|
خذ قائمة الأئمة الذين عيّنهم آل سعود في
العقود الأخيرة لإمامة الحرمين ، فسوف تجدهم
جميعا من محافظة ( البكيرية).
هذا الأمر ليس سرا يذاع ، و لئن كان المسلمون
في مشارق الأرض و مغاربها لا يتحسسون من هذا
الإصطفاء غير العادل ، فإن الشعب السعودي نفسه
يستفزه مثل هذا ، و هو يطرح السؤال :
لماذا من البكيرية حصرا؟
و الجواب معروف ، و هو أن للبكيرية حظوتها
عند آل سعود ، و قد صار اختيار الأئمة حتى
للحرم قائما على الولاء لآل سعود و ليس على
اعتبارات أخرى منها الكفاءة و النزاهة.
لذلك يسبق البوق الصداح باسم آل سعود المروج
لهم على المنابر إن كان من البكيرية على كل من
سواه و لو كان حافظا مجيدا و عالما كبيرا و
تاليا مقدما و صالحا معروفا .
فلماذا يبقى المسلمون يسلّمون لآل سعود بكل ما
يروق لهم في الحرمين ؟ هل يعني هذا أن الأمة
تنازلت عن الحرمين لهذه العائلة المالكة؟
و هل سينجو المسلمون من تبعة كل هذه التجاوزات
في الدنيا ؟
ثم هل سينجون من حساب الله لهم و سؤالهم عن
المقدسات و هي تصير مجرد تجارة و سمسرة و
صفقات؟!
فلماذا لا يتم ترشيح أئمة الحرمين من كافة
الأقطار؟
و لئن كان آل سعود لم يطبقوا السعودة في كل
المجالات ، و عندهم الأطباء و المهندسون و
الموظفون من كل الجنسيات، فلماذا تطبق السعودة
فقط على إمامة الحرمين ؟
إننا ندعو المسلمين جميعا إلى أخذ مسؤولياتهم
في هذه المسألة ، كما ندعو الجهات الإسلامية
إلى ترشيح من يرونهم مقتدرين لإمامة الحرمين
ليقيموا بذلك الحجة أمام الله ثم أمام الناس .
|