الملك الكذاب

2

عبده الشمري

     نشرت مجلة "فورين افريز (foreign Affairs) الأمريكية مقالاً عن مملكة آل سعود يشير إلى وجود تيارين في مملكة آل سعود أحدهما منفتح على الغرب ويمثله الأمير عبدالله والآخر يرتبط بالمؤسسة الدينية يقوده الأمير نايف.
و قد سارع أمراء آل سعود إلى تكذيب هذه الادعاءات ، غير أن هذه المجلة لم تكن الوحيدة فهناك في الغرب صحف لها صلاتها بجهات استخباراتية تعرف أسرة آل سعود أحسن مما يعرفها آل سعود أنفسهم .
و قد نشرت هذه الصحف و هي كثيرة ، مقالات و أخبارا تجتمع كلها حول الخصومات السائدة بين عبد الله و إخوته غير الأشقاء .
و قد استفحلت هذه الخصومات أكثر بعد وفاة الملك فهد ، و إقدام عبد الله على إقالة بندر بن سلطان سفير آل سعود في الولايات المتحدة الأمريكية.
و ينظر البعض إلى أن الأمير نايف هو الرجل الأخطر على نفوذ الملك الجديد ، غير أن الواقع يؤكد أن أخطر الأشخاص على الملك عبد الله هم أبناء الأمير سلطان ، و الذين يبدو أن حقدهم على الملك عبد الله سيذهب بهم بعيدا ، و هو ما تظهره الأيام القادمة.
لقد كذب الملك عبد الله على شعبه و على المسلمين حينما أخفى موت الملك فهد لأيام و كان يوهم الجميع أن الملك قد تعافى ، و دامت فترة الكذب تلك إلى أن أكمل عبد الله إجراء تعديلات و تغييرات لديكور ملكه ، ليعلن بعد ذلك عن الوفاة.
المقربون من القصور الأميرية تحدثوا عن صراع مرير أعقب وفاة فهد ، و هو ما أخر الإعلان عن الوفاة .
سلطان و إخوته سلموا على مضض للملك الخصم ، بينما يقوم بعض أبنائهم باتصالات ببعض المشايخ الموثوقين لسحب الشرعية الدينية من تحت قدمي الملك عبد الله المتهم بالركض السريع نحو الغرب باسم الإصلاح و الانفتاح.
فهل يؤخذ على الملك كذبه؟.
هل يؤخذ عليه جهله و عدم قدرته ؟
هل يؤخذ عليه أنه طوّع بعض القبائل التي رفضت مبايعته بالقوة ؟
هل يؤخذ عليه أنه بدأ عهده برسائل كثيرة و إشارات واضحة لاسترضاء الولايات المتحدة الأمريكية ؟
أم أن محاسبة ملك لن يطول ملكه ، يعد مجرد إضاعة للجهد؟

 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com