قناة أي بي سي تفتح أشد الملفات إزعاجا لآل سعود: الوجود الأمريكي في الخليج.

2

قدم التقرير كبير محققي قناة أي بي سي (براين روس).

     مقدمة موقع الأمة: لم يعد يمضي يوم إلا و تفوح فيه رائحة آل سعود عبر وسائل الإعلام ، من ملفات الرشاوى إلى ملفات الفساد إلى ملفات فتح باب أرض الحرمين للأمريكيين إلى غير ذلك .
 و حين نفتح ملف التواجد الأمريكي في مملكة آل سعود فإننا نعني أن المتسبب الأكبر فيما يعاني منه الشعب العراقي الأعزل و المنطقة عموما و ما يتهدد الأمة بمجموعها هو آل سعود الذين كانوا على رأس الذين استقدموا القواعد العسكرية الأمريكية و وطنوها في أرض الحرمين .
 إنه ملف خطير يدل على مدى التآمر على هذه الأمة و أبنائها .
و يتحمل آل سعود كل ما يحدث للمسلمين في المنطقة من فتك و إذلال و ما تتعرض له الحرمات من انتهاك و ما يتعرض له الأبرياء و الأطفال من إبادة و تشوهات نفسية من جراء الحرب .
 يتحمل آل سعود كل ذلك و يبوؤون بإثمه ، فإلى التقرير .

 

