهن من المغرب تحت ستار العمرة حيث يقبض المنتفع عن كل فتاة كما أوضحت الدراسة ما معدله ألفي ريال على كل عملية واحدة.
 وتوضح الدراسة ان الأماكن المفضلة لممارسة البغاء هي فنادق معينة ومناطق محمية في منطقة أبحر لا يمكن للشرطة أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدخول إليها كما تنقل بعض الفتيات لأحياء سهرات خاصة إلى الرياض في بعض القصور أو بيوت كبيرة في حي دبلوماسي غرب الرياض.
وتشير الدراسة إلى ان الفتيات يعشن في أوضاع لا تليق بآدميتهن إذ تحشر أكثر من عشرين فتاة في شقة مكونة من ثلاث غرف ولا يسمح لهن بالخروج إلا مع المسئولة عنهن وحتى الأسواق العامة لا يذهبن إليها إلا قبل سفرهن بيوم. وأوصت الدراسة بإنشاء ملاجىء للمتضررات من تجارة النساء حيث تقدم لهن هناك كل المساعدات الممكنة طبيا وقانونيا ونفسيا وتحميهن من القوادين. كما توصي الدراسة بتقديم مساعدة قانونية مجانية وبسن قوانين صارمة ضد المتاجرين.
 تتضمن الدراسة تفاصيل مهمة ويستفيد منها المركز لأغراض بحثية ولتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المملكة وستنشر مع دراسات وتقارير أخرى ضمن الكتاب السنوي ( حقوق الإنسان في السعودية 2003 ) في شهر يونيو القادم.).
 فلماذا يتحدث الناس عن تدنيس الإسرائيليين لبيت المقدس و لا يثير أحد قضية التدنيس المخطط له للحرمين الشريفين و ما حولهما ؟
 ألا أين النخوة و أين أمة الإسلام و ما الذي سيقوله مليار و نصف مليار مسلم لربهم يوم القيامة و غلمان مرد فاسدون من أسرة آل سعود يحولون أرض الحرمين إلى مرتع للفساد و وكر للدعارة و الفواحش و المخدرات ؟
                  

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com