هذا واقع مطار تحط فيه طائرات ضيوف الرحمن

2

فهد السنيدي

    إنه المطار الذي تحط به طائرات ضيوف الرحمن قادمة من كل اتجاه، هذا المطار كان من المفترض أن يولى اهتماما يليق بفريضة الحج وبالعمرة، لكن عند آل سعود تكمن الأهمية في مطار الرياض وفي مطارات المدن السياحية التي تستقبل السياح والزوار الأجانب خاصة من دول الغرب الصليبي.
أما مطار جدة فلا ينال من اهتمام آل سعود شيئا، وهو أمر يذكرنا بالإهمال الذي يوجهه آل سعود للفنادق التي يقيم فيها ضيوف الرحمن في جدة ومكة والمدينة، بينما ينصب اهتمامهم بفنادق الفساد في الرياض وغيرها.
هل يجب أن نقوم بتذكير المسلمين بمأساة الفندق الذي انهار على ساكنيه في موسم حج في السنوات الأخيرة بمكة مخلفا مأساة كبيرة؟
أمر مطار جدة يستدعي من الأمة وقوف موقف ، لأن الأمر يتعلق بسلامة حجاج بيت الله ومعتمريه.
هذا المطار لم يعد خافيا ما يعانيه، وموقع الأمة إذ يفتح هذا الملف فإنه لا يتجنى ولا يختلق الوقائع، بل يحيل إلى حقائق نشرتها منابر إعلامية تصدر في جزيرة العرب نفسها.
وهذا أحد التقارير نسوقه بخذافيره للأمانة:
جدة: وجدي سندي
يعترف المسؤول الأول في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة وهو المدير العام المهندس مازن بن أبو الهدى خاشقجي، بأن الوضع وصل من السوء إلى أبعد حد، ومن الحرج ما يتطلب الحلول العاجلة أو الإنقاذ، فكثير ـ إن لم يكن الكل ـ من مرافق المطار، انتهى العمر الافتراضي لها قبل نحو 11 عاما.
المسافرون يشكون من تأخر أو تعطل الإجراءات في مطار جدة، بدءا من دخول المطار إلى الصعود إلى الطائرة، ومن هبوط الطائرة إلى الخروج من المطار.
وقبل المسافرين، يشكو الموظفون الذين يتواجدون في المطار نحو 8 ـ 9 ساعات يوميا، من الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن تهالك أنظمة التهوية والأسقف المستعارة التي تكاد تسقط على رؤوسهم.
وأمام هذه الصورة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة الذي دخل الخدمة عام 1981، يقول خاشقجي لـ "الوطن": لا نملك عصى سحرية، فالعمر الافتراضي لمرافق المطار معروف عالميا أنه في حدود 10 ـ 15 عاما وفق الاستخدام، ومطار جدة لم يأخذ حقه من التطوير ووصل إلى وضع لا يمكن السكوت عليه، ويحتاج إلى إنقاذ.
وردا على استياء المستخدمين والسؤال الملح دائما: هل يسافر مسؤولو المطار ويشاهدون المطارات في الدول المجاورة والدول البعيدة، يقول خاشقجي: نعم نحن نسافر ونرى ونعرف.. لكن المطارات العالمية والناجحة تعمل بأسلوب تجاري ولديها الإمكانات الكافية والمرونة في تشغيل مرافق المطار عن طريق القطاع الخاص.. وأنا متأكد أن أداء صالة الحجاج بعد الانتهاء من تطويرها سيكون أفضل من الوضع في الصالة الجديدة أو المطار الجديد، إذ تدار الأولى عن طريق القطاع الخاص، بينما يتولى تشغيل الثانية قطاع شبه حكومي نأمل أن يتم تخصيصه.

 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com