إعداد مجموعة من الخبراء والباحثين                                   المراجعة اللغوية : محمود عبده



    الفرقة عموماً
ومن العجيب أن الخلافات والفرقة امتدت بين أهل السنة أنفسهم , فهم الان ينقسمون بسبب التعصب للمداهب المختلفة , ولا بد أن نعمل علي صهر ما بيننا من حواجز تجعلنا نجتمع حول هدف واحد رئيسي اصلي , مع الاقتناع والتسليم بما بيننا من خلافات فرعية , فهده الحواجز التي اصطنعها اليهود ومن عاونهم ـــ علي مر العصور ـــ لابد أن تزال , وهذا الحواجز تعتبر موعوقات أمام وضع منهج موحد لفهم الدين , لاأن كل مدهب من المذاهب الاسلامية ـــ السياسية أو الفقهية ـــ سوف يتمسك بمنهجه ويدافع عن مسلماته وقضاياه , وسوف يطول الجدل بيننا فتكثر الحواجز وترتفع , والامم من حولنا تتقدم وتتوحد . فاليهود الان يحاولون صهر ما بينهم وبين النصاري من خلافات , وهما دينان مختلفان , فحاول اليهود والنصاري ـــ في هذا العصر ـــ أن يجتمعا وان يبتعدا دينا واحدا يجمع بينهما , والدين لم يوافقوا علي ذلك حاولوا صهر الخلافات بين الدينين بغرض الوصول إلى القوة . فما بالنا نحن لا نجتمع علي كلمة واحدة وديننا واحد .
 الا يستحق ذلك أن نصهر ما بيننا من حواجز ؟ ولابد أيضا أن نبين للناس أن ديننا الاسلامي دين واحد ، يدعو إلى اله واحد ، ويستقبل افراده قبلة واحدة ، ويقر أفراده بنبي خاتم واحد ، وبقرآن نزل من عند الله ، يتعبدون كلهم بتلاوته ويعملون بما فيه من اوامر ونواه .
إن هذه الاصول لانختلف فيها ، وندور كلنا في دائرة الإ سلام ، وأما ما بيننا من خلافات في امور فرعية لا تؤثر على الاصول ولاتخرج أحدا منا عن دائرة الإسلام ، وإننا لسنا كاتباع الاديان الأخرى الذين يختلفون في أصولهم ، فالنصارى منهم من يقول بالتثليث ،ومنهم من يقول : إن الله هوالمسيح ابن مريم ، ومنهم منيقول : عيسى ابن الله . أما نحن فلا نختلف في الأصول ، واختلافنا في الفروع ضروري وحتمي ،وأراد الله ذلك رحمة بنا .
 فلابد أن نزيل من عقول المسلمين الظن بأننا مختلفون في العقائد والأصول ،وان نبين لهم ان الأصول عندنا واحدة . ولابد أن نعمل ايضأ علي بيان الاسباب التي أدت إلى أختلاف علماء الامة في الفروع , وبيانها للناس , وأن ذلك الاختلاف بسب اجتهاد علماء الامة . وقد نشأ هذا الاختلاف في الرأي نتيجة لاختلافهم في مناهج البحت وطرقه , فقد يعتمد بعضهم من السنة مالا يعتمده الاخر , وقد يعتمد بعضهم من أقوال الصحابة مالا يعتمده الاخر , وقد يكون هذا الاختلاف نتيجة للاخد بالقياس والاجماع , وقد يكون نتيجة لاختلافهم حول دلالات الالفاظ والاساليب الواردة في القرأن والسنة , فهناك العام والخاص والمطلق والمقيد من الالفاظ , كما أن هناك الالفاظ المشتركة . تم أن هذا الخلاف لم يكن بين الامة الاعلام فحسب وأنما كان ايضا ـــ قبل ذلك ـــ بين الصحابة انفسهم , فقد اختلفوا في بعض الاحكام بعد أن لحق الرسول صلي الله عليه وسلم بالرفيق الاعلي , وهناك مواطن كثيرة تبين أختلافهم , ولكن قلوبهم كانت واحدة .
 من نمادج اختلافهم : اختلافهم في المفقود , فقد قال علي رضي الله عنه بأنه لاتتزوج امرأته ـــ وهو ما أخد به الاحناف ـــ بينما قال عمر : تتربص امرأته أربع سنين ـــ وهو ما أخد به مالك ـــ .
