تغييرات الديكور لما بعد سلطان

2

فيصل الخال

    لا تشفي في مريض، لكن الظاهر أن الأمير سلمان بن عبد العزيز قد انتهى، وأن البيت الداخلي لآل سعود سيخضع لعملية جراحية تجميلية جديدة ليناسب المرحلة القادمة ومتطلباتها.
بدا اليوم وأكثر من أي وقت مضى أن الأمير سلطان قد انتهى سياسيا، ومن المفترض آنذاك أن يعاد ترتيب الأمراء في الطابور خلف الملك بطريقة جديدة لا تخضع فقط لمبدا أن يتقدم كل أمير خطوة، بل المطلوب أكثر من ذلك ففي لعبة السياسة يتحرك كل شيء حين يتحرك حجر واحد على لوحة الشطرنج.
غياب سلطان يفتح المجال لمجيء شخص آخر بدله ألا وهو الأمير نايف لا غيره، نايف رجل المخابرات والأسرار والنفوذ في نظام آل سعود وهو كذلك الرجل المناقض للملك عبد الله في توجهاته، فعبد الله أظهر خلال سنوات ملكه ميلا الى التوجه الليبرالي بينما يعمل نايف على تقريب المؤسسة الدينية الرسمية منه ومن ابنه محمد، وهو ما يخلط الأوراق جميعها.
هذه المعطيات تعني أن نايف سيعمل في المرحلة القادمة على ترتيب البيت لصالحه في انتظار استلامه الملك بعد أخيه الملك عبد الله، وهذا الترتيب الاستباقي سيعيد رسم خريطة النفوذ والمناصب في مملكة آل سعود بطريقة يزداد فيها التنافس وحرب المواقع بين نايف والملك، وفي كل الحالات سيكون نايف هو بوابة السديريين للعودة الى الملك بعد أن قطع تسلسله الملك عبد الله.

 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com