عيد الحرمين في ظل آل سعود

2

عارف سمعان


     يمر العيد مرة أخرى والحرمان تحت الشريفان الأيدي الآثمة.
العدل يقتضي التحاكم إلى الشرع والمنطق.
فإن كان آل سعود فعلا يظنون أن الأمة قد سلّمت لهم بإدارة الحرمين والإشراف على الأماكن المقدسة فليقبلوا بفتح هذا الموضوع للنقاش بين علماء الأمة استنادا إلى الأدلة الشرعية.
آل سعود يدركون أن الدليل الشرعي يخذلهم ولا يقف في صفهم، لأنه لو كان أحد أولى بالاستئثار بالحرمين لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسرته الكريمة، ولكان أحق بالأمر في هذا الزمان قبيلته من قريش.
الأدلة الشرعية تجعل المساجد لله، والأمر شورى في مجموع الأمة.
وكما يخاف آل سعود الاحتكام إلى الشرع والرد إلى الله ورسوله، فإنهم يخشون الرجوع إلى الأمة واستشارتها واستفتائها، لأنهم يدركون أن صورتهم عند الأمة هي صورة تكرّس اللصوصية والفاحشة والفساد .
وما دام الأمر على هذه الشاكلة فإن آل سعود لا يحتكمون إلا إلى صوت المصلحة الشخصية الذي يبيعون لأجله كل القيم والمبادئ للعدو وللقوى الكبرى في مقابل أن تساعدهم في فرض سيطرتهم والحفاظ على ملكهم العضوض.
تحسيس الأمة بواجبها تجاه الحرمين أمر يمتد كل يوم ويصل إلى آفاق جديدة لم يكن قد بلغها من قبل، وكلما انتشر الوعي في الأمة بوجوب محاكمة آل سعود إلى الشرع أولا ثم إلى رأي الأمة الموافق للشرع، كلما تقلص أملهم في الإبقاء على الحرمين تحت أيديهم.
إنها مسألة وقت.
أليس الصبح بقريب؟!
وسيأتي ذات يوم عيد، والحرمان في كنف الأمة لا تحت سيطرة الأيدي الآثمة.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com