أسرار عائلة آل سعود المالكة نقاد يصفون العائلة  المالكة في الجزيرة بأنها مشبعة بالفساد

2

باللغة الانجليزية 

     أكدت سلطات قضائية فرنسية وأمريكية أن أميرا من آل سعود  قام بنقل طنين من الكوكايين من كولومبيا إلى مطار خارج باريس مستخدما وضعه الدبلوماسي وطائرة 727 التابعة للعائلة المالكة. ويقول توم رافانيللو من هيئة مكافحة المخدرات في ميامي أن "ذلك لا يمكن أن يتم إلا بواسطته، هو مفتاح المؤامرة، هو الأداة التي تشرب بها العصير، هو من نفذها، وبلا خطة لا توجد مخدرات، المخدرات موجودة في كولومبيا ".
 ولذلك فإن الأمير نايف بن فواز الشعلان هو الآن متهم من قبل السلطات الفرنسية والأمريكية، ولكنه يتواجد في مكان لا يصله القانون الأمريكي في
الجزيرة حسب قول رافانيللو، ولا توجد معاهدات تخص تسليم المجرمين بين نظام آل سعود وأمريكا، وتمت جدولة محاكمة للأمير في محكمة فيدرالية الشهر القادم في ميامي.
يقول رافانيللو: "إنه متهم هارب بالنسبة لأمريكا، لأنه خالف القوانين الخاصة بالمخدرات". ويدافع الأمير نايف الشعلان عن نفسه في جريدة عربية بأنه تمت تبرءته من أي تهمة من قبل سلطات
آل سعود قائلاً أنه كان يبحث عن مستثمرين في قطاع أنابيب البلاستيك وليس تهريب الكوكايين، ولكن رافانيللو يرد على ذلك بأن "لقد قام بنقل المخدر".
 وتقول هيئة مكافحة المخدرات أن الإرهاب قد يكون أحد الدوافع، ولكن لم توجه تهمة رسمية في ذلك للمتهم. حيث يقول رافانيللو:
 "في التحريات وجدنا أنه من الممكن أن يستخدم دخل هذه المخدرات في تمويل عمليات إرهابية".
 والأمير لديه تهمة سابقة في تهريب المخدرات، حيث اتهم في ولاية ميسيسبي في تهمة تخص المخدرات عام 1984، وهو منذ ذلك الوقت هارب من العدالة حسب ما تقوله الهيئة.
 وقانون
آل سعود صارم جداً في قضايا المخدرات، حيث تم قطع رأس ثلاثة مهربين الشهر الماضي حسب ما أعلنته وزارة الداخلية.
 ولكن للعائلة المالكة نفوذ قوي. يقول فابرك مونتي التحري في البوليس الفرنسي أن وزير الداخلية ذو النفوذ القوي الأمير نايف بن عبدالعزيز هدد بوقف بعض العقود التجارية مع الحكومة الفرنسية إذا استمر التحقيق في قضية الأمير. ويقول مونتي الذي كتب كتاباً عن هذا الموضوع:
 "عملت
سلطات النظام على وضع جدار فاصل بين القضاء الفرنسي وبين الأمير، وهددت بعدم توقيع اتفاقيات تجارية مهمة مع فرنسا".
 ورفضت
سلطات النظام التعليق على ذلك. وقضية المخدرات هذه هي مثال واضح على ما يصفه البعض بأنه فساد العائلة المالكة في الجزيرة.
 وفي الصيف الماضي كان هناك العديد من الأمراء الأثرياء ذوي النفوذ القوي يشترون المجوهرات ويطيرون بطائرات خاصة ويتناولون طعامهم في أغلى وأفخم المطاعم الفرنسية في الريفيرا، في حين أن بلادهم تعاني من التوتر بسبب الإرهاب وتعاني من ارتفاع معدلات البطالة وتعاني من نظام إسلامي صارم.
 وتقول الدكتورة مي يماني التي تعيش في المنفى في لندن وتعمل كباحثة في المعهد الملكي للعلاقات الدولية:
 "عندما أرى ذلك أعتقد أنهم يعزفون الموسيقى فيما تحترق روما".
وقبل أن يصبح مريضاً جداً ولا يمكنه السفر كان الملك فهد يصل كل شهر أغسطس على طائرته 747 الخاصة مع حاشية ضخمة لقضاء الصيف في قصره الذي بناه خارج ماربيا في أسبانيا والذي يستخدمه لشهر في السنة على الأكثر.
 ويشتهر أيضاً جنوب فرنسا بأنه وجهة سياحية للعائلة المالكة، بما فيهم الأمير الوليد بن طلال ابن أخ الملك والذي يقضي إجازته في كان منذ حوالي 30 عاماً.
 ويتحدث الأمير الوليد من على يخته الخاص البالغ طوله 281 قدماً:
 "نحن نقضي إجازاتنا كما يقضي أي إنسان في المملكة إجازته، وأنا الآن مع ابني وابنتي، وهما الآن يتزلجان على الماء، تماماً كأي عائلة أخرى"، واليخت مجهز بطائرة هيلوكوبتر .
 وحسب ما يقوله بائعون في محلات كان أن أميراً
