|
في البداية حاولت سلطات آل سعود الكذب و التستر على العدد الحقيقي للقتلى.
كانت الكارثة كارثة بكل المقاييس، و كان السبب منافيا للإسلام.
السبب الذي حاول آل سعود التنكر له، لكن الحجاج عرفوه و سردوا حكايته لأهاليهم.
أقامت شرطة آل سعود حاجزا لتأمين شخصية سياسية مرموقة، و تدافع الحجاج أمام الحاجز، و عندما أنهت (الشخصية المرموقة) رمي جمراتها، انفتح الحاجز فتساقطت الصفوف الأولى المدفوعة من الخلف، وحدث الذي حدث.
و ليست هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها شخصية سياسية مرموقة في كارثة، فمنذ سنتين كان السبب ذاته.
و السؤال المطروح هو:
هل محمد صلى الله عليه و سلم سيد الخلق يتميز عن المسلمين في الحج؟
و إذا لم يكن الحج لإذابة الفوارق بين الحاكم و المحكوم في صعيد واحد في أيام الحج ، فما هو نفعه؟
ثم لماذا يتدخل آل سعود في تحويل الحج إلى مراسم بروتوكولية، لماذا لا يتركون الأمر بين الله و عباده؟
هؤلاء السياسيون و المسؤولون الذين يتسببون في مثل هذه الكوارث و الحوادث المريعة، إذا كانوا يرون أنهم لظلمهم الشعوب لا يستطيعون أن يكونوا آمنين حتى في الحج، فلا داعي لحجهم.
إن الإسلام جاء ليوحّد الأمة في الحج، فالكل في لباس واحد و في موقف واحد لا يختلف فيه كبير عن صغير و لا أمير عن فقير و لا وزير عن حقير.
أما أن يحوّل آل سعود الحج إلى موسم للفساد السياسي، فيستقبلون هذا في موكب و يشيعون ذلك بالحراسة فهذا لا تقبل به الأمة أبدا.
لقد رأينا فيما مضى بعد وفاة المقبور فهد و تولي عبد الله، كيف تم إيقاف الطائفين المعتمرين حول الكعبة ليطوف (جلالته).
و هذا كله من الأمور التي ترفضها الأمة أشد الرفض.
و يا كم قلنا إن فساد آل سعود يهلك الحرث و النسل و الحجاج ..
و هذا الواقع يتكلم اليوم. |