إعداد مجموعة من الخبراء والباحثين                                   المراجعة اللغوية : محمود عبده



(2)الفتوي اللبنانية  أولاً توقيت الفتوي :
 ظهر الخميس 16 من رجب 1427 / 10 من اغسطس ( اب ) 2006 ثانياً الواقع المعاش : الدول صاحبة المنفعة تستثمر مكانتها لحماية العدوان ودعمه واستمراره . استمرار الدول صاحبة المنفعة في تجاوز الحق والعدل وذلك بتمسكهم بدخول قوات خارجية إلى لبنان . ثالثاً الفتوي : بعد حمد الله , والصلاة والسلام علي انبيائه جميعآ , أرى ان الحالة اللبنانية الان تستوجب جهاداً سليماً سريعاً اي جهاد مدافعة وترشيد واشعار الاخرين ان المسلمين قادرين علي الدفاع عن انفسهم ... وتتجلي مظاهر الجهاد السلمي ( السياسي ) في فرائض عين عاجلة تفرض علي كل مسلم ومسلمة خصوصاً أهل الدعوة وأهل الحكم وأهل الاعلام كل بحسب موقعه في مؤسسة أو دولته أو أمته . وذلك في حدود الاتجهات الاتية : الرفض الواضح لاي قرار دولي لا يرعي الحق اللبناني في تراجع العدوان عن أرض لبنان فوراً . زيادة وتكثيف الدعم السياسي والاغاثي للمطالب الرسمية اللبنانية .
 زيادة وتكثيف عمل وزراء خارجية الدول الاسلامية في جميع المجالات لمناصرة لبنان فوراً ودائماً .
 زيادة وتكثيف دعم المقاومة اللبنانية في كل ماتفعل وما تحتاج . لا يحل لمسلم ان يقبل هذا التواطؤ الدولي لصالح العدوان الاسرائيلي . علي الحكومات العربية والاسلامية تصعيد جهدها للضغط علي المنظمة الدولية ان تسارع بالاعتدال نحو الحق العربي الضائع . ضرورة التهديد واتخاد خطوات نحو تعليق عضوية الدول الاسلامية بالمنظمة الدولية أمر هام وينبغي سرعة تفعيله من الحكام والدبلوماسيين المسلمين والعرب .
 ضرورة اشعار امريكا وامثالها امكانية مقاطعة الدول والشعوب الاسلامية لهم دبلوماسياً وبعد ذلك اقتصاديأ وما بعد ذلك . " ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " ( محمد : 7 )

ملحق استطلاع رأي نخبة من العلماء والشخصيات العامة في قضية فتاوي التكفير

      كان لزاماً أن نرجع إلى علماء الازهر الشريف , وأكاديميينا , وشخصياتنا العامة لاستطلاع أرائهم حول الفتوي التي خرجت بتحريم الانضمام لحزب الله في جهاده الصهاينة , أو نصرته أو مجرد العاء له ورجاء انتصاره
. *****
 د. عمروالشويكي خبيرالحركات الاسلامية بمركز دراسات الاهرام : هناك سؤال مغلوط طرحه البعض حول قضية التكفير , والتي اتخذتها بعض الجماعات الاسلامية منهجاً في حياتها , حيث يتعلق هذا الغلط في الاساس بفرضية خاطئة لا تدعمها نظرية قوية ولا واقع معاش , حيث اعتبر حزب الله والاخوان المسلمون وحركة حماس والتكفيريون السنة والشيعة في العراق شيئاً واحداً , بل قيل ان بسببهم فشلت الدول العربية في تحقيق أي انجاز في التكنولوجيا والاقتصاد والسياسة ! .
الحقيقة ان تلك النظرة يعيبها مجموعة من المغالطات أولاها تتعلق بالحالة السياسية العربية , التي يصعب ان تتحمل فيها خيارات المعارضة التي لا تحكم سواء كانت مدنية أو اسلامية أي مسئولية عن التدهور الدي شاب الوضع العربي في العقود الثلاثة الاخيرة , فقد قامت مصر مثلا بعقد تسوية مع اسرائيل لانهاء حالة الطواري ونقل البلاد إلى مرحلة الرخاء الاقتصادي والسياسي , وفشلت ـ نتيجة السياسات الداخلية ـ في ربح معركة السلام وأن تبني دولة مزدهرة اقتصادياً ومؤثرة سياسياً في محيطها العربي والاقليمي , دون أن تخوض حرباً أو مواجهة مسلحة . وان صعود تيارات المقاومة الاسلامية في فلسطين ولبنان يرجع في الاساس إلى غياب المصداقية عن النظم التي اختارت التسوية السلمية , زاعمة ان المواجهة الفاعلة ضد اسرائيل ستكون في ساحة سلمية وديمقراطية , ننجح فيها نحن العرب في تقديم نمودج اقتصادي وسياسي وثقافي ينال ثقة المواطنون العرب في جدوي الخيار السلمي , ولكن الفشل الدريع لنظم التسوية بسب سياساتها في الداخل اساساً ( بالتوازي مع الانحياز الامريكي المطلق لاسرائيل ) هو ما جعل خيار المقاومة المسلحة ( شديدة التكلفة وغير مضمونة النتائج ) مصدر الالهام الوحيد للجماهير العربية , أما ثانية مشكلات هده القراءة المغلوطة فترجع إلى الخلط بين قوي التكفير والارهابيين وبين المقاومة الاسلامية الباسلة , التي أصبحت التوازن الوحيد الان في العالم العربي والاسلامي .