من آل سعود  واحداً اشترى جوهرة وعقداً من الماس بمبلغ 1.2 مليون دولار أمريكي، في حين اشترت أميرة زياً بمبلغ 10 الاف دولار.
 تقول يماني: "الأمراء ينامون، وينفقون الأموال ببذخ في أوروبا، فيما تتواصل تهديدات الإرهابيين على الإنترنت بشن حرب أهلية ".
 ويماني هي أول امرأة
من الجزيرة  تحصل على الدكتوراة من جامعة أوكسفورد، وتعيش في المنفى حالياً، وكانت تشاهد الحياة المترفة للعائلة  المالكة منذ أن كان أبوها الشيخ يماني وزيرا للنفط في الجزيرة  في السبعينات. تقول:
 "إنهم يعيشون حياة مترفة جداً، وأنا أفكر في حنق وغضب شباب
الجزيرة الذين يقرؤون عن كل ذلك ويناقشونه على الإنترنت".
 ويبدو أن التهديد الأول للعائلة  المالكة هو أسامة ابن لادن، الذي يعمل هو والقاعدة على إنهاء حكم العائلة المالكة. قال ابن لادن في لقاء مع إي بي سي نيوز في عام 1998:
 "هم يخطئون ولا يقدرون نعم الله عليهم، ونحن نتنبأ بزوالهم".
وفي شهري مايو ونوفمبر فقط من العام الماضي قتل حوالي 50 شخصاً في تفجير مجمعات سكنية في الرياض، والأشهر الأخيرة شهدت عمليات خطف وقتل لأمريكيين، وأعلنت خلايا لها اتصال بالقاعدة مسؤوليتها عن ذلك.
 ويقول الأمير الوليد أنه يسافر مع مجموعة كبيرة من حرسه الشخصي، ولكنه يقول أنه لا يخشى تهديدات ابن لادن، وأنكر ما يقال من أن العائلة المالكة تتجاهل الأزمة الأمنية التي تمر فيها البلاد. يقول الوليد:
"أعتقد أن كل المؤشرات تقول أننا ننتصر في حربنا على الإرهاب في
الجزيرة، وهذه ليست أزمة، إنها قضية كالعديد من القضايا التي تواجه أي دولة".
والوليد المصنف على أنه خامس أغنى رجل في العالم دافع عن الأمراء وعن عادات معيشتهم وصرفهم، حيث يقول:
 "الثروة نعمة، وليس هناك أي مشكلة في صرفها مالم تستخدم بشكل سيئ". ولكن الطريقة التي تعيش بها العائلة المالكة بعيدة كل البعد عن الطريقة التي يعيش بها أغلب الناس في السعودية.
 يقول العديد من
آل سعود  الخريجين من الجامعات أنه من شبه المستحيل العثور على وظيفة إن لم تكن لديك واسطة. وتقول يماني أن انعدام وسائل الترفيه بالنسبة للشباب يزيد من حجم المشكلة، تقول:
 "ليست هناك مطاعم مختلطة يمكنهم الجلوس فيها، وليست هناك دور سينما، ولا نوادي".
 وهناك نقاد آخرون يتهمون العائلة  المالكة بالتهكم الصارخ بالإسلام. يقول الدكتور سعد الفقيه:
 "العائلة المالكة لا تخدم المسلمين، وزيادة على ذلك فإنهم أعداء للإسلام، ولا يكتفون بتبذير أموالنا، ولكنهم يخدعوننا ويدمرون ديننا وهويتنا وحياتنا الاجتماعية".
 وتبث مجموعة الفقيه قناة فضائية إلى
الجزيرة كل ليلة وتهاجم العائلة المالكة، وفي العام الماضي دعى الفقيه الى التظاهر العلني وخرج حوالي 200 شخص إلى الشوارع لأول مرة في التاريخ، وتم اعتقال أغلب هؤلاء. يقول الوليد: "المظاهرات العامة ممنوعة في الجزيرة".
معلقاً أن القضية لا تهمه. وحاول
آل سعود  إيقاف بث قناة الفقيه، واتهموه مؤخراً باشتراكه في مؤامرة لاغتيال أحد أفراد العائلة المالكة.
 وأكد الأمير الوليد أن العائلة المالكة محبوبة من الشعب.
يقول: "العلاقة بين العائلة المالكة وشعبها أكثر من مثالية، إنها نموذجية".
ولكن يماني كان لها رأي آخر، تقول: "قامت الأسرة المالكة بتهميش كل شعب
الجزيرة، إنهم يعلمون بأنهم يفقدون قوتهم".
 يذكر أن هناك أكثر من 5000 أمير في العائلة  المالكة
في الجزيرة، وقلة منهم فقط المتهمون بأعمال إجرامية.
 ولكن حقيقة أن العائلة المالكة تعمل على تغطية ذلك يزيد من عدد منتقديها. تقول يماني:
 "إنه لأمر محزن جداً أن ترى مثل هذه العقلية وهذا السلوك ، أن تشاهد هذا الخراب، وهؤلاء الناس يضعون رؤوسهم في التراب، وينتظرون احتراق القصر".

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com