دموع على مسجد محزون هدمه آل سعود

2

خزعل العجمي

       منذ سنوات ، كان آل سعود يطلقون علماءهم في حملات واسعة للتنديد بما تتعرض له المساجد من هدم في البوسنة و الهرسك و غيرها من المناطق .
 و دار الزمن دورته و وقع ما لم يكن في الحسبان ، حيث أصبح آل سعود يهدمون ما لا يتماشى من المساجد مع سياستهم ، لا ما يتعارض مع شرع الله تعالى ، ثم يحركون علماءهم ( البيادق ) على رقعة شطرنج ( الفتاوى ) ، ليصدروا لهم ما يستندون إليهم في غيهم ذاك ، بقياس المساجد التي لا تنصاع لهم في استقدام الغزاة إلى أرض الحرمين و المنطقة عموما ، على مسجد ( الضرار ) الذي بناه المنافقون ، و هدمه النبي صلى الله عليه و سلم .
 و لئن كان هناك علماء سوء يزينون لجرافة ( آل سعود ) سوء عملها في تدمير بيوت الله ، و هو العمل الذي لم يقدم عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه ، فإن هناك بقية من الصادقين الذين يستنكرون ما يقع ، و تذوب قلوبهم حسرة على كل حجر يسقطه آل سعود من جدار مسجد كان الله تعالى يذكر فيه ، و كانت كلمة الحق يصدع بها فيه .
 إن الصلوات المعطلة في المساجد المنكوبة ، و إن الدعوات التي لم تعد ترقى منها إلى السماء ، و إن الآيات التي كانت تتلى في الجنبات و انتهت ، و إن الصفوف التي كانت تصطف ، و العيون التي كانت تدمع في تهجد رمضان ، و الأذكار التي كانت تتحرك بها الألسن في صلوات الفجر ، كلها ستكون حجة على آل سعود الذين لا يهمهم أن ينتهي كل ذلك ما دام حكمهم باقيا .
و من أجمل ما قيل مصورا محنة المساجد المهدمة في
الجزيرة ، هذه القصيدة الحزينة التي قالها أحد أئمة المساجد و هو عبد الكريم الحميد بعد أن بلغه هدم مسجده ، قال :

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com