 د. علي فهمي أستاد علم الاجتماع بكلية الاداب جامعة القاهرة : لاشك ان أول تاثير لمثل هده الفتاوي هو انهيار الروح المعنوية للشعب المقاوم خاصة انه يتوقع المساندة والمؤازرة , وان كانت هده المساعدة موجودة بالفعل من قبل الشعب العربي , ولكنه مقهور من نظم الحكم ولن يقوي الا علي المظاهرات . ان هده الفتاوي من شأنها زيادة التشتت والبلبلة في الصف العربي بل انهيار الثقة في " المشايخ " الدين يفتون علي طريقتهم الخاصة , لابد ان يفكر هؤلاء قبل اقتحامهم الحياة السياسية فيما وصل إليه حالنا من تدهور واستباحة العالم لدمائنا وأموالنا وأراضينا ونسائنا وأطفالنا , لابد من البعد عن عقلية العداء التي تفصل الان بين الشيعة والسنة بل تريد محاكمتهم وتركهم لليهود والبعد عن مناصرتهم أو مجرد الدعاء لهم .
 د. مسعد عويس الأمين العام بمجلس الطفولة والامومة وأستاد علم الاجتماع : لابد من هجر الطرق القديمة في التكفير والتفكير بعد أ، اصبحت هذه الوسائل طرقا بالية في التعامل مع العالم بتعقيداته السياسية وتبني طرق أخري أساسها التفكير السليم المساند والمؤازر للقوي الوطنية . لابد أن تنتهي هده المهازل من التكفير باسم الدين أو باسم الوطنية أو باسم العرق فمن لايتبع الانظمة أو الجماعات وقرر سلك الطريق بمفرده هو من وجهة نظرهم كافر أو خائن ولابد من البعد التشرذم والتشتت ولابد من ظهور مدرسة التفكير .
تكفير الاخر هو أمر سهل وليس وليد اللحظة بل سمعنا عنه كثيراً , وفقدنا الكثير بسب ذلك , وبعد أ، حسبنا أن محنة التكفير قد ولت , للاسف تظهر مرة أخري ولكن بصورة قد تنال من أمة بأكملها .
 د. عبد المطلب القريطي أستاد علم الاجتماع: بداية يجب ان نؤكد أن انتقاد حزب الله وامينة العام ليس بالجريمة ، فليس هناك احد فوق النقد ، ولكن الحقيقة ستتوجب التفريق بين التكفير والنقد ،وعلى الذين يدعون الى عدم مناصرته ان يراجعوا انفسهم فليس الحديث الان عن مدى الخطأ في توقيت خطف الجنديين الاسرائيليين ولا عن نزع سلاح حزب الله لانه الان تحت أرجل شعب لبنان ، يجب ان نفكر الان في الشعب الذي يقتل كل يوم والدولة التى هدمت مقاوماتها دون سبب ، لابد من التكاتف لئلا حزب الله مهزوما أو مثقلا بشروط اسائيلية بل دولية قد تؤدي الى الحصار وخراب الدولة . ان الكياسة تستدعي ان نقف بجنب مقاومتنا العربية التى لم تخطيء يوما اوتتجاوز حقوقها بل كانت دائما مساندة ومؤيدة للشعب العربي مدافعة عنه ولم نعرف عنها يوما كفرا او عمالة .
د. عزة كريم أستاذ علم الاجتماع: لاينكر احد ان شعوبنا العربية تعيش حالة من التذبذب وعدم الثقة ، وهذا واضح جدا ، فكثير ما يخرج احد الشيخ ليقول : هذا حلال ، ثم يخرج الاخر ليكذبه ويحلف انه حرام ومن هنا حدث اهتزاز للثقة في علمائنا ، ولكن ان يتطرق ذلك للمقاومة ، فلاشك سوف تنهار العديد من القيم خاصة لذى شبابنا الذين لا يجدون الان مرجعية ثابتة يتكؤن عليها في استفتاءاتهم ، لابد من غرس روح الولاء والانتماء في شبابنا بدلاً من الانهزامية , وان نحاول توحيد جهودنا وفتاوانا حتي يتكاتف الجميع لمناصرة المسلمين .
 د. سامية خضر أستاد علم الاجتماع : مند ان اعلن الكيان الصهيوني في المنطقة عام 1948 , والانظمة المختلفة خاضعة خانة , ويفرض عليها يوميآ مئات بل الاف القرارات وتري الذل ألواناً علي يدي هذا الكيان , ولم لا ونحن لا نملك أقل قوة التوازن مع هذا العدو ؟! ورغم كل ما اوتي هذا الكيان الصهيوني من قوة عسكرية ومساندة امريكية نري حزب الله يخيفه ويردعه , حزب الله الدي لم يجن من الوجود العربي سوي السكوت والخدلان وأخيراً الانتقاد من الحكومات العربية , والتكفير علي ألسنة بعض علمائها والحقيقة أن هذه الانتقادات والفتاوي قد تحدث ما لم يستطيع الكيان الصهيوني أحداثه , بعد أن فشل في أختراق هذا الكيان الصلب والحصن العنيد الذي لم يألفه في الوجود العربي , ان هده الفتاوي من شأنها مسخ مـا حققه حزب الله حينما أجبر جيش " اسرائيل " علي استدعاء جنود الاحتياط واستخراج امكانياته القصوي وطائراته ودباباته بل أصابه بالهستيريا والخوف من قوة " حزب الله " الكامنة أصلاً في ايمانه .