 ومنها اختلافهم في ترك التسمية في الدبح , فقال علي وابن عباس رضي الله عنهما : ادا كان ذلك عمدا لا تحل الدبيحة , وان كان نسياناً تحل ـــ وهو ما أخذ به الاحناف ـــ وقال ابن عمر رضي الله عنه : ان ترك التسمية ناسيا يحرم عليه أكل الدبيحة ـــ وهو ما أخد به مالك ـــ .
 ومنها اختلافهم في الحامل ادا توفي عنها زوجها , فقال ابن مسعود وابو هريرة : ان عدتها وضع الحمل , وقال علي وابن عباس رضي الله عنهما : ان عدتها ابعد الاجلين . ومنهما اختلافهم في حجب الجد للاخوة كالاب , فقال بالحجب الصديق وعائشة والحسن البصري , وقال بالمقاسمة بينه وبين الاخوة الاشقاء او لاب عمر وعتمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين . وهكدا اختلف الصحابة , ولكن هذا الاختلاف في الفروع لم يجعلهم متفرقين يسب بعضهم بعضاً , ويرمي بعضهم بعضآ بالكفر أو الفسق , وانما كانوا متحدين ضد أعداء الاسلام . كما لابد ان نتجنب الدعوة إلى التكفير للمخالف أو التفسيق أو التبديع , لان ذلك يؤدي إلى أن ينجح العوام إلى العصبية , وأن يتمسك العوام بمداهبهم بتعصب , وقد نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم عن تكفير المسلم فقال " من قال لاخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ان كان كما قال والا رجعت عليه " . فالكفر أمر صعب , ولايطلق الا علي من أنكر وجود الله سبحانه وتعالي ـــ والعياد بالله ـــ أو جحد أسماءه , أو أنكر شرعه , أو كدب الله تعالي فيما أخبره به , أو جحد نبوة رسول الله صلي الله عليه وسلم , أو كدب بالفرأن , أو بكلمة منه أو بحرف , أو انكر البعت أو القدر , أو جحد معلوما من الدين بالضرورة , أو أشرك بالله في ربوبيته , أو استهزأ بالله أو أياته أو رسوله .. إلى غير ذلك .
 كما لابد أن نعمل ايضا علي ترك التعصب لمذهب معين , فكل المداهب الاسلامية تجتهد وتحاول أن تصل إلى مراد الله ومراد رسول الله صلي الله عليه وسلم , والمجتهد مأجور , وعلي العوام ان يتبعوا أحد المجتهدين دون تعصب , ودون أن يدعي كل واحد منهم أن مدهبه هو الحق , وأن غيره غلط , وخارج عن نطاق العمل . فقد أشتهر علي العلماء الائمة الاعلام قولهم : رأينا هذا صواب يحتمل الخطأ , ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب . والمشكلة تنشأ من تعصب العوام والمتبعين للمذهب , فقد أشتهر عن اتباع أحمد بن حنبل تعصبهم الشديد الدي أدي بهم إلى نفرة الناس عنهم ,واضطرار الجهات المسئولة أن توقف من اعمالهم ودعوتهم .
وأتباع أبن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب بالرغم من ان كلامهم يدور حول عدم التعصب لحد المداهب , ولا يحبون سماع أحد يقول : أنا حنفي أو انا شافعي أو انا مالكي , الا أن جلهم أشد تعصبأ لابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب من غيرهم . كما لابد أيضا ان نعمل علي بيان فضل العلماء الاولين الدين أسسوا الفقه وسجلوا المسائل والاجتهادات , وأسسوا العلوم الشرعية , ولم يتركوا لمن بعدهم الا قليلا من التنقيح والتحقيق والترتيب والتنسيق والتعليق والشرح وقليلا من الاجتهاد . فهؤلاء العلماء اتفق الناس في كل عصر علي اتباعهم , وعلي الاقتداء بهم ,وعلي أنهم مجتهدو الامة باطلاق , ولتجتمع أمة المسلمين علي ضلالة . واتفقوا علي أنه لم يكن فقيه من لم يطلع كتبهم , وتتلمذ علي علمهم .
وأولهم أبو حنيفة الامام الاعظم , الدي أخد عن علماء كثيرين وكثير من التابعين , والدي أخد عنه وعن تلاميده الامام الشافعي , واخد عنهم وعن الشافعي الامام أحمد . وكذلك الامام مالك الدي أخد عنه الشافعي .
