آل سعود ومسؤولية دماء قناة العربية

2

عبد الصمد عوف

    
      مثلما عرفناهم دائما، ومثلما يفعل المنصرون في الدول الفقيرة، كذلك يفعل    آل سعود حين يستغلون ظروف المرء ويضطرونه إلى ركوب الخطر ليحققوا من أجله مراميهم وأهدافهم.
مرة أخرى يستغلون أوضاع أهل العراق المتردية بسبب الاحتلال الذي كانوا هم (آل سعود) ممن استجلبه إلى المنطقة، عبر مؤامرات رخيصة، وصفقات دنيئة، فاتحين أرض الحرمين لتكون قاعدة عسكرية أمريكية لذلك.
يستغل آل سعود أوضاع العراقيين الذين لا يجد أغلبهم لقمة العيش في ظل أوضاعهم المتردية والبئيسة، ويستخدمونهم فيما يوصبهم إلى الموت.
يضعونهم في مواجهة مع المقاومة العراقية، وفي عداء معها باستخدامهم في قناة العربية.
وقناة العربية أصبحت مكشوفة ومعروفة، فهي أداة أمريكية بجدارة، تقف ضد كل ما هو عربي أو إسلامي، وتروج لكل ما هو أمريكي أو إسرائيلي.
وحتى فيما يخص أزمة الدنمارك فقط وقفت القناة بكل ثقلها ضد المقاطعة واعتبرتها أداة تدل على انغلاق الأفق الفكري المؤمن بالحوار، وأن فكر المقاطعة هو ذاته الفكر الذي يولد الإرهاب.
لهذا السبب صارت قناة العربية قناة غير مرغوب فيها كونها تلعب هذا الدور الرخيص في دعم أعداء الأمة.
وبينما يعيش أصحاب القناة المشبوهة ومسيروها في أفخم الفنادق والإقامات في دبي والرياض ولندن، فإنهم يوجهون المحتاجين المضطرين من أبناء العراق إلى تبني خط القناة وفكرها وهم في أخطر المناطق وأشدها حرارة.
وهذا يعني اللامسؤولية، فآل سعود وهم من يملك هذه القناة لا يقدرون حرمة أرواح مراسليهم فيدفعونهم إلى التهلكة.
لهذا كان واجبا على كل من يفكّر في الانتماء إلى العربية أن يعلم أنه انتمى إلى خط يحارب الأمة وتحاربه، خط منبوذ وعليه فإنه يقرر مصيره بمثل هذا الانتماء.
وإلى الآن وصل قتلى القناة إلى 11 شخصا ، كما تم تفجير مقرها، وتلك رسالة واضحة إلى أن الانتماء إلى القناة يعني الانتماء إلى المشروع الأمريكي نفسه.
فلماذا يورط آل سعود المحتاجين والمضطرين في مشروعهم الذي هو مشروع الصهيونية العالمية؟

 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com