 د. أحمد المجدوب أستاد علم الاجتماع ومستشاربالمركزالقومي للبحوث الجنائية : لقد عهدنا جميعاً جماعات التكفير التي تعمد دائماً إلى تكفير الاخر , وأعتقد أن هذا العهد قد أنتهي وقد توصلنا إلى مصالحة نفسية وسليمة مع الاخر , بل أعلن هذا الاخر في أوقات كثيرة ندمه علي مثل هده الافعال بل انخراطه في الحياة العامة دون مشاكل , وبعد أن انتهي هذا العصر خرج علينا ـ من صفوفنا ـ وعلي لسان شيوخنا وعلمائنا من يكفر نصر الله واخوانه في " حزب الله " , والاعجب أن يخرج علينا شيخ الازهر لينتقد هذا الحزب وخطفه جنديين اسرائيليين ! ويجب أن يتيقن الجميع أن، هذه الهجمات لم تكن بسب الجنديين فهي حرب معد لها سلفا , وأخدت اسرائيل الضوء الاخضر من أمريكيا لشنها مند فترة , فلماذا أدن يضحك علينا شيوخنا وحكامن بالانتقاد ؟! وهل تطلق دعاوي التكفير ضد حزب الله الدي وقف في وجه القوي التي تجبرت وطغت في الارض وبدأت الحرب المفقودة التي أرادها الصهاينة والذين تعودوا علي الحرب المفتوحة ؟! هل يتم تكفير وخدلان حزب الله لانه جعل اسرائيل تخساه بعد أن ظنت أنها سوف تستعرض قوتها وعضلاتها في لبنان ؟! وبعد أن أصدرت التهديدات باجتياح لبنان من جديد علي غرار ما حدث في 1982 , لرد اعتبارها المهدور في 25/ 5/ 2000 عندما انتزعت المقاومة الاسلامية بقيادة السيد حسن نصر الله معظم المناطق اللبنانية الجنوبية الخاضعة للسيطرة الصهيونية وطردتهم شر طردة من أرض لبنان , وقايضت أسراهم بكل الاسري اللبنانيين والفلسطينيين خلف القضبان الصهيونية ؟!
 د. سميحة عبد الوهاب أستادعلم الاجتماع بجامعةعين شمس : لولا حزب الله لاستمرت اسرائيل في تواهمها بأنها ستتمكن من سحق المقاومة الاسلامية عندما تقضف طائراتها مطار بيروت أو مقر الامانة العامة للحزب ومنزل السيد حسن نصر الله , غير أن، الصواريخ الجهادية كانت أقوي وأفضل من طائراتهم ودباباتهم , بل حينما توعد السيد حسن نصر الله بتدمير اسرائيل ومعداتها التي قصفت الاحياء السكنية اللبنانية كانت صواريخه متزامنة مع الوعيد , وسرعان ماتساقطت صواريخه علي المستعمرات الصهيونية في شمال فلسطين ليفر المستوطنون الصهاينة من حيفا والعفولة , ويلوذ أكثر من نصف مليون يهودي بالمخابىء والفرار إلى الجنوب . علينا جميعآ أن ندرك خطورة تكفير الاخر خاصة ادا كان السيد حسن نصر الله الدي قال حينما أرادها الصهاينة حربآ مفتوحة : " نحن لها ولن يخرب بيت لبنان أو يقتل طفل أو شيخ لبناني الا ونخرب ونقتل مثلهم في اسرائيل " من يقول أن، حزب الله شيعي ولا تجوز مناصرته , أو يكفر أيا من المسلمين في هذا الوقت العصيب فقد رجع عليه هذا التكفير وباء به وعليه أن يتقي الله في الدم العربي المراق وليعلم الجميع أن الجهاد صار فرض عين .
 د. سامية الساعاتي أستاد علم الاجتماع : أن ثقافة تكفير الاخر لدينا مند سنوات طويلة , ابتداء من الشيخ علي عبد الرازق حينما أصدر كتابه " الاسلام وأصول الحكم " عام 1925 , ورغم ماحدث للرجل فأن المسألة أصبحت سهلة فكل من يخالفك الرأي فهو كافر ويجب قتله , واسثمر الامر كذلك حتي جاءت الجماعات الاسلامية التي أتخدت مبدأ تكفير الاخر منهجا في ثتقيف الاعضاء , ولكن مع فهمنا الجازم لمدي خطأ المعطيات التي قامت علي أساسها هده الجماعات , لمادا ياجا لها شيوخنا الان , ولم يرد في القرأن الكريم أو السنة ما يسهل من عملية تكفير الاخر لمجرد أنه يدافع عن وطنه بل أمته ؟ , ان من ينكر الشهادتين مثلآ يصح ان نتقول انه كافر لكن ما وجه الكفر في المقاومة ؟! ومادا يفعل الشباب الان ادا كانت أمامه هذه الفتاوي التي تنجرأ علي الدين وحرمة الافراد ؟!
د. سامية الجندي أستاد الطفولة والامومة بجامعة الازهر : نري كل يوم في وسائل الاعلام مدي التكاتف والتضامن بين الشعب اللبناني وحزب الله , ومع ذلك يكون ردنا علي ذلك هي تلك الفتاوي المشتتة لنساعدهم علي نزع سلاح حزب الله , وكأننا نروج لمقولاتهم وافترأءتهم !! وأيضاً كأننا نعمل علي تفكيك العلاقة العضوية بين حزب الله والدول العربية , ولنتساءل : كيف لا نتهم أصحاب هده الفتاوي بالتظليل ونحن نجد جميع الدول العربية قد مرت بهده التجربة من معارك مع الكيان الصهيوني ؟! ادن لمادا اخترنا لبنان لنقول بعدم جواز مساندة مقاوميها ؟! .
من المؤكد أن تأثير ذلك علي المجتمع كبير خاصة مع المواقف الرسمية العربية التي خدلت المقاومة , ان هده الفتاوي تؤكد مدي اختراق صانع القرار الصهيوني وترسيخها في بلاد العروبة والاسلام .
