التحسيس و التوعية أول طريق تحرير الحرمين

2

إبراهيم البواردي

     إنهاء تسلط آل سعود لحرمين لا يمكن أن يتم بمجرد التمني ، فهؤلاء ألصق بمصالحهم من القراد بالجلد ، و هم يمتصون قضايا المسلمين لصالح جيوبهم الخاصة.
لا يمكن للطاغية المتجبر أن يوقف عنجهيته و ظلمه بصحوة ضمير، لذلك فإن الذي ينتظر من آل سعود أن يصبح عليهم صباح و قد تابوا و نادوا الأمة أن تعالي نتنازل لك عن أمر الحرمين ، انتظاره سيطول و لن تكون له نهاية.
القضايا لا تنتصر إلا بعزم رجالها ، وقضية تحرير الحرمين هذه لا يمكن أن تتم إلا برجال ينذرون أنفسهم لهذه الحقيقة و يبلون فيها البلاء الحسن ، بيانا و توضيحا و حشدا لمجموع الأمة.
هناك حق للأمة ضائع ، و هو حقها في الإشراف على الحرمين الشريفين و على الحج و العمرة ، و لا يمكن لهذا الحق أن يرجع للأمة إلا بمسيرة نضالية تبدأ بالتوعية.
و هذا دور المثقفين الذين يناط بهم بيان واقع الحال وتبيين المظلمة.
و قد قال الذين مضوا:" ما ضاع حق وراءه طالب".
فالحقوق إنما ترجع لأصحابها بجدهم و وعيهم و نضالهم من أجلها.أما التفريط في الحقوق فهو إضافة إلى أنه منكر ، فإنه طريق إلى اختلال توازن معادلة الحق و الباطل في الكون، فيصير الحق باطلا و يبطل الحق، وفي ذلك ما فيه من العصيان لله تعالى.
إن الصليبيين الكفار يرون لأنفسهم حقا في الجزيرة العربية ، و هم يتخذونها قاعدة لمشروعهم الاستعماري لبلادنا الإسلامية.
و رغم ذلك فآل سعود لا ينكرون على اليهود و الصليبيين تغلغلهم في أراضينا المقدسة ، لكنهم ينكرون كل الإنكار على الذين يقولون أن الإشراف على الأماكن المقدسة و الحرمين الشريفين هو حق للأمة بمجموعها، لا حق عائلة أو مجموعة منها.
إن أبناء الأمة نساء و رجالا مدعوون إلى تفعيل دور المطالبة بهذا الحق بينهم ، وإن المنابر الإعلامية مطالبة ببيان هذه الحقيقة و إثارتها.
و إن توسيع دائرة التحسيس بتحرير الحرمين أمر مطلوب و هو الطريق إلى إحداث حسي عام في الأمة بواجب استعادة الحرمين الشريفين من أيدي العابثين و المستغلين من آل سعود.
و إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com