|
على قناة ( دبي) ، و في برنامج ( المشهد
الخليجي) ، كان من الضيوف سيدة تدعى ( عائشة
سلطان ) ، و كان الضيف الثاني إماراتيا ، أما
الثالث فكان بحرينيا .
أثناء البرنامج قالت عائشة سلطان بلغة متذمرة
أن مملكة آل سعود( تريد تصدير مشاكلها إلى دول
مجلس التعاون الخليجية) ، فرد البحريني أن
المملكة تتعامل مع الدول الخليجية في ذلك
بعقلية ( الشقيق الأكبر) ، فأجابه الإماراتي
على الفور: ( لم يعد هناك أكبر أو أصغر ،
فالكل أصبح كبيرا اليوم).
و في الحقيقة فإن هذا البرنامج يمثّل نموذجا
من المشهد الدال على صورة مملكة آل سعود في
محيطهم الخليجي ، و هي صورة تحمل في طياتها
التشفي بعد عقود من القهر و التعنت الذي
مارسته المملكة إزاء جيرانها ، و لعبت فيه دور
( رامبو الحارة) الذي يفعل بغيره ما شاء ، دون
أن يكون لهذا الغير الحق في الرد أو حتى
الامتعاض.
اليوم ، و في ظل الأوضاع العالمية و الإقليمية
الجديدة ، تبدو مملكة آل سعود كالبعير الأجرب
الذي يتحاشى الجميع التعامل معه .
المحللون و المراقبون يرون ذلك بداية لموسم
العزلة الذي سيعيشه آل سعود بعد أن انكشفت
جميع أوراقهم و تكشفت الأدوار القذرة التي
لعبوها هنا و هناك لزعزعة أمن المنطقة أو
إضعاف قضاياها المصيرية ، بدءا بقضية فلسطين
وصولا إلى قضية العراق .
و السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو :
من يحب آل سعود ؟
فالعراقيون سيبقون إلى الأبد يحملون في
ذاكرتهم أن الذي استقدم الويلات و الحرب و
الألم و الدمار إلى العراق هم السعوديون .
و الخليجيون لا يكادون يذكرون آل سعود إلا و
هم يذكرون السطوة و التعنت.
و اليمن تحتفظ في ذاكرتها بمحاولات آل سعود
الوقوف في وجه توحيد اليمن .
و المسلمون جميعا لا يعرفون من آل سعود إلا
الرصيد المسروق و البذخ المحرم و الفساد و
الفجور و طأطأة الرأس للأمريكان و احتقار
المسلمين مقابل ذلك.
إنها بداية عزلة آل سعود و إرهاصات مرحلة
تيههم و مذلتهم في الأرض ، فأي أرض ستقلهم بعد
خرق السفينة و أي شعب سيفتح ذراعيه
لاستقبالهم؟
|