الدكتور القصبي زلط نائب رئيس جامعة الازهر السابق : مايفعله حزب الله هو جهاد فرض من الله عز وجل علي المسلم , فادا دخل العدو أرضآ فيجب علي أهلها أن يدافعوا عنها وعن أنفسهم ويردوا هذا الاحتلال , وقد بين الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) هذا الامر بغض النظر عن الديانة , فقال : " من قتل دون عرضة فهو شهيد ومن قتل دون أ{ضه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد " , واسرائيل احتلت الارض العربية في لبنان فهل يصح أن نقول أن الدفاع عن الارض ودفع هذا لبعدوان ارهاب ؟! لا فهو جهاد وليس ارهابا ومن عجب أ، كل مقاومة تصدر عن عقيدة يطلق عليها الغرب وأمريكا " ارهاب " ؟! ويقفون ضدها بهذا الاسم ويألبون الناس عليها فهل عندما تظهر مقاومة في العراق ضد . المحتل نقول " أرهاب " في فلسطين نقول " أرهاب " ؟! والمقاومة اللبنانية نقول عنها " أرهاب " ؟! اليس هذا قول زور وبهتان وعندما نستمع إلى فتاوي من مهد الاسلام تدين المقاومة وتناصر المحتل لايصح أطلاقا أن نصدق مثل هده الفتوي فهي فتوي سلطانية وهي مرفوضة لانها تناصر العدو علي أهل البلد ولعل البيان الرسمي الدي أصدره علماء السعودية كان موافقا لهذا الكلام ثم اذا كانت فرقة من الشيعة بينها وبين أهل السنة خلافات في بعض الامور فلا يصح ان يثار مثل هذا الكلام وهذه الخلافات في هذا الوقت وما يجمع بين الشيعة والسنة أكثر بكثي مما يفرق , فمن يحاول الان ان يثير النعرة الطائفية والمدهبية ويناصر المحتل فهذا مسلم يرفض الاسلام ويضم أصحابه بالدلة والخنوع , واذا كان المسلمون قد حزنوا ايام ضعف الاسلام في عهد رسول الله عندما انهزمت الروم من الفرس , وبين القرأن هذا الموقف العظيم في صدر صورة الروم , وبين أن سبب حزن المسلمين انما هو ميلهم لاهل الكتاب ولو كان ثم تحريفه وتمنيهم النصر لهم علي عبدة النار لانهم أهل عقيدة , لذلك بشر الله المؤمنين بأنهم سيفرحون في ايات عظيمات في صدر صورة الروم , فأين نحن من عهد رسول الله وأخواننا في الاسلام يفعل بهم ما يفعل ثم نقول سنة وشيعة ؟ اليس في هذا دليل علي أن المسلم يجب أن يفعل في قضية أخيه المسلم وأن أختلف معه في بعض الامور , وأن هذا الموقف رد علي كل مظلل شامت في المقاومة الاسلامية حيثما أنطلقت .
الدكتور عبد الله بدر الاستاد في جامعة الازهر : ليصح لمسلم أن يكفر مسلماً الا ادا صدر منه ما يقتضي التكفير , ومن المؤسف أن بعض الناس يتهمون غيرهم بالكفر لامور لاتكون مكفرة ومن هنا يحدر الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) من هذا الامر فيقول : " من قال لاأخيه ياكافر فقد بأء بها أحدهما فأن لم تكن في صاحبه ردت اليه " وفي رواية أخري : " رجعت اليه ". لذلك ينبغي علي المسلم أن يبتعد عن التكفير وكان بعض السلف الصالح يقول : " لو كان للكلمة الف وجه سيئ ووجه حسن لحملتها علي الوجه الحسن " ولتكفير الناس أثار خطيرة ومفاسد كبيرة , لانها يترتب عليها حل الدم والمال والتفريق بين من يحكم عليه بالكفر وزوجته , وقطع ما بينه وبين المسلمين فلا يرث ولايورث وادا مات لايكفن ولايغسل ولا يصلي عليه ولايدفن في مقابر المسلمين , ولذلك فأن هده التوابع ادا بنيت علي حكم غير صحيح فلها أعظم الاضرار علي المسلمين وعلي المجتمع . الدكتور عبد الحليم عويس الاستاد بجامعة الازهر : بدعة التكفير ظهرت قديمأ عند الخوارج في فجر الاسلام وكان هؤلاء أشد الناس تمسكآ بالشعائر قيامآ وصيامآ وثلاوة للقرأن , ولكنهم أتو من فساد الفكر لا من فساد الضمير , وقد وصفهم الرسول بقوله " يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم وصيامه إلى صيامه وقرأءته إلى قرأءتهم يقرأون القرأن لايجاوز تراقهم , يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " وأنظر اليه ( ص ) يصف قرأتهم للقرآن فيقول " يقرأون القرأن لايجاوز تراقهم " وينبغي أ، يفهم المسلم أ، الايمان ادا اطلق ينصرف إلى الايمان الكامل وهو الدي يجمع التصديق والاقرار والعمل , وهذا هو الايمان المدكور في قوله تعالي " انما المؤمنون اللدين ادا دكر الله وجبت قلوبهم " وهناك اعمال تنقص من الايمان ولكنها لاتنقضه فالانسان ادا أرتكب معصية لايرفع الايمان من قلبه وانما ينقص الايمان فهو يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي , وأي انسان يدخل الاسلام يصبح في عداد المسلمين بمجرد نطق الشهادتين وهي التي تعصمه في ماله ودمه كما جاء في السنة الصحيحة , فاذا نطق بالشهادتين لايصح أن يكفر أو يقتل , لذلك عندما قتل صحابي رجلا نطق بالشهادتين وجاء إلى رسول الله وحكي له ما جري أنكر رسول الله عليه ذلك فقال الصحابي للرسول : " قالها تخوفآ من القتل " ؟ ! فقال له الرسول : " هلا شققت عن قلبه " وكررها حتي قال الصحابي : " يا ليتني لم أكن قد اسلمت " ؟ ! إذا تكفير المسلم ليس منهجاً للعلماء الراسخين في العلم انما منهج نفر يتسرع بالحكم علي الناس , ويلاحظ ان بعض المعاصي قد أطلق عليها " الكفر " مع ان المعصية تجتمع مع الايمان ولاتنقضه لذلك يقول الرسول : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " , ويقول " لايزني الزاني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن " .
