|
انسل شهر رمضان انسلالا ، و كما بدأ هاهي نهايته بادية ، و قد كان صفحة سجل فيها البعض صالح أعماله ، كما سجل فيها المبطلون باطلهم ، و الصفحة محفوظة عند الله سبحانه.
فما الذي سجله رمضان عنا؟
سجل عن فلسطين المسلمة الجريحة هذه الدماء النازفة منها ظلما ، و سجل عنها ما يصيب أهلها المسلمين من العنت و الظلم، و سجل أحزان المسجد الأقصى و هو في أيدي بني يهود.
و سجّلَ عن العراق دمه المسفوك ظلما ، و ترويع أهله من صغار و نساء و شيوخ ، سجل عنهم أنهم يفطرون على الدمع و يتسحرون على ركلات الجنود الصليبيين العتاة.
و سجّل رمضان عن الأمة ضعفها و هوانها .
سجّل عن ملايين الفقراء في العالم لحظة إفطارهم التي ليس لهم فيها إلا الخبز الجاف و ما تزهد النفس فيه .
بينما سجّل في الجهة الأخرى هجمة آل سعود بكل ما أوتوا من نفوذ الإعلام على أخلاق المسلمين.
و سجّل عبثهم و اهتمامهم بغير مصالح المسلمين .
ففي الوقت الذي تضيع فيه المقدسات الإسلامية ، يقف آل سعود مع أعداء الأمة يتآمرون و يفسدون .
المال الذي أنفقوه في غير وجه حق مكتوب عند الله من سيئاتهم ، و مكتوب في التاريخ من خياناتهم.
المال الذي احتاج إليه طفل عراقي ليشتري لعبة في العيد ، لكنهم حرموه منه و دفعوه إلى راقصة صليبية .
المال الذي احتاج إليه الحرم لتأمين المعتمرين ، و دفعوه هم إلى ملاهي لندن و نيويورك و باريس.
المال الذي احتاج له المسلمون في فلسطين و لم يصلهم لأنه ذهب نحو روتانا و الأم بي سي و العربية ، هذا المال كان مما كتب في صحف آل سعود في هذا الشهر المبارك.
فهل يأتي رمضان القادم و هؤلاء يقفون في صف الخيانة ، و يساهمون في إذلال أمتهم و إيلامها؟
القهار أعلم.
|