 وكذلك صاحبا أبي حنيفة : أبو يوسف ومحمد بن الحسن اللدان شهد لهم العلماء في كل عصر بالتفوق والاجتهاد . فأنه من الجحود أن ننكر أعمالهم , وان ننكر اجتهاداتهم , وان نمشي مع الدين يدعون أنه من الممكن أن نبدا العلم بعدهم , فلا بداية بغير اساس , وهم اساس العلم والفقه . كما لابد أن نبين للناس ان الخلافات المدهبية لابد منها , لن أدلة الاحكام ليست في درجة واحدة من ناحية الثبوت , فهناك أدلة قطعية الثبوت , كأيات القرآن الكريم جميعها , والاحاديث المواثرة , وهناك أدلة ظنية الثبوت , كأحاديث الاحاد . وادلة الاحكام ليست ايضا في درجة واحدة من ناحية الدلالة ،فهناك أدلة قطعية الدلالة ( أي ليس لها سوي معني واحد ) كايات القرآن الكريم التي تتعرض للعقائد والتوحيد وفرضية الفرائض , وهناك ادلة ظنية الدلالة ( أي ليس لها معني واحد متفق عليه , وانما لها أكثر من معني ووجه ) وذلك كثير في القرآن الكريم والسنة فيما يتعلق بمجال الفقه والشريعة والامور العملية , وانه يكفي في العمل الظن , ولايكفي في الاعتقاد الا اليقين , ولذلك فأن المساءل العقيدة مبنية علي القطع واليقين , ولا يقبل فيها دليل ظني , بل لابد من الادلة القطعية اليقينية.
اما المسائل العملية ( وهي المسائل الفقهية ) فأنه يكفي فيها الظن لوجوب العمل , ولذلك أوجبت شريعتنا العمل بخبر الواحد , وهو ظني . أدن , فالاجتهاد في الاحكام الشرعية يكون ظنياً في أكثر المسائل , لان الادلة أكثرها ظني من ناحية الثبوت , ومن ناحية الدلالة , وهذا ماجعل للفقه الاسلامي مرونة ليست في غيره من الشرائع . ولابد أن نبين للناس أن الخلاف في الاحكام الفرعية لاضرر فيه مطلقا .
وجوب المناصرة :
 يقول صلي الله عليه وسلم " جاهدوا المشركين باموالكم وأنفسكم والسنتكم " وقد أوجب العلماء الجهاد علي المسلمين القادرين علي ذلك في مثل هده الحلات التي ينتهك فيها مقدسات المسلمين وتغتصب فيها أراضيهم , فبالرغم من أن لجهاد فرض كفاية ـــ إذا قام به البعض سقط عن الباقين ـــ فأنه يكون فرض عين علي من أصابهم العدو فأن لم يستطيعو أن يردوا هذا العدوان , ويعيدو أرضهم ومقدساتهم إلى ملك المسلمين , وجب علي من كان حولهم ممن هم ابعد وهكذا يجب الجهاد عليهم حتي يجب علي المسليمين في مشارق الارض ومغاربها . فالمسلمون في البلاد المختلفة هم امة واحدة , ويجب مناصرتهم بكل ما اوتينا من قوة . يقول الله تعالي ( يا أيها الدين آمنو مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الارض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل .
 الا تنفروا يعدبكم عذاباً إليما ويستبدل قوما غيركم ولاتضروه شيئا والله علي كل شي قدير ) . والمناصرة تكون بالنفس وبالمال وأيضاً بالسان , كما أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم , فالمناصرة بالسان لاتقل أهمية عن المناصرة بالنفس والمال , لاأن الحرب النفسية لها أثرها , واليهود يغيرون الحقائق ليثبطوا من عزية المسلمين والمقاتلين .
 لذلك كان واجبا علي المسلمين أن يردو عن أخونهم بالسنتهم .

الورقة البحثية الثانية التحدير من التكفير                                               إعداد / الشيخ منصور مندور (*)  

من أعظم ما تتميز به الامة الاسلامية وحدتها وتماسكها واعتصمها بكتاب ربها , وقد جمعها على ذلك وحدة الهدف والمصير امام عدو لايعرف الرحمة ولا يعرف إلا لغة الدم والقتل والسعي إلى تفكيك هده الامة , وتقطيع أواصرها وأوصالها , وهدم بنيتها وقوتها ؛ وذلك بنشر الفرقة بين ابناها من خلال افكار سامة ومبادي هدمة وفتاوي مضللة ؛ تدعو إلى تقسيم الامة إلى فرق وشيع ومداهب , وطرق وأحزاب وجمعات } كل حزب بما لديهم فرحون{ (2) يكفر بعضها بعضا , ويفسق بعضها بعضاً ؛ عندئدا يكون العدو قد حقق مايريد دون جهد يذكر أو, عناء يبدل , فيدكي نعرة المدهبية في وقت لايصح فيه الحديث عن المدهبية ؛ سواء جاءت علي سبيل الفتوي أو جاءت أرضاء لبعض الانظمة السياسية , ومن ثنم يسهل علي العدو تقسيماً المقسم وتجزئة المجزًإ ؛ ولعل هذا ما يتحدثون عنه من أن المنطقة تشهد مخاض شرق أوسط جديد .
