آل سعود و التلاعب بالشرع

2

إسماعيل شاكر التل

     مرة أخرى يحتفل آل سعود بعيد استيلاء أبيهم عبد العزيز على العرش عنوة و بالسيف .
يحتفل آل سعود بعيدهم هذا ، منفقين أموالا طائلة ، في الوقت الذي يتشدقون فيه بأن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه و سلم حرام.
و كنا نتمنى أن يفهم آل سعود و هم يقنعوننا أنه لا عيد إلا الأضحى و الفطر ، أن عيد مملكتهم لا هو الأضحى و لا هو الفطر.
لقد تعودنا من آل سعود الجمع بين المتناقضات .
و تعودنا منهم العجائب و الغرائب .
فالأمر إن كان في صالحهم فهو حلال ، حتى و إن كان في شرع الله حراما .
أما إذا لم يكن الأمر في مصلحتهم ، فهو حرام ، حتى و إن جاء به الشرع الحنيف.
و لا عجب ، فذكرى استيلاء عبد العزيز آل سعود على الملك تعد عند آل سعود أهم من فتح مكة.
كما أن عيد ملك آل سعود يعتبر أعظم من الأضحى نفسه.
يذكّرنا عيد آل سعود الوطني ، و هو يعود عاما بعد عام، بما فعله عبد العزيز حين جرّد سيفه ضد المسلمين مستحلا دماءهم باسم الفتح الإسلامي ، و نقرأ اليوم في تاريخ آل سعود عبارات مثل : ( فتح الرياض ).
فهل كان سكان الرياض كفارا ، حين أعلن عليهم عبد العزيز الحرب و لوّح فوق رؤوسهم بسيفه؟
و دارت الأيام ، و هاهم آل سعود الذين وطدوا ملكهم بالسيف ، يعودون مرة أخرى على أعقابهم ، و يلحسون قيئهم ، و يعلنون أنه لا جهاد في الإسلام ، و لا سيف و لا قتال ، إلا قتال أبيهم عبد العزيز .
فوحده سيف أبيهم من أبيحت له الرؤوس و الأعناق ، أما ما دون ذلك فحرام لا يقره الإسلام الذي ينادي به الملك عبد الله على أعقاب الرئيس الأمريكي جورج دابليو بوش.
فعن أي إسلام بالله يتحدث آل سعود؟
ثم أما آن لهم أن يصمتوا بعد أن تحولوا إلى مهزلة أمام ميزان الشرع و العارفين به؟

 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com