|
منذ سنوات كانت الدعوة الى تحرير الحرمين شبيهة بالنفخ في الرماد، لا يأبه بها الا ثلة من النخب الواعية بخطورة تأثير الحرمين وسلبية وجودهما في يد آل سعود.
اليوم ، وبعد كل التدحرج السريع لكرة الثلج باتجاه عرش آل سعود، تبيّن أن القضية تتطور بسرعة مذهلة، وأن الوعي يزداد وينتشر، فقد أصبح الموضوع متداولا في الاعلام والمنتديات الثقافية، والمجالس الشعبية في المقاهي والمحطات والأرصفة.
وحي يتحول أمر ما الى التداول الشعبي ، فان ذلك دليل كبير على أن ساعة التغيير قد أزفت،لأنه ليس بعد اتساع رقعة الوعي الا اتساع رقعة العمل والتنفيذ.
أدرك الناس بعد كل المحطات والأحداث التي مروا بها ومرت بهم أن وجود الحرمين في يد آل سعود مؤثر بقوة على مشروع التحرير ومشروع النهضة ومشروع الازدهار، ولا بد من استرجاع الحرمين من طرف الأمة في اطار التحرر العام الذي بدأت ملامحه تظهر في ساحات مواجهة الاستعمار وفي شوارع الرفض الشعبي للقهر والهيمنة من الأنظمة القابعة على الأنفاس والصدور.
ولعل مؤشر آل سعود قد التقط هذه الأبجدية، لئلا يستهينوا يوما بموقع ينشر فكرة هنا أو يستخفوا بقناة تتبنى ضدهم مبدأ هناك.
فمصير الكلمة الصادقة مصير الزهرة التي تتناثر بذورها لتصير حقلا مزهرا، ولا زال الآتي القادم لم يحل بعد، حينها سيعض الظالم على يديه ويقول يا ليتني كنت برا بهذه الأمة لا طاعنا في ظهرها وخصرها.
|