وعلماء العقيدة يؤكدون علي انه لا يصح تكفير شخص معين أو الحكم بأنه كافر أو من أهل الجنة أو النار وهذا ما أتفق عليه أهل السنة والجماعة . الدكتورجمال عصمت الاستادبكليةالطب بجامعة القاهرة فرع بني سويف : أورد قصة قرآنية للمقارنة بين فتوي بعض علماء السعودية وبين ماجاء في القرأن الكريم وبين نبي الله موسي وأخيه هارون نبي الله , عندما ذهب موسي لتلقي الثوراة من الله عز وجل وترك هارون مع اليهود , ورجع موسي ( ص ) فوجد القوم يعبدون العجل في وجود أخيه هارون وعندما عاتبه موسي ( ص ) علي هذا الامر وجره من لحيته ورأسه , قال له هارون : خشيت أن تقول فارقت بين بني أسرائيل ولم ترقب قولي . لذلك لو نظرنا إلى كلام هارون وهو نبي خشي فتنة بني اسرأئيل وتفريقهم , لوجدنا الصبر علي الانحراف حتي ولو في العقيدة أهون من التفريق والفتن في الدين وها درس في الوحدة لان الانحراف من الممكن أن ينصلح , أما الفتنة فهناك قتل ودمار وخراب , ولصاحب هده الفتاوي نهدي موقف نبي الله هارون ليتعلم أصول الدين الحقيقي .
 الدكتور محمد جبريل أستاد الحديث والتفسير بجامعة الازهر : الوقت ليس ملائماً لمثل هده الفتاوي المريبة , ولكنه وقت جمع الصف للامة وعدم التفرقة لا أثارة نزاعات ونعرات طائفية ومدهبية وقت فرز الصفوف بين الايمان والكفر , لان المؤامراة ليست علي طائفة دون أخري أو مدهب دون أخر , ولكنها علي الامة بأسرها والمسألة أكبر من ذلك بكثير , والمقاومة في المنطقة مستهدفة لاذلالها وكسر روح المقاومة , لتهيمن أمريكا واسرائيل علي المنطقة , والمفروض أن نقف خلف المقاومة بكل قوة وعدم طعنها من الخلف , وحتي لو كانت كوريا أو الصين هي التي تضرب اسرائيل فسنقول لها : أهلاً وسهلاً وسنهلل لها لانها تحارب العدو الاول للامة , ولكن أن تصدر مثل هده الفتاوي فهذا يصب في خانة مصلحة العدو وسياسته والموقف لا يحتمل مثل هده التفرقة .
محمد الغرباوي عضو مجلس الشعب السابق عن جماعة الاخوان المسلمين : الشيعة جزء من الامة الاسلامية والمثل الشعبي يقول : " أنا وأخويا علي ابن عمي وأنا وابن عمي علي الغريب " وقد سبق ان حدث تحالف بين القوي السياسية المختلفة في المنهج والفكر والعقيدة طالما التقت المصالح , فما بالنا ونحن أخوة والعدو واحد وهدفه معروف مقدماً : القضاء علي الامة ؟ ونحن نتفق مع المقاومة ولابد أن، يتفق الجميع معها باختلاف مداهبهم لانهم يحاربون عدو الله وعدونا , وليس من مصلحة الامة , التفرقة ولابد من الوقوف صفاً واحدآ , والامام حسن البنا علمنا الا نكفر مسلماً نطق بالشهادتين وهناك مقولة شهيرة تقول " أكلت يوم أكل الثور الابيض " فهل ما يحدث في فلسطين ولبنان والعراق يرضي مسلماً موحداً بالله ومؤمناً برسوله ؟! فمثل هذه الفتاوي يكون في صالح أمريكا واسرائيل وهم يعلمون علي ذلك لاحداث الفرقة بين صفوف الامة .
الدكتور نبيل الجوهري الأستاد بكلية اصول الدين جامعة الازهر : لا يصح أن تصدر مثل هده الفتاوي الضالة في هده الاوقات , ونسأل : من أين جاء من أطلق هده الفتوي بسنده من الكتاب والسنة ؟ هده الفتاوي لاتتفق مع وجوب وحدة الصف ومع فتوي فضيلة المفتي الدكتور علي جمعة التي نبد فيها مثل هذه الفتاوي التي تضر بالامة بأسرها في ظروف حالكة ويكفي أن الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) وجماعة المؤمنين حزنوا لهزيمة الروم ( وهم أهل كتاب اشركوا بالله ) من الفرس عبدة النار , فكيف لاننصر اخواننا في الاسلام من الشيعة ونقف بجوارهم ؟! . الدكتور ابراهيم سلامة عميد كلية أصول الدين السابق : مثل هذا الكلام ما هو الا هراء ولا ينبغي أن يأخد أكبر من حجمه أو أن يسلط عليه الضوء أكثر من اللازم , لان مثل هده الفتاوي لايساوي ثمن الحبر الدي كتب به والمفروض الا يتناوله الناس بألسنتهم . المهندس سعد الحسيني عضو مجلس الشعب عن كتلة الاخوان المسلمين : أن مثل هذه الفتاوي ليس لها علاقة بصحيح الدين ولا فهمه , وهذا ليس وقتها ولا مكانها , ومثل هذه الامور هو طعنة في ظهور رجال المقاومة في الوقت الذين يقدمون فيه أرواحهم فداء للامة ويرفعون من شرفها وكرامتها , ويدافعون عن عرضها وأرضها ولو حارب النصاري اليهود فسنكون مع النصاري وهم ليسوا من ملتنا , فما بالنا باخواننا في الاسلام ؟! والرسول ( صلي الله عليه وسلم ) ضرب المثل والقدوة عندما انتصر لخزاعة وكانت كافرة وذلك بعد صلح الحديبية , لانها كانت في حلف رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ضد كفار مكة , وبسب هذا الموقف تم فتح مكة , فأدا انتصر الرسول ( ص ) لخزاعة وهي قبيلة كافرة فكيف لاننتصر لحزب الله وهم اخواننا في الدين والعقيدة ؟! والامام ابن تيمية عندما دهب لاستجلاب الاسري من التتار قال له أمير التتار : " سنفك أسري المسلمين من أجلك " الا أنه طلب فك أسري النصاري أيضاً فهذا هو الاسلام ليس فيه شيعة ولا سنة , هناك اسلام وليس كل الشيعة في سلة واحدة فلابد من تقليل الفوارق وليس العمل علي توسيعها وزيادتها , ثم أن هناك من السنة من استحب الخنوع والذلة والخنوع لليهود وتعاونوا معهم وعلي رأسهم بعض الانظمة .