ومن المؤكد أنهم يريدون منطقة تقوم علي القضاء علي كل الوان المقاومة ضد الاحتلال والتطبيع ؛ خالية من مظاهر القوة والعزة , لاتسمع فيها كلمة عن الجهاد أو المقاومة , منطقة تحمل ملامح أمريكية وهوي أسرائيليا .
 التحدير من الهزيمة النفسية يحرص اعداء الاسلام علي بت روح الضعف والوهن والخنوع والخدلان بين أفراد الامة الاسلامية , وذلك بفقدان الثقة في نفسها وفي مقاوماتها وفي تقافتها , وحتي في قوتها , وأن جيش العدو الصهيوني قوة لاتقهر وشوكة لا لذلك حذر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من اولئك الذين يشيعون الفوضى والبلبلة بين الصف المسلم ويروجون لتلك الشائعات المغرضة ، والأقوال المهلكة ؛ مستخدمين في ذلك بعض الأمثال الشعبية التي تصيب الناس باليأس والشلل الفكري ، مثل ( أنت تأذن في خرابة أو في مالطا ) أو (أنت تنفخ في قربة مخرمة ) فمثل هذه الأمثلة التي تثبط عزائم الناس حذرت الدعوة الإسلامية من تداولها بين الجماهير .
فعن أبي هريرة ( رضي الله عليه ) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال : " إذا قال الرجل : هلك الناس ،فهو أهلكم " (4) ويجوز فيها ( فهو أهلكم ) بالرفع فيجوز في نطق ( أهلكم ) وجهان : الأول : رفع الكاف .
 والثاني : فتحها والرفع أشهر ، ومعناها أشدهم هلاكا ، ويؤيده ما جاء في رواية في حلية الأولياء في ترجمة سفيان الثوري فهو من أهلكم .وأما رواية الفتح فمعناها أنه هو الذي جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة .(5)
 وقال الخطابي : معناه لايزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساوئهم ويقول :فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك ، فإذا فعل ذلك فهو أهلكم أي أسوأ حالا منهم بما يلحقهم من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم ، وربما أداه ذلك الى العجب بنفسه ورؤيته أنه خير منهم والله أعلم احذروا الكفر والتكفير عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال " إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بهما أحدهما ."(6)
عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر ، يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " أيما امرىء قال لأخيه : ياكافر . فقد باء (7) بها أحدهما .(8) إن كان كما قال . وإلا رجعت عليه." وعن يحي بن يعمر أن أبا الأسود حدثه عن أبي ذر ،(9) أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يقول : أيما رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه ، إلا كفر . (10)
ومن ادعى ماليس له فليس منا . 11 وليتبوأ مقعده من النار . 12 ومن دعي رجلا بالكفر , او قال : عدو الله (13) , وليس كذلك . الاحار عليه ." قال العلماء : هذا الحديث مما يعد من المشكلات من حيت ان ظاهره غير مراد , وذلك ان مدهب اهل الحق انه لايكفر المسلم بالمعاصي كالقتل والزنا والسرقة , وكدا قول الرجل لاخيه كافر من غير اعتقاد بطلان دين الاسلام . (14)
 واقصد من وراء هذا الكلام بطبيعة الحال إلى كشف ادعاء من يتحدثون كدبا بأسم الاسلام دفاعآ عن الباطل والسلطان الجائر , والحكم الزائل , وحتي لا تتكرر متل هده المسائل التي تفتح الباب لكل من هب ودب ان يوزع التكفير دون دراية أو وازع وعن جهل وبقصد الددوافع والمنفعة الخاصة أو غيرها من الدوافع الدونية والدينوية .
 وقد أحزنني ان اسمع في مثل هده الظروف فتوي تلاك علي السنة بعض الناس مفادها ان حزب الله حزب شيعي ولايجوز لاهل السنة نصرته او اعانته علي خصمه , ويضفي علي المقاومة في لبنان سمات طائفية مدهبية ويفتي بعدم دعمها بحجة انهم شيعة , ولايجوز الانضواء تحت امارتهم ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين .

