|
منذ سنوات ، كان آل سعود يطلقون علماءهم في
حملات واسعة للتنديد بما تتعرض له المساجد من
هدم في البوسنة و الهرسك و غيرها من المناطق .
و دار الزمن دورته و وقع ما لم يكن في
الحسبان ، حيث أصبح آل سعود يهدمون ما لا
يتماشى من المساجد مع سياستهم ، لا ما يتعارض
مع شرع الله تعالى ، ثم يحركون علماءهم (
البيادق ) على رقعة شطرنج ( الفتاوى ) ،
ليصدروا لهم ما يستندون إليهم في غيهم ذاك ،
بقياس المساجد التي لا تنصاع لهم في استقدام
الغزاة إلى أرض الحرمين و المنطقة عموما ، على
مسجد ( الضرار ) الذي بناه المنافقون ، و هدمه
النبي صلى الله عليه و سلم .
و لئن كان هناك علماء سوء يزينون لجرافة ( آل
سعود ) سوء عملها في تدمير بيوت الله ، و هو
العمل الذي لم يقدم عليه رئيس الوزراء
الإسرائيلي نفسه ، فإن هناك بقية من الصادقين
الذين يستنكرون ما يقع ، و تذوب قلوبهم حسرة
على كل حجر يسقطه آل سعود من جدار مسجد كان
الله تعالى يذكر فيه ، و كانت كلمة الحق يصدع
بها فيه .
إن الصلوات المعطلة في المساجد المنكوبة ، و
إن الدعوات التي لم تعد ترقى منها إلى السماء
، و إن الآيات التي كانت تتلى في الجنبات و
انتهت ، و إن الصفوف التي كانت تصطف ، و
العيون التي كانت تدمع في تهجد رمضان ، و
الأذكار التي كانت تتحرك بها الألسن في صلوات
الفجر ، كلها ستكون حجة على آل سعود الذين لا
يهمهم أن ينتهي كل ذلك ما دام حكمهم باقيا .
و من أجمل ما قيل مصورا محنة المساجد المهدمة
في الجزيرة ، هذه القصيدة الحزينة التي قالها
أحد أئمة المساجد و هو عبد الكريم الحميد بعد
أن بلغه هدم مسجده ، قال :
|