|
الخلاف بين آل سعود و جيرانهم على أشده ، و بعد قطر و البحرين هاهي مشكلة
الحدود تضيف الإمارات إلى قائمة الدول التي تعاني من آل سعود و سياساتهم
. في المنطقة
و قد قال مسؤول خليجي رفيع المستوى لوكالة الأنباء الفرنسية الإمارات أثارت
هذا الخلاف مع السعوديين بعيد تولي السلطات الجديدة السلطة في أبوظبي، وذلك
الثاني الماضي إثر وفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نوفمبر/تشرين في بداية 1971. الذي حكم الإمارات منذ إنشائها سنة
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته غير أن السعوديين أجابوا بأن هذه المسألة
.
تمت تسويتها بموجب اتفاقية وقعت بين البلدين في بداية السبعينيات
وأكد مسؤول خليجي آخر طلب أيضا عدم كشف اسمه أن الشيخ خليفة بن زايد أثار
الأول) منذ توليه ديسمبر/كانون المسألة مع الرياض في أول زيارة له للخارج في السلطة.
وكان رد السعوديين أن القضية حسمت بتوقيع الاتفاق الحدودي بين البلدين
أب سنة أغسطس/ وهو يشير بذلك إلى اتفاقية جدة الموقعة بين الرياض وأبوظبي في
التي تنص على احتفاظ أبوظبي بقرى منطقة البريمي الست التي كانت في حيازتها 1974
. بما فيها العين قاعدة واحة البريمي وجبل صحراء الظفرة
25 وفي المقابل حصلت الرياض على خور العيديد الذي يشمل منطقة ساحلية بطول
80 كلم تقريبا أصبحت تفصل بين أراضي أبوظبي وقطر وجزء من سبخة مطي وقرابة
.
بالمئة من آبار الشيبة النفطية
مليار برميل من النفط وربما 15 وتضم أبار الشيبة احتياطيا مثبتا يبلغ حوالي
مليون 650 مليار برميل إضافية بحسب تقديرات غير مثبتة. كما يضم الحقل 4. 2
. متر مكعب من الغاز غير مستغلة حتى الآن
وينظر إلى اتفاقية جدة في الإمارات على أنها قامت على نوع من الغبن بسبب حاجة
دولة الإمارات الفتية حينها إلى الاعتراف السعودي بها، و هو ما استغله آل
رحيل القوات 1971 سعود ، ويقول هؤلاء إن المملكة آل سعود التي استقبلت بارتياح سنة
البريطانية من المنطقة رفضت حينها الاعتراف بدولة الإمارات مشترطة تسوية
.
الخلاف الحدودي مع أبوظبي أولا
وأشار المسؤول أيضا إلى أن مشروع إقامة جسر يربط بين الإمارات وقطر يأتي في
إطار هذه الأزمة. . وكان أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية
كانون 21 ديسمبر/ اعلن في ختام اعمال القمة الخليجية الأخيرة في المنامة في
الأول الماضي عن فكرة إقامة جسر بين أبوظبي والدوحة شبيه بالجسر المزمع إقامته
بين الدوحة والمنامة والجسر القائم بين مملكة آل سعود والبحرين
و ينظر آل سعود إلى ما يجري بين جيرانهم على أنه مؤامرة تستهدف عزلهم ، و
هو ما تعبّر عنه شعوب البلدان الخليجية بأنه رفع لوصاية الشقيقة الكبرى ،
التي استطاعت خلال العقود الماضية أن تهيمن ليس فقط على شعب الجزيرة الذي
سمته ( شعبا سعوديا ) ، بل حتى على شعوب الدول الخليجية الأخرى التي طالما
.
عانت من جبروت أبناء و أحفاد عبد العزيز آل سعود
اليوم و مع ازدياد التحرك ضد آل سعود على المستوى الداخلي الشعبي ، و على
مستوى دول الجوار الخليجية ، يصبح الجو ملائما لميلاد التحرك الأممي الإسلامي
لتحرير الحرمين ، و هو ما يعني أن آل سعود يعيشون مرحلة دفع الثمن بالجملة
. لجميع المغبونين الذين عانوا منهم العقود الماضية
و يرى المحللون و المتابعون للشأن الخليجي أن آل سعود آيلون إلى عزلة رهيبة
على كل الأصعدة ، و المشكل الذي يواجههم اليوم هو صعوبة وجود مخلرج لهم في
الظرف القادم ، فلو أنهم كانوا عشرة أشخاص أو مائة ، لكان من الممكن اختباؤهم
في الكون الواسع كما هو الشأن بالنسبة لكل العصابات السياسية التي تظلم ثم
. ينهار ملكها ،
إن آل سعود عائلة فيها الآلاف . . . فمن سيحمي هؤلاء الآلاف من مطالبيهم
بعد هذا !؟
|