|
الاسم: عادل بن أحمد بن محمد بن عثمان الجبير
تاريخ الميلاد: 1962م
العمر: 43 عاما.
الحالة الاجتماعية: أعزب
الوظيفة: مستشار في الديوان الملكي.
لعلنا نبدأ الكلام بالتعريف بعائلته، فأما والده فلم يكن مشهورا باستقامة ولا صلاح، وكان يعمل في سلك التعليم إلى أن وصل مرتبة مدير التعليم في الرياض، ثم عين ملحقا ثقافيا في عدد من الدول كان آخرها - قبل 35 سنة تقريبا – أمريكا، وكانت زوجته (أم عادل) وأولاده معه هناك، وكان لا يأتي إلى الوطن إلا نادرا. تقاعد عن العمل قبل 15 سنة تقريبا، أي بعد 20 سنة تقريبا قضاها في أمريكا، فرغب في العودة إلى السعودية لكن زوجته وأولاده رفضوا العودة إلى الوطن وفضلوا البقاء في أمريكا، فاضطر أن يرجع لوحده.
أما إخوة عادل الأشقاء فهم نائل، مستقر في أمريكا ويعمل في السفارة السعودية في واشنطن وهو غير متزوج، وماهر مستقر أيضا في أمريكا ويعمل في البنك الدولي ومتزوج من أمريكية من أصل سوري، نوال ونهلة مقيمتان أيضا في أمريكا، إحداهن متزوجة من جزائري، وإحداهن تعمل في السفارة السعودية. أما أصغر وثالث الشقيقات فمقيمة أيضا في أمريكا وتدرس في إحدى الجامعات الأمريكية، وهم قليلو الحضور إلى وطنهم. أما إخوته غير الأشقاء وأخواته غير الشقيقات فمقيمون في الرياض.
ووالد عادل كان ذا شخصية منطوية وهادئة وقليل الاختلاط والزيارات، ونادرا ما يحضر اجتماعات الأسرة، أما بقية أولاده وخاصة الذين في أمريكا فلا يكاد أحد من أسرتهم يعرف عن حياتهم إلا النزر القليل، وأخبارهم في الأسرة شبه منقطعة.
يعتبر عادل الجبير، مستشار الملك عبد الله لشؤون السياسة الخارجية، وجه السعودية لدى الغرب وبالتحديد لدى الولايات المتحدة الأمريكية. لقد كانت بدايات تعليمه في ألمانيا حيث كان والده يعمل ملحقا ثقافيا هناك، ثم في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة شمال تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية حيث حصل على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية في عام 1982م، ثم حصل على ماجستير العلاقات الدولية من جامعة جورج تاون في العاصمة واشنطن في عام 1984م. وفي عام 1986م أصبح مساعدا خاصا للسفير السعودي، بندر بن سلطان، لدى واشنطن. وأول ظهور له كان إبان أزمة الخليج (1411هـ/1990-1991م) كمتكلم رسمي للسفارة السعودية في واشنطن. وفي عام 1999م عُين مدير لمكتب الإعلام السعودي في واشنطن، وبعد سنة أي في عام 2000م عُين مستشارا للأمير عبد الله للسياسة الخارجية عندما كان وليا للعهد والمدير الفعلي للدولة منذ 1995م بسبب حالة الملك فهد الصحية، وبعد أن أصبح الأمير عبد الله ملكا (1426هـ/2005م) عَين الجبير مستشارا في الديوان الملكي بمرتبة وزير. الجبير يجيد اللغة الانجليزية والألمانية ولديه إلمام بالفرنسية.[1]
لقد عاش عادل الجبير معظم عمره في أمريكا وعاش الطريقة الأمريكية وتولع بها حتى أصبح أمريكيا أكثر منه سعوديا. وهو يفتخر بأنه أعزب، ولا يطيق اللبس الوطني، ويفتخر أنه من الأعضاء المميزين لجماعة "مقهى ميلانو" في واشنطن.[2]
كان الجبير قريبا من بندر بن سلطان، ولذا زاد بندر من صلاحياته في الفترة الأخيرة من عمل الجبير في السفارة حتى كاد أن يصبح هو المسير الفعلي للسفارة. ثم سرعان ما أصبح عضوا في العصابة التي جمعها عبد العزيز التويجري حول الأمير عبد الله، وانتقلت معه عندما أصبح ملكا.[3] والسؤال المهم كيف استطاع الجبير أن يصل فجأة وبهذه السرعة إلى مناصب حساسة في الديوان الملكي وهو الذي عاش معظم حياته خارج السعودية؟! إن المتصفح للسيرة الذاتية للجبير لا يمكن أن يستقر إلا على أن هذا الشخص يعتبر صنيعة غريبة متفق عليها بين آل سعود والأمريكيين وحتى مجموعات صهيونية في أمريكا، لقد عاش الجبير بين هذه الدوائر المشبوهة معظم حياته، وعندما كان عمره أربعة وعشرون عاما فقط كان مساعدا خاصا للسفير بندر، وفجأة وهو لم يتجاوز الثامنة والثلاثين يستلم منصبا مهما في بلاط الأمير عبد الله ولي العهد ورئيس البلد الفعلي آنذاك.
