موسم عزلة آل سعود

2

عبد الغفار الزامل

     على قناة ( دبي) ، و في برنامج ( المشهد الخليجي) ، كان من الضيوف سيدة تدعى ( عائشة سلطان ) ، و كان الضيف الثاني إماراتيا ، أما الثالث فكان بحرينيا .
 أثناء البرنامج قالت عائشة سلطان بلغة متذمرة أن مملكة آل سعود( تريد تصدير مشاكلها إلى دول مجلس التعاون الخليجية) ، فرد البحريني أن المملكة تتعامل مع الدول الخليجية في ذلك بعقلية ( الشقيق الأكبر) ، فأجابه الإماراتي على الفور: ( لم يعد هناك أكبر أو أصغر ، فالكل أصبح كبيرا اليوم).
 و في الحقيقة فإن هذا البرنامج يمثّل نموذجا من المشهد الدال على صورة مملكة آل سعود في محيطهم الخليجي ، و هي صورة تحمل في طياتها التشفي بعد عقود من القهر و التعنت الذي مارسته المملكة إزاء جيرانها ، و لعبت فيه دور ( رامبو الحارة) الذي يفعل بغيره ما شاء ، دون أن يكون لهذا الغير الحق في الرد أو حتى الامتعاض.
اليوم ، و في ظل الأوضاع العالمية و الإقليمية الجديدة ، تبدو مملكة آل سعود كالبعير الأجرب الذي يتحاشى الجميع التعامل معه .
 المحللون و المراقبون يرون ذلك بداية لموسم العزلة الذي سيعيشه آل سعود بعد أن انكشفت جميع أوراقهم و تكشفت الأدوار القذرة التي لعبوها هنا و هناك لزعزعة أمن المنطقة أو إضعاف قضاياها المصيرية ، بدءا بقضية فلسطين وصولا إلى قضية العراق .
 و السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو :
من يحب آل سعود ؟
 فالعراقيون سيبقون إلى الأبد يحملون في ذاكرتهم أن الذي استقدم الويلات و الحرب و الألم و الدمار إلى العراق هم السعوديون .
 و الخليجيون لا يكادون يذكرون آل سعود إلا و هم يذكرون السطوة و التعنت.
 و اليمن تحتفظ في ذاكرتها بمحاولات آل سعود الوقوف في وجه توحيد اليمن .
 و المسلمون جميعا لا يعرفون من آل سعود إلا الرصيد المسروق و البذخ المحرم و الفساد و الفجور و طأطأة الرأس للأمريكان و احتقار المسلمين مقابل ذلك.
إنها بداية عزلة آل سعود و إرهاصات مرحلة تيههم و مذلتهم في الأرض ، فأي أرض ستقلهم بعد خرق السفينة و أي شعب سيفتح ذراعيه لاستقبالهم؟

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com