 الدكتور جودة المهدي عميد كلية علوم القرأن وشيخ الطريقة الجودية الصوفية : ورد في الحديث الشريف عن النبي ( عليه السلام ) أنه قال " أخيك أخيك لاتكفره بذنب ولا تخرجه من الاسلام بعمل " هذا الحديث لابد أن يعيه من يصدر هده الفتاوي , فحزب الله يمثل الامة الاسلامية كلها في الدفاع عن شرفها وعرضها , وجهاد حسن نصر الله هو أعظم الجهاد ونصرة للاسلام وليس كما يدعي البعض أرهابآ , وهم اخوة لنا لان الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) قال : " من قال لاخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ان لم يكن صاحبه كذلك ردت اليه " فلا يجوز تكفير المسلم الا ادا أنكر صراحة معلوماً من الدين بالضرورة أي يكون عليه أجماع وليس محل خلاف أو تأويل , ومثل هده الفتاوي عانينا منه نحن أهل الصوفية , وهي تصدر من اتجاه سلفي متطرف لايتواني في تكفير المسلم لاي سبب , وهذا ليس من الاسلام في شيء لأن هذا الوقت نحتاج فيه إلى وحدة الصف المسلم , ولايحتمل الخلافات المذهبية والنعرات الطائفية التي تعمل علي شق الصفوف المسلمة .
الدكتور أحمد يوسف سليمان الآستاد بجامعة الازهر : الكلام عن الفرق بين السنة والشيعة ليس في خدمة الاسلام ولا في مصلحته , لان المستهدف هو الاسلام ذاته والامة الاسلامية بأسرها والفروق بين السنة والشيعة فروق تاريخية من المفروض الا ننبش فيها الان , ولابد من نبد أي خلاف وتفرقة والتوحد على الكتاب والسنة ومواجهة العدو المشترك ، اما عن الخلاف المذهبي فالمفترض ان نتقارب على الاسس التى بيننا من كتاب وسنة والرسول ( عليه الصلاة والسلام ) كان يتحدث لعموم المسلمين فقد قال ( صلى الله عليه وسلم )" المسلمون يتكافىء دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى مذمتهم ادناهم " . فمثل هذه الفتاوى عن حزب الله أو ايران الغرض منه تفريق كلمة المسلمين ،وتمزيق اواصر الوحدة بينهم ، فليس من الحكمة ان تصدر هذه الفتاوى , ولابد ان نعمل على نبذ الخلافات والبحث عن نقاط الاتفاق ، ويكفي ان حزب الله هو الوحيد الذي يحمل السلاح الان ويدافع عن عرض الامة وشرفها وكرامتها ،واشم ان هذه الفتوى لا يراد بها وجه الله ولكن يراد بها زعزعة الامة ، ونحن وراء اي جهة تدافع عن الأمة وتسترد كرامتها سواء كانت من الخوارج أو المعتزلة أو اي مذهب اخر وحزب الله هو الوحيد الذى يقاتل في سبيل الله حالياً.
المفكر الاسلامي الدكتور عبد الصبورشاهين : بعض علماء السعودية يتحدثون عن الشيعة منذ زمن قديم بأنهم روافض ، ولكن الشيعة الان جزء من النسيج الاسلامي ولا فرق بين سنة والشيعة ولامجال الا لاسلام خالص موحد ولا قيمة للانقسام الطائفي للمسلمين الآن ، فالمسلمون بحمد الله في طريق وحدتهم ، لذلك فان من المأمل ان يراجع أهل هذه الفتوى فتواهم مرة اخرى لانها لاتصدق على جماعات المسلمين ، وغاية ما يمكن ان يقال انها احياء لفتنة الانقسام التى عانى منها الاسلام والمسلمون طيلة 13 قرنا .