لقد تفاجأت أسرته من تسارع ظهوره وذيوع صيته، ومن ثم عودته إلى البلاد.[4] ويعتقد الكثير من أسرته – ولا يلامون في ذلك – أن عادل تربية أمريكية وفكر أمريكي وصنيعة أمريكية، وأن ذياع صيته إنما حصل بمساعدة أجنبية.
وبسبب قدرات الجبير في العلاقات العامة وبسبب لا مبالاته بمبادئ الأمة فقد وكلت إليه مهمة الاتصال بالجماعات اليهودية وإسرائيل والتنسيق معها منذ عدة سنوات. وتقول صحيفة جيروسيلم بوست اليهودية أن الجبير كان منذ بداية التسعينيات على اتصال وتنسيق مع الجماعات اليهودية بما فيها جماعة اللوبي الصهيوني المشهورة "أيباك" وسبق أن التقى بيوسسي بيلين حينما كان وزيرا في وزارة حكومة العمل. وساهم الجبير في زيارة وفود أمريكية يهودية للمملكة زارت المملكة بصفتها اليهودية بدون تحفظ، ولا يزال يقوم بمثل هذه الأدوار. وتفيد صحيفة الجيروسيلم بوست أن الجبير هذا هو الذي أقتنع الأمير عبد الله بتوجيه دعوة لتوماس فريدمان وإفراده بلقاء خاص.
ويحب الأمريكان الجبير ويعتقدون أنه يجب أن يكون قدوة للشباب السعودي كما قال نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق، وقد لاحظوا عليه أنه يعتبر أمريكا بلده الأول وأنه يرتاح في العيش فيها ويعشق نظامها أكثر من أي مكان آخر.
ويظهر أنه يقابل السفير الأمريكي في الرياذ بشكل مستمر، وقد صرح بذلك في بعض المناسبات.[5]
هل يمكن لعاقل بعد ذلك كله أن يستبعد احتمال أن يكون الجبير دسيسة جاسوسية للأجنبي!