الوجود الأمريكي في الخليج .. تاريخ ودلالات
. [.. إن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تخرج
مملكة آل سعود من المعسكر الغربي.. إن على واشنطن منذ اليوم تحديد النظام الذي يجب أن يكون في هذا البلد وأية حكومة يجب أن تحكمه] ..
قد يظن أن هذا التصريح أطلقه أحد مجانين الإدارة الأمريكية الحالية ، إلا أن الكثير قد يفاجئ عندما يعلم أن صاحب هذا التصريح الخطير هو رئيس أمريكي أسبق هو الرئيس رونالد ريجان وأطلق تصريحه هذا في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض في أكتوبر عام 1981 أي منذ أكثر من عشرين عاما ، الأمر الذي يؤكد أن أطماع أمريكا في الخليج والجزيرة العربية لم يكن وليد حرب الخليج الثانية – حرب تحرير الكويت - ، بل إن من يرجع إلى التاريخ يجد أن التواجد الأمريكي في هذه المنطقة يرجع إلى ما قبل سبعين عاما ، وسنحاول في هذا التقرير رصد تاريخ هذا التواجد الأمريكي وسيكون تركيزنا أكثر على التواجد العسكري ليس لأنه الأخطر فحسب بل لأنه كذلك الوسيلة التي تعرفها أمريكا وتلجأ إليها دائما في تحقيق مصالحها .
 ونبدأ الآن بعرض مبسط لتاريخ الاتفاقيات الموقعة بين أمريكا وبعض دول الخليج وبخاصة
مملكة آل سعود – لأنها أكبر دولة في منطقة الخليج - ، كما سنعرض لبعض من تاريخ التواجد العسكري المتمثل في القواعد والحاملات العسكرية .
- 5 يونيو 1933م : توقيع أول اتفاقية بين أميركا و
مملكة آل سعود وتتعلق بالتمثيل الدبلوماسي والقنصلي والحماية القضائية والتجارة والملاحة ، حيث وقع عبد الله السليمان وزير مالية دولة  آل سعود ولويد هاملتون على إعطاء حق امتياز التنقيب عن النفط في الجزيرة .
 ومما يلاحظ هنا تاريخ هذه الاتفاقية ، لقد كانت في عام 1933 أي مع بداية دولة
آل سعود الجديدة الناشئة ، ومع بداية كذلك خروج أمريكا من عزلتها وانخراطها في العالم الخارجي ؛ الأمر الذي يشير إلى أن أمريكا منذ هذا التاريخ بل وقبل هذا التاريخ وهي منتبهة ومهتمة بهذه المنطقة .
 - 28 سبتمبر 1945م: صادق الرئيس الأمريكي الأسبق ترومان على قرار إنشاء قاعدة جوية للقوات الأمريكية في الظهران لتكون أول تواجد عسكري أمريكي في الجزيرة ، وتم توقيع اتفاقيتها في عام 1951 .
 - عام 1951م وقعت اتفاقية ثانية بين أمريكا و
مملكة آل سعود كانت بعنوان «اتفاقية عامة للنقطة الرابعة الخاصة بالمساعدة الفنية بين بلاد الجزيرة العربية والولايات المتحدة الأمريكية».
- أما الاتفاقية الثالثة فقد وقعت عام 1951م لإنشاء أول قاعدة عسكرية أمريكية في الظهران – التي صادق عليها الرئيس الأمريكي في 1945 - ، وجاء في البند الخامس، فقرة [ب] ما يلي : «يسمح لبعثة الولايات المتحدة أن تدير في مطار الظهران فقط، زيادةً على ما ذكر في الفقرة [أ] المسائل المتعلقة بالطائرات العسكرية التابعة للولايات المتحدة والأشخاص العسكريين، والمستخدمين المدنيين التابعين لها» .
وجاء في البند السادس فقرة [أ] ما يلي: «لتأمين حُسن سير الأعمال والخدمات الفنية على أحسن وجه وأكمله في مطار الظهران يُسمح لبعثة الولايات المتحدة أن تحسّن وتغيّر وتعدّل وتبدّل بقصد التحسين في المنشآت والمباني...
 ولها أن تُنشئ البنايات وغيرها من التسهيلات بما في ذلك مدارج ومهابط ومواقف الطائرات وخدمات الأرصاد الجوية [الرادارات] والمخابرات اللاسلكية ومساعدات الملاحة الجوية التي يرى لزوم لها للأغراض المنشودة في هذه الاتفاقية»، وفي الاتفاقية العديد من البنود والشروط الملغومة .
 - وفي العام نفسه 1951 : تم توقيع اتفاقية خاصة «بالمساعدة المتبادلة للدفاع» ؛ وجاء في البند الثاني منها: «إن الحكومة العربية السعودية ترغب في أن تستفيد من مساعدة الحصول على الأسلحة وأن يُرسل إليها من الولايات المتحدة بعثة مؤلفة من رجال الجيش والبحرية والقوة الجوية لتتفق مع الجهات المختصة على برنامج للتدريب ووضع خطة لتسليم الأسلحة» وجاء في البند الرابع «إن حكومة الولايات المتحدة مستعدة بالإضافة إلى تقديم مساعدة الحصول على الأسلحة أن توفد بعثةً مؤلفة من أشخاص ذوي مقدرة وكفاءة من جيش الولايات المتحدة البري والبحري والجوي للتدريب على استعمال المعدات المستحصلة بموجب الاتفاقية .
 وجاء في البند الخامس «ستقبل الولايات المتحدة - إلى أبعد مدى ممكن - الطلاب العرب السعوديين العسكريين المتفوقين للدراسة والتدريب في الولايات المتحدة» وفي العام نفسه تم توقيع «اتفاقية خاصة ببرنامج التعاون الفني في الموارد الطبيعية» أي النفط والغاز والمعادن.
 - وفي 17 كانون الثاني من عام 1951 : تم توقيع «اتفاقية مشاريع الإصلاح الجماعي في الأرياف» بين
مملكة آل سعود وأمريكا ونصت الاتفاقية على أن تنفيذها يتم بواسطة بعثة التعاون الفني التابعة لوزارة الخارجية، وفي التاريخ نفسه تم توقيع اتفاقية «خاصة ببرنامج التعاون الفني في المعادن» وتتعلق بالتدريب المهني والتعليم.
 - وفي 27 حزيران عام 1953م : تم توقيع اتفاقية حول بعثة التدريب العسكرية الأمريكية ، وكان مكان توقيعها مكة وجدة ؛ وجاء في الفقرة الرابعة منها ما يلي: «تشمل واجبات الهيئة الاستشارية المساعدة وإسداء المشورة لوزير الدفاع والطيران
بمملكة آل سعود ولوحدات القوات المسلحة لحكومة آل سعود فيما يختص بوضع الخطط والتنظيم وأسس الإدارة وطرق التدريب طبقاً لما يتفق عليه وزير الدفاع والطيران بالمملكة، ورئيس الهيئة الاستشارية، ويشمل هذا التدريب استعمال الأسلحة بأنواعها والفنون الحربية [التكتيك] وعلم إطعام وإيواء الجنود في الميدان [اللوجيستكس] ويجوز لأعضاء الهيئة الاستشارية - لأداء واجباتهم - القيام بالتفتيشات والتحقيقات وإنجاز الواجبات الأخرى كما قد يوصي بذلك رئيس الهيئة الاستشارية ويصادق عليه وزير الدفاع والطيران بالمملكة».

 
<<يتتبع  
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com