أسئلة عن بدايات تحرير الحرمين

2

علي المتروك

     ليست المشكلة مشكلة آل سعود ، و لكنها مشكلة أمة .
آل سعود اغتصبوا الأماكن المقدسة للمسلمين ، و صار الحرمان بالنسبة لهم تماما مثل بئر نفط .
و كما أن بئر النفط مسلوب من حق شعب الجزيرة ، فإن الأماكن المقدسة مسلوبة من المسلمين قاطبة.
و كما أنه لا يمكن للنفط أن يعود لشعب الجزيرة إلا إذا طالب هذا الشعب بحقوقه ، فإنه لا يمكن أن تعود الأماكن المقدسة إلا بتضحيات للأمة .
إلى اليوم تعد نداءات تحرير الحرمين و استرجاعهما أمرا مقتصرا على أصحاب الحس المتقدم من المسلمين .
صحيح أن هناك تذمرا كبيرا في أوساط الأمة من تجاوزات آل سعود .
و صحيح أن هناك غضبا عارما تجاه ( آل سعود) باعتبارهم رمزا لبيع القضايا و التآمر ضدها .
و صحيح أن الأمر من ناحية العلم به ، مكشوف للجميع ، إذ لم يعد يخفى على أحد ما يقترفه آل سعود و ما يرتكبونه في حق الأمة و إسلامها و مقدساتها .
و صحيح .
و صحيح .
لكن كل ذلك الغضب المكبوت ، لا يكفي .
و الحقوق لا يمكن أن تسترد إلا بعمل واع ، واعد ، و ناضج.
و سيبدأ العمل الفعلي حين تتحول فكرة تحرير الحرمين إلى حركات شعبية إسلامية ، من مظاهرات و تجمعات و مسيرات و احتجاجات .
لهذا فالدعوة موجهة إلى كل المخلصين من أبناء الأمة ، بوجوب بث وعي التحرر في أوساط الأمة جميعا .
و نقصد هنا الوعي الفعال الذي ينجب عملا في أوساط الشارع الإسلامي .
متى ستتحرك أول مظاهرة ضد تسلط آل سعود على الحرمين ؟
في أي بلد ؟
حين يحدث ذلك سيكون الأمر شبيها بالنار في الهشيم ، و سيعم الأمر جميع البلاد الإسلامية .
و عندها فقط ترجع الأمور إلى نصابها .

 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com