عادل الجبير بعقليته وتوجهه الممسوخ هو الذي يصوغ العلاقات السعودية الأمريكية ومن ثم يصوغ العلاقة مع اليهود في إسرائيل والعالم. الجبير لعب دورا كبيرا بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث استمات هو ورفاقه في إقناع الحكومة السعودية (الملك عبد الله) للاستجابة لضغوط أمريكا في إطار ما تسميه الحرب على الإرهاب، ومن غير المستبعد أن يكون هو ومن معه من زَيَّنَ للأمريكان ممارسة هذه الضغوط على السعودية. ثم يخرج الجبير في مؤتمراته الصحفية ومقابلاته مع وسائل الإعلام وبمواقف انهزامية ليبشر الأمريكان أن الحكومة السعودية قامت بحل مؤسسة الحرمين الخيرية، أو منعت جمع التبرعات في المساجد، أو قامت بفصل المئات من خطباء المساجد والأئمة أو مراجعة مناهج التعليم أو وفرت المعلومات لمكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (FBI) والحكومة الأمريكية عن أفراد من الجزيرة العربية بما في ذلك تعاملاتهم المالية.[6]
لقد كان يصرح تصريحاته النارية مرضيا المواطن الأمريكي ضاربا بعرض الحائط شعور المواطن في الجزيرة، لقد تجاوز في تصريحاته الوزراء المعنيين سواء على الشأن الخارجي أو الداخلي، بل ذكر في إحدى ردوده على فوكس نيوز بأن وجهة نظر الأمير نايف - حسب التعليمات التي لديه من الديوان الملكي- لا تمثل وجهة نظر الدولة، وذلك على إثر تصريح الأمير نايف لجريدة السياسة الكويتية من أن الصهاينة يقفون خلف أحداث 11 سبتمبر. ولم تكن هذه الحادثة الأخيرة التي يخالف فيها تصريحات الأمير نايف، فبعد تفجيرات الرياض التي وقعت في مايو 2003م صرح الأمير نايف بأن أفراد مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (FBI) إنما قدموا للرياض للمراقبة ولن يشاركوا في التحقيقات، رد الجبير على مذيع محطة الفوكس نيوز عندما أورد تصريح الأمير نايف مستنكرا، قال الجبير: (لا، إنهم في المملكة العربية السعودية، إنهم هناك ليساعدونا في التحقيقات).[7]
لقد أشرف الجبير على إدارة حملة علاقات عامة داخل أمريكا لتحسين صورة المملكة لدى الأمريكان، ويقال أن الجبير متورط في اختلاس ملايين الدولارات بالتعاون مع صديقه الأمريكي مايكل بتروزلو مالك شركة كورفس للعلاقات العامة والتي استهلكت عشرات الملايين من أموال الدولة في حملات إعلامية فاشلة.
الجبير يعد من الشخصيات المهمة في هذه العصابة، فهو من أصغرهم سنا، ولا شك أنه يعد لمنصب وزاري مهم، أو للعب دور أخطر باتجاه الانفتاح على المشروع الصهيوني.
في الأخير نورد هذا الرأي للجبير ، فهو يقول: لا يمكن أن تكون مسلما إذا لم تؤمن بالعهد القديم والعهد الجديد، ولا يمكن ان تكون مسلما إذا لم تؤمن باليهودية والنصرانية.
[8]
________________________________________
[1] يراجع صحيفة (National Journal) عدد 11 مايو 2002م؛ ومجلة (Washington Diplomat) عدد نوفمبر 2002م؛ وموقع جريدة الواشنطن بوست: (http://www.washingtonpost.com/wp-srv/liveonline/advertisers/viewpoint_saudiarabia43004.htm)، وموسوعة (Wikipedia) على الإنترنت (http://en.wikipedia.org/wiki/Adel_al-Jubeir).
[2] مقهى ميلانو تملكه السفارة الإسرائيلية.
[3] لعل ذلك راجع إلى كون الجبير يجمعه مع عبد العزيز التويجري أواصر الفكر المنحرف، وأنهما أيضا من بلدة واحدة.
[4] يسكن الجبير حاليا في بيت مستأجر في حي الورود خلف مسجد الزنان بالقرب من منزل رفيق الحريري.
[5] انظر على سبيل المثال لقاءه من محطة (pbs) بتاريخ 6/11/2001م.
[6] يراجع تصريحاته المتعددة المنشورة على موقع السفارة السعودية في واشنطن، ومنها على سبيل المثال تصريحه بتاريخ 6/2/2004م، راجع مقابلته مع صحيفة الواشنطن بوست 30/4/2004م، ومع محطة (CNN) في 23/11/2002م، و18/5/2003م وغيرها.
[7] راجع مقابلته مع محطة فوكس نيوز في 18/5/2003م، وانظر أيضا مقبلته مع محطة (NBC) و(CNN) بنفس التاريخ، وفيها أيضا سأل عن تصريح الأمير نايف فرد بقريب مما رد به هنا مع استشهاده بتصريح مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، وكأنه بقول لا تصدقوا الأمير نايف بل مدير المكتب.
[8] راجع مقابلته مع محطة فوكس نيوز في 18/5/2003م.
|