|
إطلاق قناة روتانا السينمائية في هذا الوقت بالذات يثير سؤالا محيّرا هو
: لماذا ؟ و في هذا الوقت بالذات؟
في هذه المرحلة التي تستدعي تحصين الثغور لمواجهة الحملة العسكرية و الثقافية على المنطقة، و في الوقت الذي تنتظر فيه الأمة دعم منظومتها الإعلامية بمنابر جديدة فعالة ، تقف في وجه الطمس و المسخ ، يفاجئنا آل سعود بقناة مجانية للأفلام .
تلك هي قناة روتانا سينما .
فلماذا هذه القناة التي تم دعمها بآلاف الساعات من الأفلام القديمة و الجديدة؟
لا شك أن الجواب معروف عند الذين يعرفون الدور المنوط بآل سعود في المنطقة ، و هو دور تسطيح الفكر العربي و الإسلامي ، و تمييع الأخلاق العامة و إلهائها بيوم كامل من المشاهدة ، لإعطاء فرصة للصهيونية و للولايات المتحدة الأمريكية.
لتمرير مشاريعها دون أدنى مقاومة هل يمكن أن يقول قائل مهما كان توجهه و رؤيته أن أفلام الجنس و الغرام يمكن أن تكون عامل إصلاح؟
ثم إذا أضيف إليها ما تبثه قناة روتانا الموسيقية من هز الخصور و التثني و مداعبة النزوات ، هل يمكن لكل ذلك أن يكون منبرا للإصلاح في الأمة؟
و إذا ما كان الإجماع منعقدا على أن هذه القنوات هي قنوات إفساد ، فالسؤال هو
: لماذا تهدر كل هذه الأموال في تمييع الأخلاق و تسطيح الأفكار و إلهاء الأمة و شبابها؟
ما الذي يستفيده آل سعود من كل هذا ؟
الجواب معروف، و هو أنهم يقومون بدورهم المنوط بهم من طرف الولايات المتحدة .
و الصهيونية لقد جرب آل سعود الدين فأفرز لهم أعداء يستهدفون عروشهم النخرة ، كما أدركوا أن عنصر الدين له أهميته في تأجيج المشاعر ضد الغزاة الغربيين في العراق، .
لهذا كان توجههم بعد ذلك إلى الإفساد، بأمر من جهات غربية مشبوهة أما كان أولى بأموال قناة روتانا الموسيقى و روتانا الأفلام أن تذهب لخدمة
!
الحرمين مع؟
العلم أن هذه الأموال أموال نفط بلاد الحرمين
|