هيئة الأمر بالمعروف تزعج آل سعود فيتفقون مع الأمريكيين لإنهائها

2

حازم الطائعي سليمان

     صحيح أن آل سعود هم الذين أنشأوا هيئة ( الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر) لتوطيد حكمهم و تقوية نفوذهم ، لكن الذي يبدو اليوم هو أن هذه الهيئة لم يعد مرغوبا فيها من طرف آل سعود ، غير أنهم يدركون أن حلها سيسبب لهم الكثير من الإرباك ، لهذا تتحدث الأنباء عن اتفاق سري بين آل بعض أمراء آل سعود و الإدارة الأمريكية ، تتم بموجبه مطالبة أمريكية بحل الهيئة مثلما حدث لمؤسسة الحرمين ، و من ثم يستجيب آل سعود للضغط و يحلون الهيئة ، و هو ما يجنبهم نقمة هذه الهيئة و أنصارها في الداخل .
 و يأتي انزعاج آل سعود من الهيئة من كونهم في هذه المرحلة يتجهون نحو التخلي عن كثير من المبادئ التي تم حولها الاتفاق التاريخي بين آل سعود و المؤسسة الدينية .
و بينما استطاع آل سعود ضبط إيقاع مؤسسات الشرطة و المباحث على نغمة الانفتاح وكما تريده أمريكا ، و صارت الشرطة و المباحث تغض الطرف عن كثير من بؤر الفساد و مصانع الخمر و بيوت الدعارة انطلاقا من مبدإ حرية التدين ، تبقى الهيئة تمارس عملها على الوتيرة القديمة مما أزعج منها الأمراء . و من هنا بدأ التفكير في إنهاء هذه الهيئة .
فهل أصبحت الهيئة في مملكة آل سعود دولة داخل دولة ؟
 و تأتي خطورة الهيئة من كونها تفضح ما يقوم به ( أمراء الظلام) من آل سعود و لوبياتهم المالية ، و إلا فهل يصدّق عاقل أن مصانع للخمر بقدرات إنتاجية كبيرة تقوم دون علم أمراء آل سعود و مباحثهم المنتشرة في كل حي و مدينة؟
 و قد أوردت الأخبار أن الهيئة استطاعت خلال موسم الحج فقط أن تكتشف أربعة مصانع للخمور ، و كذا شبكات للدعارة .
 ,و كان المصنع الرابع الذي تم كشفه في شهر الحج بطاقة انتاج قدرها خمسون ألف لتر.
كما أنه تم كشف مصنع في مدينة جدة بطاقة انتاج 87 برميل = 22 ألف لتر .
 و في كل مرة يكشف فيها مصنع للخمور أو شبكة للدعارة تسارع حكومة آل سعود إلى التنصل بإلصاق التهمة في الوافدين ، و بأن الذي يقف وراء مصانع الخمر و شبكات الدعارؤة هم أجانب .
 بينما تؤكد المصادر أن المصنع الذي تم كشفه صاحبه سعودي الجنسية و هو مالك كذلك لمكتب للعقار والخدمات العامة و الاستقدام وادعى حال القبض عليه -قبل قليل- أنه تعرض لضائقة ديون ونصحه بعضهم بالدخول لهذا السوق لتسديد ديونه و قد بدأ المصنع بالعمل قبل خمسة عشر يوماً لكن رجال الهيئة قبضوا عليه قبل توزيع الشحنة الثانية برفقة رجل من الجنسية الحبشية في سيارة جمس شفروليه. ويُعدّ هذا المصنع هو الرابع الذي يتم القبض عليه خلال فترة شهر الحج ( خلال عشرون يوماً ) كان قد تم القبض على أحدها في يوم عرفة الفضيل.
 وقد أحصى رجال الهيئة كمية الخمور التي تم القبض عليها خلال عشرين يوماً تبلغ قرابة خمسون ألف لتر تُقدر قيمتها بثلاثة ملايين ريال حيث يتم بيع القارورة الواحدة بمبلغ بين 60 - 70 ريالاً .
على صعيد آخر تمكن رجال الهيئة قبل أربعة أيام من القبض على شبكة دعارة وترويج مخدرات .
 وقد تم ضبط كميات كبيرة من الحشيش و الخمور و القات وحبوب الإدمان الكبتاجون المنشطة وعدد من العوازل الطبية وحبوب منع الحمل ومجموعة من جوالات (سوا) التي تم شراؤها من السوق (السوداء) .
 فما الذي يقوله الغيورون من المسلمين في كل هذا ؟
 و هل يجوز الإبقاء على الأماكن المقدسة و بيت الله العتيق في يد عائلة فاسدة تحس بأبسط الحركات التي تستهدف عرشها ، بينما تتعامى عن مصانع كاملة للخمر تقام في البلد الحرام و في شهر الحج ؟
و هل سيدوم صمت المسلمين طويلا قبل أن يلتحقوا بنا في المطالبة بافتكاك الحرمين من أيدي آل سعود لتعود إليهما قداستهما و حرمتهما ؟

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com