الشيخ منصور الرفاعى عبيد وكيل وزارة الاوقاف السابق : المفروض ان من قال : لا إله الا الله محمد رسول الله ذخل الاسلام والشيعة نطقوا بها ولا ينكرونها ، وهذه الفتوى هي أراء جاهلة ولا اصل لها في الواقع ، فالشيعة يقرأون القرأن ويصلون الصلوات الخمس ، كما يصلى أهل السنة ، ويصيمون وقبلتهم قبلتنا ويصلون على النبى ( صلى الله عليه وسلم ) ويتبركون ببعض الصحابة والخلاف بيننا في الفروع لا في الاصل , فكيف نكفرهم أذن ؟ فخالد ابن الوليد رضوان الله عليه قتل رجلاً وهو يقول : لا اله الا الله محمد رسول الله , ولما بلغ الخبر رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) قال له : أقتلته يا خالد ؟! ويلك من لا اله الا الله , فقال له خالد : قالها خوفآ من السيف فقال له الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) : أشققت عن قلبه يا خالد ؟ فما بالنا بالمقاومة الاسلامية فهم أخوة لنا ننصرهم وينصروننا وما يقال ما هو الا تبرير لامور سياسية والمقصود بها أيران ونحن نترك السياسة لاصحابها , ولكننا نعلن أن من قال لا اله الا الله محمد رسول الله هو أخ لنا في العقيدة , وإذا كان البعض يكفر المقاومة فما بالنا بما يحدث من قتل للاطفال والنساء الابرياء في لبنان وفلسطين ؟ فمادا يقول أصحاب هده الفتاوي ولم لم يحملوا السيف ليقاتلوا عن أخوانهم الابرياء الضعفاء في القصف بالقنابل العنقودية المحرمة دولياً ؟! أيرضون بذلك ويكفرون حزب الله ؟! والله أن هذا لمجرم عظيم ! ولا حول ولا قوة الا بالله فقد انقلبت المعايير !
الدكتور متولي زكريا عبد الباسط أستاد بكلية الطب جامعة بنها : هذه الفتوي هي فتوي مسيسة تعبر عن أراء الساسة وليست من الدين في شيء مادا نقول في حديث الرسول الكريم " المسلم أخو المسلم لايظلمه ولا يلمسه ولا يخذله " ؟ ومادا نقول عن حديث الرسول " من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " ؟ ولاشك في أن تكفير المؤمن أو المسلم كارثة ثم نسأل : هل الشيعة أقرب لنا من اليهود أم ماذا ؟ وهم أخطر علي الاسلام أم اليهود ؟ فالشيعة وحزب الله والمقاومة الاسلامية ما يفعلونه الان هو ذروة الجهاد في سبيل الله وحفاظ علي الدين والعقيدة , لذلك نقول لمن يرددون هذه الفتاوي : أتقوا الله في دينكم واسمعوا قول ربنا : " واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا " لان اليهود هم من اغتصب الارض وهتك العرض وعاث في الارض فساداً .
الدكتور محمد توفيق أستاد بكلية الطلب جامعة بني سويف : لايكفر المسلم لمعصية , هذا هو حديث للمصطفي ( صلي الله عليه وسلم ) يعلمه للامة , فكيف نكفر الان فرقاً ومذاهب للمسلمين ؟ حينما قتل أسامة بن زيد أحد الكفارعاتبه فيه الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) لانه نطق بالشهادتين أثناء قتل أسامة اياه , ولذلك قال له الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) كيف تفعل بلا اله الا الله يا أسامة ؟ وكررها الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) ثلاثاً لدرجة جعلت أسامة يقول : ليتني ما اسلمت قبل اليوم ! فهذا ما فعله رسول الله مع الكفار الذي نطق بالشهادتين وهو يقتل المسلمين فما بالنا باخواننا في الاسلام ؟! الدكتور علي نعمان أستاد بطب الازهر الشريف : لايجوز تكفير المؤمن عامة وأهل السنة أنفسهم منقسمون إلى فرق ومذاهب وأحزاب وجماعات , فهؤلاء أخوان مسلمون وهؤلاء جماعة أنصار السنة وهؤلاء أهل الصوفية وغيرهم وكل فرقة ليست نموذجاً واحداً بل علي العكس هناك أناس في الشيعة أكثر التزاماً من أهل السنة , وعلي العموم مثل هذه الفتاوي يعمل علي أضعاف الامة وشق صفوفها في الوقت الذي يقول فيه ربنا " ورحمتي وسعت كل شيء " فكيف يكون الاصل في الدين والتيسير ونصعب الامور علي أنفسنا ؟! فالدين الاسلامي يستوعب كل الناس , وهو للجميع , والمفروض أن، نحبب الناس فيه لا أن نصدر عليهم أحكاماً وفتاوي تبعدهم عن الاسلام وتفرق أكثر من التجمع .
الدكتور سامي زكي أستاد بكلية الطب : يقول تعالي " ولا تكونوا كالدين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءتهم البينات " ما علمنا اياه نبينا أن رأس الأمر هو الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد , وما يقوم به حزب الله والمقاومة الاسلامية هو صميم الجهاد ذروة سنام الاسلام والرسول ( صلي الله عليه وسلم) عندما سئل عن أي عمل يعدل الجهاد قال : لا أجد ثم ان هذه المقاومة الشريفة كانت تعمل علي تخفيف الضغط علي أهلنا في غزة وفلسطين المحتلة , وتحارب أعداء الله وأعداء الانسانية فيكون جزاء المقاومين أن نطعنهم في ظهورهم بمثل هده الفتاوي ! ولكن عندي من الامل ان نلتقي علي كلمة سواء لان الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) لم يقتل المنافقين في المدينة وهو يعلمهم , فما بالنا بالاخوة في حزب الله وهم يحاربون عنا وبغض النظر عن رابط الدين والعقيدة , فأن الدين الاسلامي الحنيف يدعونا دائماً للوقوف بجانب المظلومين , فهل مايحدث في فلسطين ولبنان والعراق ليس ظلمآ ؟ لابد أن نترفع عن كل الاشياء التي تعمل علي الفرقة لان الهدف هو الدين وهؤلاء الدين يفتون بمثل هده اللفتاوي باعوا دينهم مقابل الدينار والدنيا , وهم سلاطين أكثر من السلطان ملكيون أكثر من الملك , ونحن اليوم أشبه ما نكون بالفترة المكية في بداية الاسلام .
