|
لنفترض أن قناة الجزيرة
مثلا أثارت موضوع تحرير الحرمين في أحد
برامجها الساخنة .
و انقسم الناس قسمان ، قسم مع المطالبة
بتحرير الحرمين ، و قسم آخر يصر على بقاء
الحرمين كما هما في أيدي أمراء آل سعود .
و سيحتدم النقاش ، و تتسع رقعته خارج
البرنامج لتعم الأمة الإسلامية . فموضوع مثل
هذا لا يمكن أن يثار ثم يبقى حبيس جدران
أستوديو في قناة ما . سينتشر الموضوع ليصبح
حديث المجالس ، و لعل الملايين سيكتشفون أن
الموضوع جديد عليهم ، لكنه سيصنع عندهم بدايات
الإهتمام به .
و ستتحفز جهات كثيرة وفق ما تراه من
مسؤولياتها في هيئات منظمة تطالب باسترجاع
الأمة لحقها المسلوب في الإشراف على الحرمين .
و السؤال المطروح اليوم هو :
لماذا بقي موضوع تحرير الحرمين إلى اليوم
غائبا عن الإعلام ؟
لماذا لم تتم إثارة هذا الموضوع كما تتم
إثارة مئات القضايا التي هي دونه في الأهمية ؟
مع العلم أن إلقاء هذا الموضوع إلى النقاش
معناه لفت الإنتباه إلى مسألة خطيرة ، تكتشف
بها الأمة واجبها الذي سيلحقها التأثيم إن هي
فرطت فيه .
و في الأمة من أهل العزم و الخير و الصلاح و
الفهم من لا يرضيه أبدا أن يبقى رمز من رموز
المسلمين و هو الكعبة ، كما تبقى الأماكن
المقدسة ، و كذا الحج و العمرة في أيدي
مغتصبين تمقتهم الأمة في الشرق و الغرب و لا
تستأمنهم على بصلة .
يتحتم اليوم أكثر من أي وقت مضى تعريف الأمة
بواجبها ، و تعريفها بالإثم الذي سيلحقها في
تركها الحرمين في أيدي بني سعود و آنذاك في يد
اللعبة الدولية بكل صفقاتها المشبوهة . لا
محيص من تحريك القضية إعلاميا .
لا بد من مراسلة القنوات الفضائية باقتراح
موضوع التحرير .
لا بد من تسليط الضوء الإعلامي على هذه
القضية لتأخذ حقها في التعريف و الظهور .
|