|
لا يترك آل سعود مناسبة ليذكروا العالمين
بأنهم الدولة الوحيدة التي تحترم الإسلام و
تطبقه في العالم كله .
كما يعطي أمراء آل سعود لهيئة الأمر بالمعروف
و النهي عن المنكر صلاحيات واسعة . لكن الذي
حدث هذه المرة أكبر من أن يستره آل سعود أو
يقدروا على تفسيره على غير الوجه الذي وقع به
.
لقد تبيّن أن المسموح لهذه الهيئة هو أن لا
تأمر بالمعروف و لا تنهى عن المنكر إلا أولئك
الضعفاء المدفوعين بالأبواب .
أما الأمراء ففوق القانون و الشرع و الهيئة و
المعروف و المنكر . فهل سيقنعنا آل سعود أنهم
أفضل من محمد صلى الله عليه و سلم ؟
هناك صورتان :
الصورة الأولى : عن عائشة رَضِيَ
اللَّهُ عَنْها أن قريشاً أهمهم شأن المرأة
المخزومية التي سرقت، فقالوا:
من يكلم فيها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّم؟
فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب
رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم، فكلمه أسامة فقال رَسُول اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
(أتشفع في حد من حدود اللَّه تعالى!)
ثم قام فاختطب ثم قال:
(إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا
سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف
أقاموا عليه الحد؛ وأيم اللَّه لو أن فاطمة
بنت محمد سرقت لقطعت يدها!)
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الصورة الثانية : هي صورة الأمير بندر
بن سعود و هو يشبع شيخا من شيوخ الهيئة ضربا
في الشارع ، و هذه مشاهد الحادث كما رواها
ناقل سعودي ممن حضر :
المشهد الأول:
عند الساعة العاشرة من ليل الأربعاء
8/8/1425هـ وبمركز الفيصلية التجاري - حي
العليا شمال الرياض- أقدم نائب المدير العام
لمؤسسة الملك فيصل الخيرية الأمير بندر بن
سعود بن خالد - ابن أخت الأمير خالد الفيصل
أمير منطقة عسير ورئيس مجلس الأمناء لكلية
الأمير سلطان لعلوم السياحة والفندقة - على
الاعتداء على رئيس فرقة هيئة الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر الميدانية بالسوق والتي تضم
عضوا وجندي بالإضافة لرئيسها أخذ عضو هيئة
الأمر بالمعروف بممارسة مهامة المعتادة في
الشارع .
بعد قليل جاء رجل (تبين أنه مساعد بن سعيد
مدير الفيصلية و الذي زرع المساحة الصغيرة
التي سُمح لرجال الهيئة بالعمل بها في ذلك
المبنى الشاهق بالكاميرات مترصداً أي شيء قد
يقع من رجال الهيئة يستغله في اغلاق باقي
المكان عليهم و يرتاح من خيرهم و شرهم) و طلب
من الشيخ أن يرافقه إلى مكتبه فرفض الأخير حيث
أن عملهم داخل المجمع و في الهواء الطلق و ليس
في المكاتب المغلقة و هنا بدأ يتبعه فألتفت
إليه الشيخ قائلاً لماذا تتبعني هل تريد أن
ترصد ما لم ترصده كميراتك أم انك تريد أن تملي
علي شيئاً ما. فأجابه مساعد بأنه يريد
الأخيرة.
فما كان من رجل الهيئة إلى أن اتصل بمرجعه عبر
جواله الشخصي و عندما رأى مساعد أن الأمر بدأ
يكبر بدأ بالتصعيد بكلمات نابية
قائلاً:"....... لك و لمرجعك". سمع المرجع
الكلام فطلب مساعد الذي بدأ يرتجف خوفاً.
المشهد الثاني:
بعد مدة قليلة عاد مساعد بن سعيد و معه
الأمير بندر بن سعود بن خالد و بعض الحاشية ثم
أخذوا بدفع الشيخ إلى السلم الكهربائي فلم
يقاوم الشيخ و إنما عاود الاتصال بالمرجع و قد
صعدوا قمت الدرج و غترته و طاقيته في جهه و
عباءته في جهه و انحسر شيء من ملابسه، فأمره
مرجعه بأن ينزل الدرج بسرعة ، لحقوه و في
الأسفل فبدأ صوت الحق يجلجل في أحشائه ثائراً
عليهم و قائلاً لهم أنني رجل دولة و كيف يتم
معاملتي بهذه التحدي السافر. طلب الأمير من
الجميع أن يحتو الرجل و يجبروه إلى أقرب مكان
و كان مكتب المجاهدين.
المشهد الثالث:
بناءً على طلب الأمير من المجاهدين،الذين
تجاوزت مهماتهم حفظ الأمن إلى الاعتداء على
رجال الدولة بكل وقاحة، أجبروا الشيخ على
الدخول إلى مكتبهم و قد أوسعه الجميع ركلاً في
كل مكان من جسمه علماً بأنه لا يجاوز اخمسون
كيلوجرام. أخذ الشيخ يستنجد بالله و يدعو و
يدعو ثم ألهم الله في الدخول في صلاة، فكأنما
تجمدت الدماء في عروق هؤلاء السفلة. جاءت
مكالمة عاجلة من أمير الرياض بالأمر بخروج
الأمير فوراً فخرج. أراد البقية التكتم على
الأمر و طلبوا من الشيخ الخروج من الباب
الخلفية رافضاً ذلك حيث أنه دخل من أوسع
الأبواب و خرج من أوسع الأبواب.
فهل تدرك الهيئة الآن أن آل سعود لا
يستعملونها إلا فيما لا يمس مصالحهم ، و حين
تهدد الهيئة مصالحهم غدا ، و تطلب منهم أمريكا
حلها فسيحلونها .
و ستذكرون ما أقول لكم يا رجال الهيئة .
|