 الدكتور توحيد موافي أستاد بكلية الطب وعضوء جماعة الاخوان المسلمين : الدين الاسلامي دائماً مايدعونا إلى حسن الظن وتمني الخير , ولذلك لابد من حسن الظن بأخيك في العقيدة وفي الدين , ولكن بعض علماء السعودية حرموا كل شيء وهذا التشدد في الدين حرمه الرسول عندما قال لمعاذ بن جبل : أفتان أنت يا معاذ ؟! ومادا يقول هؤلاء العلماء لفنان متل سامي يوسف الذي يؤدي إلى الاسلام خدمه أكثر من 1000 مفت من هؤلاء ؟ حتي الشيخ القرضاوي لم يسلم منهم في كتابه " الحلال والحرام " عندما قالو عليه " الحلال والحلال " والنبي ( صلي الله عليه وسلم ) كان أكثر حرصآ علي الدين من مثل هؤلاء وعلى الرغم من ذلك كان ادا خير بين أمرين اختار أيسرهما , وما يفعله حزب الله والمقاومة الاسلامية أعظم الجهاد في الوقت الذي يطعن فيه من الخلف من قلة لاتعلم أصول الدين وأذكرهم يقول المصطفي : " أياكم والظن فأن الظن أكذب الحديث " , وحسن الظن بالمسلم من أحب الاشياء ثم أن مواطن الاتفاق أهم وأكثر مليون مرة من مواطن الخلاف بيننا وبين أخواننا الشيعة , فلمادا النبش في مواطن الخلاف ودعم البحث عن مواطن الاتفاق ؟ هل هي تكملة المؤامرة علي هذه الأمة ؟ . هذا وقد قامت صحيفة الميدان ( 2 / 8 / 2006 ) باجراء تحقيق صحفي لرفض هذه الفتاوي أجراه الصحفي البارز محمد ثروث وجاء فيه رفض عدد كبير من علماء الاسلام الفتوي السعودية التي تكفر حزب الله وتطالب بعدم دعمه أو تأييده بزعم أنه حزب طائفي شيعي , واعتبر هؤلاء العلماء أن تلك الفتاوي متخلفة وغير مناسبة في توقيتها .
وأكد الدكتور عبد المنعم البري رئيس جبهة علماء الازهر الشريف : أن تلك الفتوي السعودية التي تكفر حزب الله وتطالب بعدم تمكينه , تعبر عن قصر نظر لا يجوز في مثل هذا التوقيت الذي تولجه فيه الامة ألد اعدائها من الصهاينة الدين يسعون لتدميرها , والسيطرة علي مواردها , وليس هذا وقت الصراع والخلافات المذهبية , فنحن نتحالف مع الشيطان لمقاومة هذا الطاغوث الاسرائيلي ولايقاف هذا التخريب المتعمد ضد بلد عربي شقيق , والاعتداء علي الاطفال والنساء والعجزة , فليس هذا وقت فتح الجبهات التي يستثمرها العدو لمصلحته . واتفق معه د. عبد الصبور شاهين المفكر الاسلامي المعروف .. فيري أنه مثل هده الفتوي " تخلف " فالحديث عن شيعة وسنة في هذا التوقيت معناه التمسك بالخلافات التاريخية , ولا علاقة له بالواقع الذي نعيشه فقد اختلفوا قديماً حول السنة والشيعة ولكن كل شيء انتهي , ولم يبقي الا الاسلام , فالدين هو الاسلام , والخلافات المذهبية لا علاقة لها بالاسلام الذي جاء به محمد صلي الله عليه وسلم , المهم أن المقاومة ماضية في طريقها , وأن المجاهدين يعملون ليل نهار ويضحون بارواحهم دفاعآ عن الارض والدين ودفاعاً عن العرض , أما ما يدور من مناقسات حول الهويات أو المذاهب فهي بقايا تاريخ مرير لايصح أبدآ أن يتحكم في واقع المسلمين , فالمسلمون الآن مشكلتهم الوحدة , 56 دولة يتحتم عليها أن تتوحد قبل أن يحل عليها الوباء . ومن جهة أخري انتقد المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف الفتوي السعودية مؤكدأ أن بعض الجهات تحاول أحباء الانقسامات الطائفية القديمة , كما أن، بعض الحكومات تحاول أخفاء عجزها عن دعم المقاومة والتغطية علي قوفها إلى جانب العدوان الاسرائيلي والتعنت الامريكي , من خلال أثارة مثل هذه الخلافات بين الشيعة والسنة , ومن خلال القول بأن المقاومة اللبنانية تعمل لصالح أيران ! .
 وأوضح د. محمد السيد حبيب نائب المرشد العام للاخوان : أن الوقت ليس مناسباً لاصدار مثل هذه الفتاوي لانها تعطي الانطباع بأن هناك خطراً سيعياً يهدد المنطقة , ومعتبراً أنها تهدد بأحداث انقسام في العالمين العربي والاسلامي . وأشار حبيب إلى أن حزب الله لا يدعي أنه يدافع عن الشيعة بقدر ما يقول أنه مقاومة وطنية ويدافع عن لبنان فقط ! . أما النائب الاخواني سيد عسكر الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الاسلامية سابقاً : فقد دعاء إلى اقالة الائمة الذين يكفرون الشيخ حسن نصر الله ورفاقه ووصفهم بأنهم يدعمون خطط الأعداء لاحباط المقاومة .
وحاول الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الذينية بمجلس الشعب : تهدئة النواب وثورتهم ضد بعض مشايخ وزارة الاوقاف مؤكداً أن الفتاوي تستهدف ضرب الجهاد الذي حث عليه الله والقرأن والسنة , ولو تركنا الجهاد لكتب الله علينا الذل والمهانة .

 

التالي

السابق