المسجد الحرام و الأقصى و مأساة الاحتلال

2

عبد الودود شاهين

     جمع القرآن في سورة الإسراء بين المسجد الحرام و المسجد الأقصى .
و اليوم يجمع الأسْر بين المسجدين .
" سبحان الذي أسرى بعبده ليل ا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى".
لقد استطاع اليهود الاستحواذ على الأقصى ، كما استطاع آل سعود الاستحواذ على المسجد الحرام.
و من يقول غير هذا فهو يخادع نفسه.
هناك ألف دليل على أن آل سعود قد استحوذوا على المسجد الحرام.
من ذلك أن بإمكان أمير سعودي واحد أن يوقف طواف الطائفين حول البيت ، ليطوف هو ، بينما لا يمكن لمليار مسلم أن يوقفوا طواف أمير واحد ليطوفوا هم.
كل الدلائل تدل على أن المسجد الحرام موضوع تحت تصرف آل سعود ، و هم الذين يقررون ما يجب و ما لا يجب .
هل طالبت الأمة آل سعود يوما باستشارتها في كل ما يخص الحرمين من التوسعة و الإصلاح و العمارة و الزيادة و النقصان.
يقرر آل سعود ما يريدون ، و لا تعلم الأمة بشيء من ذلك إلا عبر الإعلام.
استطاع اليهود أن يهمشوا المسلمين ، في ما يخص الأقصى.
و استطاع آل سعود أن يهمشوا المسلمين فيما يخص المسجد الحرام.
الأمة كلها ، بعلمائها و عبادها و صالحيها و نسائها و رجالها ، لا تستطيع أن تزيد أو تنقص في الحرم لبنة واحدة.
بينما بإمكان شخص واحد ، جاهل أمي ، لا يحفظ كتاب الله ، و لا علم له بالسنة ، و لا يعرف حتى تهجي جملة صحيحة ، أن يقرر في أمر الحرمين ما يريد.
إنها الطامة ، حين يستأثر الملوك دون العلماء بالأمر.
و الإسلام لا يعرف حدود سايكس بيكو ، لذلك فحين يوجه إلى وجوب استشارة العلماء ، فهو يقصد علماء الأمة كلها في المشارق و المغارب ، لا علماء بلاط آل سعود .
و كما أن الأقصى واقع تحت وطأة و نير الاحتلال ، فإن المسجد الحرام واقع تحت نير الاحتلال .
فمتى يتحرر المسجدان ليقرأ المسلمون سورة الإسراء دون إحساس بالمرارة؟

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com