يا خادم (الحرامين) ظلمك زوالك

2
شاعر ثائر من الجزيرة العربية  

 

 

  الظلم والقهر والاستفزاز لا يولد الورد والرياحين :
يا خادم الحرمين لو أبصرتنـــا
لرأيت شـــعبك معوزا يتطلب
يا خادم الحرمين إن حقوقنـــا
في سوقِ أسهُـمِكُم تباع وتُغصبُ
أو ما رأيت الهمَ يعلو ثلــــةً
من أهلِ شعبكَ والأراملُ تَنْحَـبُ
وكذا اليتيمُ المستدينُ للقمـــةٍٍ
وكذا الفقيرُ المعوزُ المُتَطَلِـــبُ
أُخذتْ حقوقهمُ بغيرِ جريـــرةٍ
وبدونِ ذنبٍ والعيونُ تَرقّـــبُ
أموالنا جمدتُـمــــوها عنوةً
ما بين تحـقيقٍ وعـــدلٌ غائبُ
مضتِ السُـنونَ ولم تحركْ ساكناً
لم نَسرقِ الأمـــوالَ حتى تُنهبُ
الله أعلمُ كيف أُشْــــقينا بها
قرشٌ على قرشٍ ودينٍ يُــضرَبُ
أبمثلِ هذا العدلِ بايعناكـــمُ ؟
هل يَستبيحَ الحقَ نذلٌ أجــربُ ؟
هل تغلقُ الأبوابُ دون حـقوقنا
وتُهانَ أعراضٌ وحقٌ يُسلَــــبُ
أما المساكنُ شيدتْ بقصــُورها
ولغيرنا تُهــــدى لهمْ وتُقربُ
مدنٌ لبيروتٍ وأخــرى أردنٌ
فمن الذي يـبني لهمْ ويـُحاسِب ؟
هل للأرامل والكهول مساكن
أين الأمــــانةُ والحقوقُ تهرَّبُ
يا خادم الحرمين بانتْ حــــرةٌ
من زوجـها والطفلُ يصرخُ يصخبُ
أرهقتـــموهمْ بالديونِ وحقُهم
بين البــــنوكِ وفي المحاكمِ يحجبُ
يا خــــادم الحرمين إن ديوننا
زادتْ وكافأتمْ بها المتـــــسببُ
يا خادم الحرمين بُح صُراخُـــنا
والدمعُ في العيــنينِ أصبحَ أجْدبُ
بكتِ العيونُ مع القلوبِ تحــسرا
فـــدموعنا بدمــائنا تَتَـسكَّبُ
يا خادم الحرمين ناشــــدناكمُ
بالله ذو البـأسِ الشــديدِ الأغلبُ
أين الخــطاباتُ التي قلتمْ لــنا
إن المظالمَ تُستردُ وتُجلَــــــبُ
أوما أخـذتَ العهدَ أنَّ سبيلكـم
شرعُ الكتابِ وللشريعةِ تنـــدُبُ
عـمَّ الفســـادُ إدارةً وحكومةً
فالْـمُكْسُ فيها والرشــاوى تطلبُ
لكنــني يحـــدُونني أملٌ بأنْ
يُـنْـزعْ فتيلُ الفِسقِ بل ويُـحاسبُ
وتُـعـادُ هاتيـك الحقوقُ لأهلها
ويُـعزُ مظــلومٌ ويُـقهرُ أخْــيبُ
يا خادم الحرمين نخــــشى فتنةً
الجهـــــلُ يعلو للعقولِ ويغلبُ
قهـــرُ الرجالِ إذا همُ ظُلموا به
فالموتُ أشــــرفُ للرجالِ وأطيبُ
يا خادم الحرمين إن دعاءنَــــا
وقتَ الإجابةِ لا يردُ ويُحْجَــــبُ
ولقدْ أتانا من كلامِ نبِيــِـــنا
قولٌ صدوقٌ صادقٌ لا يَكـــذِبُ
إن الظلومَ الغاشمَ المتـــكبِـرُ
يُصلى جهنمُ نارُها تَتَلهَّـــــبُ
والظلمُ إنْ سادَ العبادَ بدولــةٍ
فإلى الزوالِ ملِيكُها والمــــذنِبُ
والعدلُ أنْ عمَّ البـلادَ بكفرِهـا
فالنــصرُ للسلــطانِ حقٌ أوْجَبُ

 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com