الهوامش  :

• من علماء الازهر الشريف .
 2 ــ { المؤمنون / 53 ــ سورة الروم /32} 
3 ــ قال ابن سيده : اسنوق الجمل صار كااناقة في ذلها .
4 ــ صحيح مسلم الجزء الرابع 41 باب النهي من قول : هلك الناس . الحديث رقم :( 2623) ــ 139
5 ــ واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراءعلى الناس وإحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم لأنه لايعلم سر الله في خلقه ، قالوا : فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر اللدين فلا يأس عليه ، كما قال : لا أعرف من أمة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم يصلون جميعا ، هكذا فسره الإمام مالك وتبعه الناس عليه . 6ــ صحيح مسلم بشرح النووي ، باب 60 بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم : ياكافر حديث 111
7) ومعنى باء به : رجع به أي بالكفر ، وكذا حار عليه وهو معنى رجعت عليه أي رجع عليه الكفر ، فباء وحار ورجع بمعنى واحد . وقيل : رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره .
 8) هذا الجزء من الحديث جاء في صحيح البخاري : الجزء الرابع ــ3 . باب : من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال . الحديث رقم : ــ 5753 وأخرجه مسلم في الإيمان ، باب : حال إيمان من قال لأااخيه المسلم ياكافر ، رقم :60 الموطأ ، للإمام مالك ، برواية الإمام محمد بن الحسن المجلد الثالث . أبواب السير (1) ــ 33 باب الخصومة في الدين (1) والرجل يشهد على الرجل بالكفر . (2) الحديث رقم : ــ 918
 9) وأما أبو ذر رضي الله عنه فالمشهور في اسمه جندب بن جنادة ، وقيل : برير بضم الباء الموحدة وبالراء المكررة ، واسم امه رملة بنت الوقيعة ، كان رابع أربعة في الإسلام ، وقيل خامس خمسة ، ومناقبة مشهورة رضي الله عنه ،ننن والله أعلم
 10) وعن عراك بن مالك انه سمع ابا هريرة يقول : ان رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا ترعبو عن ابائكم . فمن رغب عن ابيه فهو كفر ." وفي رواية عن سعد بن ابي وقاس " من ادعي ابا في الاسلام غير ابيه , يعلم انه غير ابيه , فالجنة عليه حرام " فقال ابو بكرة : وانا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) واما قوله (صلى الله عليه وسلم ) : " فيمن ادعي لغير ابيه وهو يعلم انه غير ابيه كفر " فقيل فيه تاويلان : احدهما : انه في حق المستحيل .
والثاني : انه كفر النعمة والاحسان وحق الله تعالي وحق ابيه , وليس المراد الكفر الدي يخرجه من ملة الاسلام وهذا كما قال (صلى الله عليه وسلم ) يكفرن , ثم فسره بكفرانهن الاحسان وكفران العشير , ومعنا ادعي لغير ابيه اي انتسب إليه واتخده ابا . وقوله (صلى الله عليه وسلم ) : " وهو يعلم " تقييد لابد منه , فأن الاثم انما يكون في حق العالم بالشي .
 11) واما قوله (صلى الله عليه وسلم ) : " ومن ادعي ماليس له فليس منا " فقال العلماء معناه : ليس علي هدينا وجميل طريقتنا , كما يقول الرجل لابنه : لست مني . وفي هذا الحديث تحريم دعوي ماليس له في كل شي , سواء تعلق به حق لغيره ام لا , وفيه انه لايحل له ان ياخد ما حكم له به الحاكم ادا كان لايستحقه , والله تعالي اعلم .
 12) وقوله (صلى الله عليه وسلم ) : " فليتبوأ مقعده من النار " معناه فلينزل منزلا منها , او فيتخد منزلا بها , وانه دعاء أو خبر بلفظ الامر وهو أظهر القولين ومعناه هذا جزؤه , فقد يجازي وقد يعفي عنهوقد يوفق للتوبة فيسقط عنه ذلك .
 13) وضبطنا , عدو الله , علي وجهين : الرفع والنصب , والنصب أرجح علي النداء أي يعدو الله . والرفع علي أنه خبر مبتدأ أي هو عدو الله
 14) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب . البر باب بيان حال أيمان من رغب عن ابيه وهو يعلم .

 

التالي

السابق