تركي الفيصل آل سعود يكشف التدين الزائف لآل سعود

2

عدنان البرجي

     مملكة آل سعود أثارت الزيارة التي قام بها الأمير تركي الفيصل لكنيسة جروفنر الانجليكانية في بريطانيا الكثير من الكلام ، لدرجة أن البعض شبه الزيارة و ما دار حولها من أخذ و رد بالزيارة الشهيرة للملك فهد إلى بريطانيا و التي . رئي فيها يلبس الصليب و يحتسي الخمر اليوم كالأمس تجد المؤسسة الدينية لآل سعود نفسها محرجة بين التيار الديني .
 و بين فعل و ممارسات الأمراء خاصة و أن الأمير قد تلفظ بألفاظ ألغى فيها الفرق بين الإسلام و المسيحية ، معتبرا المسيحيين أقرب إلى روح الدين من الشباب الذي يعلن الحرب على آل .
سعود باسم الإسلام و كان مما قاله الأمير تركي أنه وصف الكنيسة بأنها بيت من بيوت الله ,و جعل الاسلام والمسيحية المحرفة كلاهما سواسية لدرجة أنه شبه أركان الإسلام بمعتقدات محرفه لديهم , و برر طعن المسيحيين بمحمد صلى الله عليه وسلم كنوع من التناحر والتطرف بين الديانتين , كما تزلف وتمسح حتى وصل به الحال أن يتحدث وكأن أوروبا متبعة لسيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام , تحدث وكأن المسلمين و المسيحيين .
 كلاهما أهل حق ولا وجود للباطل الا في مخيلة الذين يزرعون البغض بين الطرفين :
 و قد قال بالحرف ( كما أؤمن أنا شخصيا، بأن ما يجمعنا كأهل كتاب أكثر بكثير مما يفرقنا. إننا أهل الكتاب نؤمن بواحد قادر رحمن ونؤمن بأن الرجال والنساء متساوون أمام الله ونؤمن كذلك بقوة التضرع والتوجه إلى الله. )
الحق( أن المسيحيين والمسلمين ينهجون نفس الصراط؛ فاركان الإسلام الخمس، وهي :
 الأركان التي نؤمن بها أيمانا قطعيا، تتجسد بصورة ما في موجبات يلتزمها المسيحيون كلانا نؤمن بوجود الله؛ كلانا يصلي؛ كلانا يزكي وكلانا يصوم؛ ) ( وكلمة الله؛ انه مقدس كونه من روح الله ) يرشدنا( القرآن في تعاملنا مع أهل الكتاب إلى البحث عن كلمة سواء، ويشجعنا على التشارك في الطعام ويحثنا على ان نكون أصدقاء ) مثال( آخر على العلاقة الطيبة القائمة بين المسيحيين والمسلمين، هي تلك المساعدة التي قدمها النجاشي، ملك الحبشة المسيحي المؤمن، للعديد من المسلمين من الجيل الأول الذين فروا إلى الحبشة خوفا من الاضطهاد وحماية لدينهم؛ لقد منحهم حق اللجوء السياسي ووفر لهم الأمان والسلام. ما يعرفه ألقاصي والداني هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما بلغه موت النجاشي، أقام عليه صلاة الغائب وقال:
 '' أيها المسلمون لقد توفي اليوم أخ لكم فصلوا عليه'' ) إنني( أؤمن بأن كل جيل وكل فرد مسؤول عن أعماله.
 أما هؤلاء الناس الذين ينفخون فيما يفرقنا فإنهم يعملون ضدنا وضد إرادة الله. ولذا فإن من واجبنا كلنا أن نكون جسدا واحدا نضرب على أيدي الذين ينشرون الفرقة بيننا ويزرعون الكراهية وسوء التفاهم .)
و حسب المعايير الشرعية للمؤسسة الدينية لمملكة آل سعود فإن الأمير يكون بكلامه هذا قد دخل المنطقة المحرمة للكفر ، و لو كان غيره الذي قال منا قال لسارع مفتو المملكة إلى تكفيره ، لكن الأمراء يبقون فوق الحكم الشرعي و فوق الفتوى .
و يبقى لآل سعود أقنعتهم و أمزجتهم الدينية التي تجعلهم وهابيين حينا و مسيحيي . الهوى حينا ، و المهم عندهم أن يظل عرشهم مصونا
فهل بدأ الغطاء الديني ينحسر عن آل سعود ، ليظهروا على حقيقتهم و ليكتشف الناس أنهم إنما تاجروا بالدين قرابة قرن فقط لتحقيق مصالحهم الدنيئة؟

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com